اقتصاد

أسعار النفط قد تنخفض بشكل ملموس قبل نهاية العام
تاريخ النشر: 18 أبريل 2022 8:09 GMT
تاريخ التحديث: 18 أبريل 2022 11:15 GMT

أسعار النفط قد تنخفض بشكل ملموس قبل نهاية العام

أشاعت خطوات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ووكالة الطاقة الدولية ،هذا الاسبوع،بمراجعة وتخفيض توقعات الطلب الخاصة بهما ،موجةً من التفاؤل بين المستهلكين

+A -A
المصدر: إرم نيوز

أشاعت خطوات منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) ووكالة الطاقة الدولية ،هذا الاسبوع،بمراجعة وتخفيض توقعات الطلب الخاصة بهما ،موجةً من التفاؤل بين المستهلكين وصفها موقع “ أويل برايس“ بأنها إشارة الى أن“ الأسعار قد تشهد انخفاضًا ملموسًا في الأشهر المقبلة“

وعززت النشرة المتخصصة توقعاتها بانخفاض محتمل في الاسعار، جرّاء ما تضيفه عمليات الإغلاق الأخيرة لفيروس كورونا في الصين من الضغط الهبوطي على سوق النفط. وقالت انه اعتمادًا على كيفية تطور وضع الجائحة في الصين ، وما إذا كان الاتحاد الأوروبي قد قرر فرض عقوبات كاملة على النفط الروسي ، فمن المحتمل أن تقوم أوبك بمراجعة اتفاقية نمو الإنتاج الخاصة بها.

وقالت أويل برايس إن أوبك أبدت استعدادها لتغيير المسار. و في نفس الوقت كتبت وكالة الطاقة الدولية في أحدث تقرير عن سوق النفط هذا الأسبوع، أن ”إجراءات الإغلاق الصارمة الجديدة المتزايدة في الصين لمواجهة وباء الكوفيد ، أدت إلى مراجعة هبوطية في توقعاتنا للطلب العالمي على النفط في الربع الثاني من العام الثاني والعشرين وللعام ككل“.

كما أشارت الوكالة إلى أن أعضاء منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية استهلكوا نفطًا أقل مما كان متوقعًا في السابق ، مما دفع إلى تعديل توقعات الطلب للعام بمقدار 260 ألف برميل يوميًا من إجمالي 99.4 مليون برميل يوميًا في الشهر الماضي.

وفي الوقت نفسه ، أشارت الوكالة إلى إضافات إنتاجية مستقرة وكبيرة خلال الربع الأول من العام ، مشيرة إلى أن المنتجين من خارج أوبك يشاركون في هذا المسعى.

وأضافت بالقول“ عندما يقود المنتجون من خارج أوبك زيادة الإنتاج ، فإن الأمر يستحق من أوبك مراقبة للانتاج عن كثب، أكثر من المعتاد ”

ويشير تقرير أويل برايس إلى أن استجابة الأوبك لم تأت بعد ، لكن الكارتل نفسه يقوم أيضًا بمراجعة توقعاته للطلب لهذا العام، ويتولى ذلك بأكثر مما تفعله وكالة الطاقة الدولية.

ففي أحدث إصدار من تقريرها الشهري عن سوق النفط قالت أوبك إن الطلب العالمي على النفط سينخفض بمقدار 480 ألف برميل يوميا عما كان متوقعا في السابق. وأشارت إلى تباطؤ النمو الاقتصادي بسبب الحرب في أوكرانيا كأحد أسباب المراجعة ، ومعه أيضا إغلاق الصين بسبب فيروس كوفيد كسبب آخر.

النفط الروسي والاحتياطي الأمريكي

بالنسبة للإمداد ، تبدو وكالة الطاقة الدولية هادئة تمامًا، كما يقول التقرير. فبعد دق ناقوس الخطر بشأن احتمال خسارة 3 ملايين برميل يوميًا من صادرات النفط الروسية بسبب العقوبات الغربية ، تقول الوكالة الآن إن الإفراج المنسق عن إجمالي 240 مليون برميل من الخام ، منها 180 مليون برميل يوميًا ستفرج عنها الولايات المتحدة، من شأنه أن يعوض تأثير فقد العرض الروسي.

ويُقدّر التقرير أن وكالة الطاقة الدولية تفترض أن فقدان الإمدادات الروسية سيكون مؤقتًا – تمامًا كما أن تأثير تحرير الاحتياطي سوف يستمر فقط طالما استمر الإصدار ، إن لم يكن أقل. وربما تقدم أوبك مفاجأة سيئة لأعضاء وكالة الطاقة الدولية المستعدين للاستفادة من احتياطياتهم الاستراتيجية الخاصة لتطبيع الأسعار المعيارية.

ففي وقت سابق من هذا الشهر ، التقت أوبك بممثلي الاتحاد الأوروبي فقط لإخبارهم أنها لن تتدخل للمساعدة إذا تم إغلاق صادرات النفط الروسية تمامًا. ولذلك من المحتمل أن نرى خسارة أكثر من 7 ملايين برميل يوميًا من صادرات النفط والمشتقات الأخرى ، نتيجة العقوبات الحالية والمستقبلية أو الإجراءات الطوعية الأخرى. وبالنظر إلى توقعات الطلب الحالية ، سيكون من المستحيل تقريبًا تعويض كل ذلك، حسب قناعات الامين العام للكارتل محمد باركيندو .

ويتوقع التقرير أنه في ضوء مراجعة توقعات الطلب ، فقد تقرر أوبك فقط مراجعة خطط الإنتاج الخاصة بها، خاصة مع ضآلة فرصة عودة الصادرات الإيرانية في الوقت الحالي ، وفي النهاية الأمر متروك لأوبك والولايات المتحدة لسد الفجوة.
.
وتخلص اويل برايس إلى أنه في حال تواصلت التوقعات الهبوطية للنفط ، اعتمادًا على كيفية تطور انتشار فيروس كورونا في الصين وما يفعله الاتحاد الأوروبي بشأن النفط الروسي ، فقد نرى أوبك تراجع اتفاقية نمو الإنتاج مع روسيا وبقية شركائها في أوبك + قبل نهاية هذا العام.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك