اقتصاد

إعادة ضخ النفط تحيي الآمال بعودة الاستقرار والانتعاش الاقتصادي في ليبيا
تاريخ النشر: 11 مايو 2022 17:31 GMT
تاريخ التحديث: 11 مايو 2022 21:11 GMT

إعادة ضخ النفط تحيي الآمال بعودة الاستقرار والانتعاش الاقتصادي في ليبيا

أحيت إعادة فتح حقول وموانئ النفط في ليبيا الآمال بإنعاش الاقتصاد الليبي وإرساء الاستقرار في البلاد، حيث رحبت أطراف سياسية ليبية وجهات دولية بهذه الخطوة التي

+A -A
المصدر: إرم نيوز

أحيت إعادة فتح حقول وموانئ النفط في ليبيا الآمال بإنعاش الاقتصاد الليبي وإرساء الاستقرار في البلاد، حيث رحبت أطراف سياسية ليبية وجهات دولية بهذه الخطوة التي أثارت ارتياحا واسعا.

واعتبرت وزارة النفط والغاز الليبية أن ”عملية استئناف الإنتاج سيكون لها مردود إيجابي على الاقتصاد الليبي، إضافة إلى البنية التحتية لقطاع النفط“، مطالبة ”الجميع بتحييد قطاع النفط والغاز عن التجاذبات السياسية، ووضع مصلحة دولة ليبيا فوق كل اعتبار“.

وأعلن رئيس حكومة الاستقرار الوطني المنبثقة عن البرلمان في طبرق شرقي البلاد فتحي باشاغا، مساء أمس الثلاثاء، إعادة فتح الحقول والموانئ بعد أيام من غلقها للمطالبة بتسليم السلطة إلى باشاغا.

وعلّق عضو المجلس الأعلى للدولة في ليبيا بلقاسم قزيط بأن ”قرار إعادة فتح الموانئ والحقول صائب لأنه لا مستفيد في ليبيا من غلقه، وقد كان قرار العلق خيارا انتحاريا“، وفق قوله.

وأضاف قزيط، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أنه ”من المؤلم أن يتم إغلاق مواقع إنتاج وتصدير النفط عند ارتفاع سعر البترول وملامسته سقف 100 دولار، وهذا ما يضر بالاقتصاد الليبي وتستفيد منه مصادر أخرى في المقابل“.

واعتبر قزيط أن ”ليبيا بلد يحتاج إلى نفطه وقرار غلق الحقول والموانئ ثمنه باهظ على اقتصاد البلاد، ولا يخدم سوى مصالح دول أخرى“، بحسب قوله.

ضغوط دولية

من جهته، قال رئيس حزب ”المؤتمر الوطني الحر“ بشير السعداوي إن ”المصلحة الدولية تتطلب إعادة إنتاج النفط؛ لأن الجميع مستفيد من عوائد النفط“.

واعتبر أنّ ”القرار جاء بعد ضغوط دولية لكن نتائجه تصب بالأساس في صالح الدولة الليبية التي تعاني من أزمات سياسية واقتصادية حادة في الظرف الراهن، لا سيما في ظل الصراع المحتدم بين رئيس حكومة الوحدة الوطنية المؤقتة عبد الحميد الدبيبة، ورئيس حكومة الاستقرار الوطني فتحي باشاغا“.

وأوضح السعداوي، في تصريح لـ ”إرم نيوز“، أن ”الأوضاع الاقتصادية ستشهد تحسنا ملحوظا، والضغط الدولي يلتقي مع رغبة الليبيين لأن مصلحتهم تقتضي زيادة الإنتاج“، لكنه حذر من أن الوضع السياسي قد يزداد تعقيدا.

وأشار إلى أن ”الفترة المقبلة لا سيما مع نهاية شهر حزيران/يونيو ستشهد نهاية الأجسام الشرعية، بما في ذلك حكومة الوحدة برئاسة عبد الحميد الدبيبة، وحكومة فتحي باشاغا وبالتالي هناك مؤشرات لحدوث تغيير جذري“، وفق قوله.

واعتبر السعداوي أن ذلك ”سيكون مدعاة لانتخابات برلمانية قريبة، لذلك سيتم الضغط باتجاه إجراء الانتخابات، إذ سيتم الإعلان عن مظاهرة كبيرة، السبت المقبل، لدعم الانتخابات المبكرة للخروج من الأزمة، وأيضا هناك جلسات لمرشحين للانتخابات، وهناك أكثر من 5 آلاف شخص يقومون بأنشطة مكثفة للضغط على مؤسسات الدولة، وهو ضغط موجود وسيستمر وترتفع وتيرته“، وفق تأكيده.

مبادرة مرنة

من جانبه، قال المحلل السياسي إسماعيل السنوسي إن ”ملف النفط سيكون هو العامل المرجح لتحرك المجتمع الدولي، لا سيما الولايات المتحدة وبريطانيا وأوروبا، باتجاه حسم خياراتها في التعامل مع الحكومة الأقدر على بسط الأمن والاستقرار في كافة مناطق ليبيا، بما يسهل مهمة الأمم المتحدة في الدفع نحو توصل مجلسي النواب والدولة إلى قاعدة دستورية متينة تجرى على أساسها الانتخابات“.

واعتبر السنوسي، في حديثه لـ ”إرم نيوز“، أنه ”على الأرجح سيتم اختيار الحكومة الليبية برئاسة فتحي باشاغا كونها تحظى بأعلى نسبة من التوافق بين الأطراف السياسية والعسكرية الليبية شرقا وغربا وجنوبا“، وفق تعبيره.

ورجّح السنوسي أن تتجه الضغوط إلى مصرف ليبيا المركزي لكي ينفذ الموازنة التي يقرها مجلس النواب، متوقّعا أن يقتنع الدبيبة حينئذ بضرورة التجاوب مع قرارات مجلس النواب، خاصة بوجود مبادرة مرنة قدمتها حكومة باشاغا قد تفتح الباب لمخرج آمن لحكومة الدبيبة في عملية تسليم واستلام السلطات، والسماح بدخول حكومة باشاغا سلمياً للعاصمة طرابلس“، بحسب قوله.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك