اقتصاد

"لوموند": واشنطن تطرح الجزائر كبديل عن روسيا لإمداد أوروبا بالطاقة
تاريخ النشر: 02 أبريل 2022 10:04 GMT
تاريخ التحديث: 02 أبريل 2022 13:00 GMT

"لوموند": واشنطن تطرح الجزائر كبديل عن روسيا لإمداد أوروبا بالطاقة

كشفت صحيفة "لوموند" الفرنسية أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى استغلال موارد الطاقة في الجزائر لإعادة التوازن المختل في مجال التزود بالطاقة في أوروبا جراء

+A -A
المصدر: إرم نيوز

كشفت صحيفة ”لوموند“ الفرنسية أن الولايات المتحدة الأمريكية تسعى إلى استغلال موارد الطاقة في الجزائر لإعادة التوازن المختل في مجال التزود بالطاقة في أوروبا جراء الغزو الروسي لأوكرانيا.

وأفادت الصحيفة الفرنسية، في تقرير لها، أن وزير الخارجية الأمريكي أنتوني بلينكن، وخلال جولته المغاربية الأخيرة، والتي اختتمها بزيارة الجزائر، تطرق إلى تداعيات الحرب في أوكرانيا على الأوضاع شمال أفريقيا.

وذكرت الصحيفة أنه ”قبل أن ينهي أنتوني بلينكين زيارته المغاربية، في 30 آذار/مارس الماضي، كان تقييم تأثير الحرب الأوكرانية على التوازنات شمال أفريقيا أحد أهم المحاور التي ارتكزت عليها الجولة، بل كانت فرضية اللجوء للخيار الجزائري لمواجهة مأزق إمدادات النفط والغاز لأوروبا في هذه الأوقات من الأزمة مع موسكو، موضوعًا مهمًا جدًا على وجه الخصوص، رغم أن القضية تبدو حساسة للغاية بالنظر إلى العمق التاريخي للعلاقة الجزائرية الروسية“.

وتابع التقرير أن ”بلينكن سعى إلى طرح فرضية اللجوء إلى الجزائر لتعويض النقص الحاد في إمدادات الطاقة نحو أوروبا، والتي تتأتي في جزء كبير منها من روسيا، دون أن يظهر فكرة أن تكون الجزائر وسيلة لمناورة غربية ضد روسيا أو طرفًا في الصراع بين الغرب وموسكو، والذي لا يزال يسير بوتيرة متصاعدة منذ بدء الغزو على أوكرانيا، في 24 شباط/ فبراير الماضي“.

وأشارت ”لوموند“، إلى ما ذكرته وكالة الأنباء الجزائرية الرسمية عن المحادثات التي جرت بين وزير الخارجية الأمريكي ومضيفيه الجزائريين، الرئيس عبد المجيد تبون، ووزير الخارجية رمطان لعمامرة، والتي تم خلالها إثارة الرغبة المشتركة بتوجيه ”المزيد من الاستثمارات نحو استخراج النفط“، وبالتالي، فإن الإشارة العامة إلى توسيع الإمداد الجزائري للنفط من خلال تعزيز التعاون الجزائري ـ الأمريكي يبدو ”حلًا ذكيًا“ لتجنب الترويج بأن الجزائر ستكون بديلًا صريحًا للإمدادات الروسية نحو أوروبا، وفق التقرير.

وأضافت لوموند: ”يبدو أن الجدل حول طرح الغاز الجزائري بديلًا عن الغاز الروسي لمعالجة الأزمة الناتجة عن الحرب سيتواصل بشكل أكثر حساسية وتوترًا، وذلك في ضوء التصريحات المثيرة للرئيس التنفيذي لشركة ”سوناطراك“ العملاقة للطاقة توفيق حكار، في مقابلة مع صحيفة جزائرية عندما قال إن سوناطراك ”لديها قدرة لا تزال غير مستخدمة حتى الآن على خط أنابيب الغاز عبر البحر الأبيض المتوسط الذي يربط الجزائر بإيطاليا والذي يمكن استخدامه لزيادة الإمدادات من السوق الأوروبية، وسوناطراك ستظل شريكًا موثوقًا ومورّدًا للغاز نحو السوق الأوروبية، وهي متاحة باستمرار لدعم شركائها على المدى الطويل في حالة حدوث موقف صعب“.

وعلى صعيد آخر، قالت الصحيفة الفرنسية إن أنتوني بلينكن انتهز الفرصة للحديث عن موقف الجزائر من الحرب الحالية بين روسيا وأوكرانيا، داعيًا إلى مزيد التضامن مع أوكرانيا، وذلك في ضوء امتناع الجزائر عن التصويت خلال جلسة تصويت الأمم المتحدة على القرار الذي يدين الغزو الروسي، في 24 شباط/ فبراير.

وقال وزير الخارجية الأمريكي خلال مؤتمر صحفي، على هامش زيارته للجزائر: ”في حالة أوكرانيا، هناك معتد واضح، وضحية واضحة، ومن المهم الوقوف إلى جانب الضحية“ وهو ما يبدو بوضوح أنه دفع نحو فرض الجزائر كمساند لأوكرانيا، ومعارض للغزو، لكن الأمر يبدو محرجًا للغاية، بحسب الصحيفة الفرنسية، خاصة أن الجزائر تعتزم تجنب الوقوف ضد صديقتها الروسية التاريخية، التي يجمعها بها تعاون ودعم عسكري كبيرين، لا سيما أن 69% من مشترياتها من الأسلحة مصدرها روسيا.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك