اقتصاد

تكتل "أوبك+" يتجه نحو زيادة طفيفة لإنتاجه النفطي
تاريخ النشر: 03 مايو 2022 17:10 GMT
تاريخ التحديث: 03 مايو 2022 21:30 GMT

تكتل "أوبك+" يتجه نحو زيادة طفيفة لإنتاجه النفطي

تبدأ دول "أوبك+"، يوم الخميس المقبل، الاجتماع الشهري للتكتل النفطي، الذي بات يواجه ضغوطا أقل إلحاحا لزيادة إنتاج الخام، في ظل حرب محتدمة في أوكرانيا يقابلها

+A -A
المصدر: أ ف ب

تبدأ دول ”أوبك+“، يوم الخميس المقبل، الاجتماع الشهري للتكتل النفطي، الذي بات يواجه ضغوطا أقل إلحاحا لزيادة إنتاج الخام، في ظل حرب محتدمة في أوكرانيا يقابلها تراجع في أسعار النفط على خلفية تدابير الإغلاق في الصين.

وعلى غرار كل مطلع شهر تقريبا منذ بدء تفشي جائحة ”كوفيد-19″، تجتمع الدول الـ13 الأعضاء في ”أوبك“ بقيادة الرياض مع الدول العشر الشريكة للمنظمة بقيادة موسكو، يوم الخميس المقبل، عبر الفيديو لإجراء تعديلات محتملة على سياساتها الإنتاجية.

ومنذ بدء الغزو الروسي لأوكرانيا في الـ24 من شهر شباط/فبراير الماضي، وما نجم عنه من ارتفاع في أسعار النفط على خلفية التخوف من قلة المعروض والمحادثات الجارية بشأن حظر محتمل للنفط الروسي، تزايدت الدعوات التي تطالب التكتل بإراحة الأسواق.

وإلى الآن لم تلقَ هذه المطالب آذانا صاغية، وهذه المرة أيضا ستكون لدى تكتل ”أوبك+“ حجة لتبرير استمرار الوضع على ما هو عليه، مع تراجع الطلب على الذهب الأسود.

ويقول محللون كثر إن ”أوبك+“، التكتل الذي أنشئ في العام 2016 لتنظيم السوق، سيكتفي مرة جديدة بزيادة هامشية للإنتاج بنحو 400 ألف برميل يوميا.

وبالتالي سيواصل التكتل اتّباع إستراتيجيته بالنسبة للزيادة التدريجية لإنتاجه النفطي التي بدأ تنفيذها في شهر أيار/مايو من العام 2021، في إطار التعافي الاقتصادي من تداعيات الجائحة التي استدعت خفضا حادا للإنتاج بعد تدهور الطلب.

التضخم وكوفيد-19

منذ الاجتماع الأخير للتكتل في الـ31 من شهر آذار/مارس الماضي، بقيت الأسعار ضمن الهامش نفسه، وتراوحت بين 97 دولارا و115 دولارا لبرميل خام برنت بحر الشمال المرجعي الأوروبي، وبين 92 دولارا و110 دولارات لخام غرب تكساس الوسيط المرجعي الأمريكي.

ومؤخرا سجلت أسعار النفط تراجعا على خلفية ”المخاوف من أن تؤدي عودة تدابير الإغلاق بسبب تسارع وتيرة تفشي فيروس كورونا في الصين، إلى كبح الطلب على النفط في هذا البلد“، وفق خبير المصرف التجاري الألماني ”كومرتس بنك“ كارستن فريتش.

وتواجه الصين، التي هي ثاني أكبر مستهلك للنفط الخام في العالم وأكبر مستورد له، أسوأ تفش للفيروس منذ ربيع العام 2020، وقد اتخذت تدابير صارمة، خصوصا في شنغهاي حيث تفرض السلطات منذ شهر على السكان البالغ عددهم 25 مليون نسمة ملازمة منازلهم.

ومن بين العوامل المؤثرة في السوق، المخاوف من تباطؤ الاقتصاد العالمي من جراء الحرب الدائرة في أوكرانيا.

في نهاية شهر نيسان/أبريل الماضي، خفّض صندوق النقد الدولي توقعاته للنمو العالمي للعام 2022؛ بسبب تبعات النزاع الدائر في أوكرانيا وخصوصا التضخّم المتسارع الذي يقوّض القدرة الشرائية للمستهلكين.

وفي هذا الجو الملبد خفّض تكتل ”أوبك+“ توقعاته بالنسبة للطلب العالمي على النفط.

تقليص المعروض

لا يزال التوتر سائدا في الأسواق، وقال خبير مؤسسة ”ميرابو“ لإدارة الأصول جون بلاسارد إن ”الدول الأعضاء في تكتل أوبك بلاس تواجه صعوبات في بلوغ أهدافها الإنتاجية“.

وتشهد ليبيا التي تمتلك أكبر احتياطيات نفطية في إفريقيا أزمة سياسية، دستورية خطيرة ومزمنة أدت إلى إغلاق منشآت نفطية.

وفي منتصف شهر نيسان/أبريل الماضي، أعلنت المؤسسة الوطنية للنفط وهي هيئة حكومية، حالة ”القوة القاهرة“، وتعليق العمليات في ميناءين نفطيين مهمين في شرق البلاد، وإغلاق حقول نفطية عدة.

وقال محمد عون وزير النفط والغاز في حكومة الوحدة الوطنية الليبية ومقرها طرابلس، في مقابلة أجرتها معه ”فرانس برس“، إن “ الإنتاج انخفض نحو 600 ألف برميل يوميا“، أي ما يعادل النصف.

وفي تطور آخر من شأنه أن يؤثر على الأسواق، يبحث الاتحاد الأوروبي في حظر تدريجي لمشترياته النفطية من موسكو في إطار قطع التمويل الأوروبي عن روسيا ردا على الحرب التي تخوضها في أوكرانيا.

وفي العام 2021، استورد الاتحاد الأوروبي من روسيا 30% من احتياجاته من النفط الخام، و15% من احتياجاته من المشتقات النفطية.

واعتبر الخبير في مجموعة ”إكسينيتي“، أن هذا الحظر ”الذي تزداد أرجحيته“ مع موقف تكتل ”أوبك+“ الذي لا يبدو مستعدا لتسريع وتيرة إنتاجه النفطي ”سيقلص المعروض وبالتالي سيبقي أسعار النفط عند مستوى مرتفع“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك