اقتصاد

تقرير: موجة الحر الشديدة تفاقم أزمة الطاقة في أوروبا
تاريخ النشر: 19 يوليو 2022 15:54 GMT
تاريخ التحديث: 19 يوليو 2022 17:05 GMT

تقرير: موجة الحر الشديدة تفاقم أزمة الطاقة في أوروبا

قال تقرير إخباري إن موجة الحر غير المسبوقة التي تتعرض لها أوروبا حاليا تفاقم من أزمة الطاقة في القارة العجوز، خاصة في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، والفوضى في

+A -A
المصدر: لميس الشرقاوي - إرم نيوز

قال تقرير إخباري إن موجة الحر غير المسبوقة التي تتعرض لها أوروبا حاليا تفاقم من أزمة الطاقة في القارة العجوز، خاصة في ظل الحرب الروسية الأوكرانية، والفوضى في الأسواق العالمية.

وذكر التقرير الذي نشرته صحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، اليوم الثلاثاء، أنه ”في غرب أوروبا كانت هناك مؤشرات على ما حذّرت منه السلطات الفرنسية المتمثل في الدمار الحراري، ففي ظل حرائق الغابات، تم إجلاء أكثر من 15 ألف شخص من منازلهم في فرنسا“.

وأضافت الصحيفة أنه ”في بريطانيا انصهرت ممرات الإقلاع، وتم إبطاء سرعة القطارات خوفا من التواء مسارات القضبان، في الوقت الذي حذّر فيه خبراء الأرصاد الجوية من أن بعض المناطق في بريطانيا يمكن أن تشهد أشدّ الأيام حرارة على الإطلاق“.

وأشارت إلى ”ارتفاع درجات الحرارة في شبه جزيرة أيبيريا إلى 46 درجة مئوية، ما تسبب في العشرات من حرائق الغابات“.

”وفي الأسبوع الماضي، كان هناك ألف حالة وفاة من المحتمل أن تكون على علاقة بموجات الحرارة المرتفعة في إسبانيا والبرتغال، بينما تعاني المستشفيات من ثقل العبء الملقى عليها، مع ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا“، وفق التقرير.

عواقب التغير المناخي

وأكد أن ”علماء حذّروا من آثار أكثر عمقا للجفاف واسع النطاق، وتراجع منسوب المياه الجوفية وتلف المحاصيل“.

وتابع: ”سارع الساسة اليساريون إلى إلقاء الربط بين الارتفاع الشديد في درجات الحرارة وبين التغير المناخي“.

وقال رئيس الوزراء البرتغالي أنطونيو كوستا إن ”بلاده ليست لديها وقت كي تضيعه، وطالب باستثمار أسرع في الطاقة المتجددة“.

بدوره، ذكر رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز، الذي كان يتجول في إقليم اكسترامادورا الذي ضربته حرائق الغابات والجفاف، أن ”التغير المناخي قاتل للبشر والتنوع البيولوجي والنظام البيئي“.

وبينت الصحيفة أن ”درجات الحرارة التي تشهدها بريطانيا حاليا غير مسبوقة منذ بدء تسجيل حرارة الطقس قبل 150 عاماً، حيث يمثل تسجيل درجة حرارة 40 مئوية في بريطانيا أمراً لم يكن من المتصور حدوثه في المملكة المتحدة حتى وقت قريب“.

فوضى الطاقة 

ورأت ”واشنطن بوست“ أنه ”في الوقت الذي يدرك فيه علماء وساسة أوروبيون الحاجة إلى تعديل المسار في ظل الخطر الكبير الذي يحيط بكوكب الأرض، فإن هناك ضغوطا شديدة تدفع الحكومات إلى الاتجاه المعاكس“.

وأدى الغزو الروسي لأوكرانيا إلى فوضى في أسواق الطاقة العالمية وعقوبات صارمة على موسكو، وقفزة في أسعار الكهرباء في القارة الأوروبية، التي دفعت بعض دولها ثمن المبالغة في الاعتماد على النفط والغاز الروسيين.

واستطردت: ”تسببت درجات الحرارة المرتفعة بطلب غير مسبوق على أجهزة التكييف في مناطق لم تشهد الإقبال عليها من قبل، حيث قالت وزارة الطاقة الإسبانية إن ارتفاع الطلب على الغاز الطبيعي يرجع إلى الارتفاع القياسي في درجات الحرارة نتيجة موجة الحر الشديدة“.

أشهر صعبة

وقالت الصحيفة الأمريكية إن ”التساؤلات تحوم حول إمدادات الغاز الطبيعي في أوروبا، حيث تسعى دول القارة إلى تعزيز مخزوناتها استعداداً لأشهر الشتاء المقبلة“.

ونقلت عن ”فاتح بيرول“، المدير التنفيذي لوكالة الطاقة الدولية، قوله إن ”الأشهر المقبلة ستكون حساسة للغاية“.

وأضاف بيرول: ”إذا قررت روسيا قطع إمدادات الغاز تماماً قبل أن تتمكن الدول الأوروبية من الوصول إلى مستويات تخزين تصل إلى 90%، فإن الموقف سيكون أكثر خطورة وتحدياً بالنسبة لتلك الدول“.

وأوضح التقرير أن ”ألمانيا، على وجه الخصوص، تعاني من الشلل تجاه الاحتمالات المتباينة، وتنتظر ما إذا كان الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وعملاق الطاقة الحكومي ”غازبروم“، سيقرران إيقاف الضخ بعد الاستئناف المرتقب لخط غاز ”نورد ستريم 1″، عقب أعمال صيانة استمرت 10 أيام“.

ولفت إلى أنها ”خطوة من شأنها الإضرار بمصالح الكرملين، ولكنها في نفس الوقت ستخنق بعض الاقتصاديات الكبرى في أوروبا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك