اقتصاد

"لوموند": إسبانيا تعيد طرح مشروع "ميدكات" لتوفير بديل للغاز الروسي
تاريخ النشر: 13 مارس 2022 12:55 GMT
تاريخ التحديث: 13 مارس 2022 14:55 GMT

"لوموند": إسبانيا تعيد طرح مشروع "ميدكات" لتوفير بديل للغاز الروسي

تطرح إسبانيا نفسها محورا استراتيجيا لتنويع مصادر إمداد أوروبا بالطاقة، مع تراجع الاعتماد على الغاز الروسي بسبب الحرب على أوكرانيا، وتسعى إلى إحياء مشروع قديم

+A -A
المصدر: تونس ـ إرم نيوز

تطرح إسبانيا نفسها محورا استراتيجيا لتنويع مصادر إمداد أوروبا بالطاقة، مع تراجع الاعتماد على الغاز الروسي بسبب الحرب على أوكرانيا، وتسعى إلى إحياء مشروع قديم لتأمين إمدادات الغاز، وفق ما جاء في تقرير لصحيفة ”لوموند“ الفرنسية.

وحسب التقرير، فإن ”مدريد تحلم بأن تكون مركزًا لدخول وتخزين وتوزيع الغاز في أوروبا إلى جانب خط أنابيب الغاز المتصل بالجزائر، الذي يوفر 30 % من قدرات إعادة تحويل الغاز في أوروبا“.

وكانت وزارة الخارجية الإسبانية أعلنت منذ بداية فبراير/ شباط الماضي، حتى قبل الغزو في أوكرانيا، أن مدريد يمكن أن تكون بديلا للغاز الروسي، وانتشرت الفكرة منذ ذلك الحين.

وقالت رئيسة المفوضية الأوروبية أورسولا فون ديرلاين في زيارة إلى مدريد، مطلع مارس/آذار الجاري، إنه ”بفضل قدرتها الهائلة في مجال الطاقة وخبرتها الكبيرة في مجال الطاقات المتجددة، يمكن لإسبانيا أن تلعب دورًا مهمًا في إمداد أوروبا بالغاز وستقوم بذلك“.

ومع الظروف التي خلفتها الحرب الروسية على أوكرانيا، أحيت مدريد برنامجا كان الأوروبيون يعتقدون أنه مدفون نهائيا، وهو برنامج ”ميدكات“ الذي أطلقته إسبانيا والبرتغال وفرنسا في 2003 وكان مشروع خط أنابيب الغاز هذا الذي يعبر جبال البرانس بين كاتالونيا وجنوب غرب فرنسا يهدف إلى ربط الشبكات الإسبانية والبرتغالية بالشبكة الأوروبية وجعل المنطقة بمثابة ”جزيرة الطاقة“.

وأوضح التقرير، أنه بتكلفة تقدر بـ 400 مليون يورو في مرحلته الأولى من التطوير ظهر هذا المشروع ضمن البنى التحتية ذات الأولوية للاتحاد الأوروبي قبل التخلي عنه في 2019 على خلفية مظاهرات المعارضين البيئيين. وعلّق وزير الخارجية الإسباني السابق خوسيه مانويل غارسيا مارغالو قائلا إنّ ”الفشل في استكمال ميدكات كان خطأ استراتيجيًا“.

وأفاد بأنه ”مع خطوط أنابيب الغاز الأخرى ومحطات إعادة تحويل الغاز كان بإمكان إسبانيا توفير بديل حقيقي للغاز الروسي، لكن دراسة أجرتها المفوضية الأوروبية أظهرت أن خط الأنابيب لن يكون مربحًا ولا ضروريًا، وفي يوليو/تموز 2018 أقر الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، خلال اجتماع في لشبونة، بأنه لم يكن مقتنعًا بفائدة التوصيلات البينية للغاز، وبسبب عدم وجود توافق في الآراء بشأن توزيع التكاليف وضعف الاهتمام من الجانب الفرنسي؛ تم دفن المشروع أخيرًا في 2019 من قبل لجنة تنظيم الطاقة“.

وأكد أنّ ”الإسبان الذين أصيبوا بخيبة أمل ومرارة في ذلك الوقت، يأسفون على هذه الفرصة الضائعة، حيث تتمتع إسبانيا بقدرة إعادة تحويل الغاز ويمكن أن تلعب دورًا مهمًا في تحسين أمن إمدادات الغاز في أوروبا، وقال الخبير ماريانو مارزو، الأستاذ الفخري في جامعة علوم الأرض في برشلونة، إن عدم الاعتماد عليها يمثل نكسة خطيرة في الوقت الحالي“.

وبين أنّ ”إسبانيا لا تفتقر للخبرة ولا للبنية التحتية في هذا المجال، فهي ترتبط بالجزائر عن طريق أنبوب الغاز البحري ميدغاز بطاقة 10 مليارات متر مكعب سنويا، وحتى إغلاقه في 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2021، بعد أزمة بين الجزائر والمغرب، لم يمنع إسبانيا من مطالبة الجزائر بزيادة التدفقات، وكان آخر اتصال بين رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز والرئيس الجزائري عبدالمجيد تبون في 6 مارس /آذار الجاري حول هذا الموضوع“.

ووفق أرقام قدمها تقرير ”لوموند“، فإن ”إسبانيا تمتلك ستة مصانع لإعادة تحويل الغاز الطبيعي المسال، تمثل 27 % من إجمالي قدرة الاتحاد الأوروبي والمملكة المتحدة، أي 60 مليار متر مكعب سنويًا، وتمكّنها محطات الغاز هذه من استيراد الغاز عن طريق ناقلات الغاز الطبيعي المسال من أربعة عشر دولة، وبشكل رئيس الولايات المتحدة، وكذلك من دول في أفريقيا جنوب الصحراء الكبرى والخليج، بينما يمثل الغاز الروسي أقل من 10 % من وارداتها“.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك