اقتصاد

وسط أزمة عالمية.. روسيا تشترط الدفع بالروبل لإيصال الغاز إلى دول "غير صديقة"
تاريخ النشر: 23 مارس 2022 13:50 GMT
تاريخ التحديث: 23 مارس 2022 18:43 GMT

وسط أزمة عالمية.. روسيا تشترط الدفع بالروبل لإيصال الغاز إلى دول "غير صديقة"

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، إن روسيا لن تقبل سوى مدفوعات بالروبل لقاء إيصال الغاز إلى "دول غير صديقة"، بما في ذلك جميع أعضاء الاتحاد

+A -A
المصدر: فريق التحرير

قال الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، اليوم الأربعاء، إن روسيا لن تقبل سوى مدفوعات بالروبل لقاء إيصال الغاز إلى ”دول غير صديقة“، بما في ذلك جميع أعضاء الاتحاد الأوروبي، بعد فرض عقوبات مشددة عليها جراء غزوها لأوكرانيا.

وقال بوتين خلال اجتماع حكومي نقله التلفزيون: ”قررت تنفيذ مجموعة من الإجراءات لجعل مدفوعات إمدادات الغاز إلى دول غير صديقة بالروبل الروسي“، ووجه بتنفيذ التغييرات في غضون أسبوع.

من جهتها، ذكرت وكالة الإعلام الروسية أن نائب رئيس الوزراء ألكسندر نوفاك قال، اليوم الأربعاء، إن العقوبات الغربية تقوض الثقة في تجارة النفط بالدولار واليورو.

ونقلت الوكالة عن ”نوفاك“ قوله أيضًا إن السوق سيعاد تشكيله إذا توقفت أوروبا عن شراء النفط الروسي.

في المقابل، اعتبر وزير الاقتصاد الألماني روبرت هابيك أن مطلب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين لدفع ثمن إمدادات الغاز بالروبل هو خرق لعقود التسليم.

وصرح ”هابيك“ خلال مؤتمر صحفي بأنه سيناقش مع الشركاء الأوروبيين ردًا محتملًا على إعلان موسكو بشأن مدفوعات الغاز، التي جرت العادة على أن تُدفع بالدولار الأمريكي.

وكان مسؤول في الحكومة الألمانية قد قال في وقت سابق إن حظرًا للاتحاد الأوروبي على النفط والغاز من روسيا ليس حاليًا في جدول أعمال ألمانيا، مضيفًا أن برلين تريد تقييم تأثير العقوبات القائمة قبل اتخاذ قرار بشأن أي إجراءات إضافية.

وذكر المسؤول، الذي تحدث قبيل قمة للاتحاد الأووبي، غدًا الخميس، أن ألمانيا غير مقتنعة بالمقترحات المقدمة حتى الآن لفرض سقف لأسعار الطاقة.

وانعكس الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ قبل شهر، بشكل حادٍ على الاقتصاد العالمي، إذ رفع أسعار النفط والغاز، ودفع شركات أجنبية لمغادرة روسيا، ووضع موسكو أمام احتمال التخلف عن سداد ديونها.

وارتفعت أسعار النفط والغاز بشكل حادٍ، وبلغت مستويات لم تعهدها منذ أعوام؛ نظرًا لدور روسيا الوازن في مجال الطاقة، إذ تعد من أكبر المنتجين والمصدّرين للوقود الأحفوري عالميًا.

وفي حين تبقى أسعار النفط غير مستقرة، انعكس ارتفاعها بشكل مباشر على المستهلكين؛ ما دفع الحكومات إلى اتخاذ إجراءات للحد من هذا التأثير، مثل خفض نسبة الضريبة على القيمة المضافة في السويد، وتحديد سقف أسعار الوقود في المجر، وحسومات في فرنسا.

كما سجّلت أسعار الكهرباء والغاز زيادات مطردة، خاصة في أوروبا، حيث بلغ سعر ”تي تي أف“ الهولندي مستوى قياسيًا، في السابع من آذار/مارس، هو 345 يورو لكل كيلو واط/ساعة.

وحذّرت منظمات اقتصادية كبرى، منها: صندوق النقد، والبنك الدولي، والبنك الأوروبي لإعادة البناء والتنمية، من أن ”الاقتصاد العالمي برمته سيشعر بالتبعات من خلال نمو أبطأ وبلبلة في المبادلات التجارية، وسيكون الأكثر فقرًا وهشاشة هم الأكثر تضررًا“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك