اقتصاد

هل يلجأ بايدن لإيران وفنزويلا لخفض أسعار النفط ودعم مركزه الانتخابي؟
تاريخ النشر: 30 يونيو 2022 11:21 GMT
تاريخ التحديث: 30 يونيو 2022 12:45 GMT

هل يلجأ بايدن لإيران وفنزويلا لخفض أسعار النفط ودعم مركزه الانتخابي؟

رأت مجلة "نيوزويك" الأمريكية، أن إيران وفنزويلا اللتين تملكان بعضا من أكبر احتياطات النفط والغاز في العالم يمكنهما، أن تعملان كحليفين "غير محتملين" للولايات

+A -A
المصدر: إرم نيوز

رأت مجلة ”نيوزويك“ الأمريكية، أن إيران وفنزويلا اللتين تملكان بعضا من أكبر احتياطات النفط والغاز في العالم يمكنهما، أن تعملان كحليفين ”غير محتملين“ للولايات المتحدة حيث يواجه المستهلكون ارتفاعًا غير مسبوق في أسعار الطاقة.

وأشارت المجلة، في تقرير نشرته، الأربعاء، إلى أنه ”ينبغي على الرئيس جو بايدن أولاً رفع العقوبات التي فرضها سلفه إذا أراد أن تلعب هاتان الدولتان دورًا مثمرًا في الأزمة“.

ولفتت إلى أن هذين العضوين في منظمة ”أوبك“ بإمكانهما ضخ بين مليونين و2.5 مليون برميل من النفط يوميا للسوق العالمي ما سيؤدي إلى تراجع الأسعار.

واعتبرت المجلة، أنه ”بينما من المرجح أن يؤدي التعامل مع هذين الخصمين إلى إثارة درجة من الانتقادات من جانب المجموعات المتشددة في الداخل التي تتطلع إلى تصوير الرئيس على أنه متساهل مع خصوم الولايات المتحدة، فإن ارتفاع تكلفة النفط التي تتأرجح الآن حول علامة 5 دولارات لليتر الواحد تهدد بتكلفة أعلى على بايدن في الوقت الذي يستعد حزبه الديمقراطي لموسم الانتخابات التشريعية النصفية أواخر العام الجاري“.

خطوة دراماتيكية

وقال إسفانديار باتمانجليج، الرئيس التنفيذي لمؤسسة ”Bourse & Bazaar“ وهي مؤسسة فكرية اقتصادية: ”الحقيقة هي أنه إذا لم يتخذ بايدن خطوة دراماتيكية لتدفق المزيد من النفط، فسوف يدفع ثمنا سياسيا كبيرا. لذا فإن أي عملية دبلوماسية تنتهي برفع العقوبات النفطية عن إيران وفنزويلا ربما تستحق العناء“.

ولفتت المجلة، إلى أن ”حجم التهديد أدى بالفعل إلى تحول في السياسة الخارجية الأمريكية، إذ يسعى بايدن إلى تعويض خسارة صادرات الطاقة الروسية بسبب العقوبات الغربية ردًا على الحرب في أوكرانيا بالسفر إلى المملكة العربية السعودية التي هاجمها من قبل ليطلب منها رفع الإنتاج“.

إلا أن الرياض أشارت إلى أنها لن تنتهك حصص الإنتاج في ”أوبك“، فيما تحدثت التقارير أخيرا عن أن رئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، أخبر الرئيس الفرنسي إمانويل ماكرون أن الإمارات والسعودية لا تملكان قدرات إنتاج إضافية كبيرة، في إشارة إلى التزام الدولتين بحصص ”أوبك.“

مضاعفة الصادرات

ورأى باتمانجليج، أنه في حالة إلغاء العقوبات الأمريكية، يمكن لإيران مضاعفة صادراتها الحالية من ”ما يزيد قليلاً عن مليون برميل في اليوم من النفط الخام والمكثفات“، ما يسمح بالخام بالتدفق بحرية إلى مصافي التكرير في الدول الأوروبية مثل فرنسا وإسبانيا وإيطاليا التي تحاول تقليل الاعتماد على روسيا.

وقال إن فنزويلا لديها طاقة فائضة أقل مع تضاؤل إنتاجها النفطي، لكن من المحتمل أن تسهم بنحو 400 ألف برميل إضافية في سوق النفط.

وعلى الرغم من أن هذا قد لا يكون كل ما هو مطلوب لتعويض حوالي 4.7 مليون برميل يوميًا من النفط الخام الذي تصدره روسيا، وفقًا لأرقام العام الماضي التي جمعتها وكالة الطاقة الدولية، إلا أن باتمانجليج أوضح أن ”أي إمدادات إضافية ستساعد في تخفيف أسعار الطاقة، خاصة وأن احتمال حدوث ركود عالمي يخفف من الطلب على الطاقة“.

الضغوط الخارجية

ووفقا للمجلة تختلف التقديرات حول مقدار ما يمكن أن يضيفه رفع العقوبات عن إيران وفنزويلا إلى سوق النفط نتيجة للتأثيرات التي أحدثتها الضغوط الخارجية والسياسات المحلية على قطاعي الطاقة في كلا البلدين.

وقدر ريد آي أنسون، كبير الاقتصاديين في شركة البيانات والتحليلات ”Kpler“، أن ”إيران دون العقوبات يمكن أن تزيد صادراتها إلى حوالي 1.5 مليون برميل يوميًا“.

وأضاف: ”لكن فنزويلا هي سؤال مفتوح إلى حد كبير بالنظر إلى مدى سوء تدهور البنية التحتية في المنبع على مدى السنوات العديدة الماضية“.

ولفت آي أنسون إلى أن ”المشكلات في الولايات المتحدة هي أكثر تعقيدًا خاصة بسبب الفصل بين أسعار النفط الخام والمنتجات“.

وأشار إلى أن هذه الظاهرة تعود إلى حد كبير لقضايا النقل والخدمات اللوجستية المتعلقة بالتفاوتات في قوائم الجرد في مناطق الولايات المتحدة المختلفة، وقيود خطوط الأنابيب ومتطلبات الطاقة النظيفة التي تحد من حركة البنزين والديزل داخل البلاد.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك