اقتصاد

شركة أمريكية تبني أكبر مصنع هيدروجين أخضر في العالم
تاريخ النشر: 07 مارس 2022 20:16 GMT
تاريخ التحديث: 07 مارس 2022 23:15 GMT

شركة أمريكية تبني أكبر مصنع هيدروجين أخضر في العالم

كشفت شركة "غرين هيدروجين إنترناشيونال" الأمريكية عن خطة لبناء أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، باستطاعة تصل إلى 60 غيغاواط، في ولاية تكساس

+A -A
المصدر: مهند الحميدي – إرم نيوز

كشفت شركة ”غرين هيدروجين إنترناشيونال“ الأمريكية عن خطة لبناء أكبر مصنع لإنتاج الهيدروجين الأخضر في العالم، باستطاعة تصل إلى 60 غيغاواط، في ولاية تكساس الأمريكية.

وليس الحديث عن إنتاج الوقود الهيدروجيني بالأمر الجديد، وكان من المفترض أن تكون خلايا الوقود الهيدروجيني أهم اختراع في العصر الحديث، ووصل الحديث عنها إلى ذروته خلال أزمة الغاز في سبعينيات القرن الماضي، لتكون مصدرا للطاقة النظيفة لتشغيل السيارات والمحطات الكهربائية.

ولأن إنتاجه مكلف جدًا، اقتصر الوقود الهيدروجيني غالبًا على المختبرات، مع محاولات خجولة يحاول المهندسون من خلالها استخدامه لصنع مركبات ومولدات احتياطية تعمل بالطاقة الهيدروجينية لم تنتشر على نطاق واسع.

وأمام جملة من التحديات، يجب على الشركة الأمريكية بذل جهود كبيرة للوصول إلى هدفها المنشود، وبشكل خاص بعد إطلاق دول عديدة، منها الصين الشعبية والمملكة العربية السعودية وتشيلي وإسبانيا، برامج طموحة للاستثمار في الهيدروجين الأخضر بشكل تجريبي.

وتأمل الشركة تصدّر قائمة المنتجين للهيدروجين الأخضر، لينتج مصنعها 2.5 مليار كيلوغرام كل عام. وذكرت الشركة في موقعها على الإنترنت أن أعمال التطوير جارية في 7 مشاريع بإنتاج إجمالي يصب إلى 1 تيراواط.

ومشروع مدينة الهيدروجين في تكساس هو أكبر مشاريع الشركة، ويعتمد في تشغيله على الطاقة المتجددة؛ الشمسية والرياح، فضلا عن الاستفادة من طاقة شبكة كهرباء تكساس.

وتعتزم الشركة تسخير قبة الملح ”بيدراس بينتاس“ في مقاطعة دوفال لتخزين الهيدروجين، ليشهد المشروع في مراحله الأولية بناء منشأة إنتاج باستطاعة 2 غيغاواط، وسط توقعات بانطلاق إنتاج الهيدروجين الأخضر مطلع العام 2026.

وتخطط الشركة لنقل الهيدروجين الأخضر إلى مدينتي كوربوس كريستي وبراونزفيل الساحليتين، لتحويله هناك إلى منتجات عديدة.

وتجري الشركة حاليا مفاوضات مع عملائها عن كيفية استخدام الهيدروجين الأخضر، إذ يمكن تحويله إلى أمونيا لاستخدامه كمزيج للوقود، فضلا عن دراسة فرص شحنه إلى اليابان؛ وفقا لموقع إنتريستنج إنجنيرينج.

مشكلات التخزين والنقل

ورحب كثير من المتخصصين وأنصار البيئة باستخدام غاز الهيدروجين كوقود صديق للبيئة لفترة من الوقت، ولكن استخدامه اقتصر على نطاق ضيق لأسباب عملية؛ لأنه يتطلب الضغط في خزانات كبيرة، وهذا يجعل نقله وتخزينه أمرًا صعبًا.

وسبق أن أشارت جاكي بيردسال، كبيرة مهندسي شركة ”تويوتا“، إلى أن أكبر العقبات أمام صناعة خلايا الوقود الهيدروجيني في الوقت الحاضر تتمثل في ”بناء بنية تحتية للتزود به، فلدينا بالفعل تقنية جاهزة للوقود الهيدروجيني والبنية التحتية لإنتاج ونقل الهيدروجين، والتحدي الماثل أمامنا هو بناء محطات لتعبئة هذا الوقود للسيارات“.

وصنعت ”تويوتا“ عام 2015 سيارة ”تويوتا ميراي“؛ أول سيارة هيدروجينية تنتج على نطاق واسع، لا ينبعث منها سوى بخار الماء، وتستطيع السفر لمسافة 502 بخزان واحد من الهيدروجين المضغوط، ويمكن إعادة تعبئته خلال 5 دقائق فقط، ولكنها لم تنتشر حتى الآن بسبب قلة محطات التزود بالوقود الهيدروجيني.

وفي ختام العام ذاته لم يكن في ولاية كاليفورنيا الأمريكية مثلا سوى 10 محطات وقود هيدروجيني مفتوحة، ولا يوجد سوى بضع عشرات السائقين في الولايات المتحدة يستقلون سيارة تستخدم خلايا الوقود الهيدروجيني.

وتشهد مشاريع محطات الهيدروجين في الطرق السريعة في أوروبا الغربية والدول الإسكندنافية تباطؤا مماثلا.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك