اقتصاد

بلومبيرغ: أبوظبي تريد إحداث ثورة في كيفية بيع الشرق الأوسط للنفط
تاريخ النشر: 28 مارس 2021 9:44 GMT
تاريخ التحديث: 29 مارس 2021 20:10 GMT

بلومبيرغ: أبوظبي تريد إحداث ثورة في كيفية بيع الشرق الأوسط للنفط

قالت وكالة بلومبيرغ، إنه عندما تبدأ أبو ظبي يوم الإثنين، بيع العقود الآجلة لنفطها ثم شحن البراميل من الفجيرة، فإن ذلك سيمثل تحولًا قويًا من قبل الإمارة التي

+A -A
المصدر: فريق التحرير

قالت وكالة بلومبيرغ، إنه عندما تبدأ أبو ظبي يوم الإثنين، بيع العقود الآجلة لنفطها ثم شحن البراميل من الفجيرة، فإن ذلك سيمثل تحولًا قويًا من قبل الإمارة التي تأمل تغيير طريقة تسعير ما يقرب من خُمس النفط الخام في العالم.

وتضخ منطقة الخليج ما يقرب من 20 مليون برميل من النفط يوميًا ، وتريد أبوظبي أن تصبح العقود الآجلة لخامها مربان، هي المعيار الرئيس في المنطقة.

وتوضح الوكالة، أن كبار المنتجين في الخليج، بما في ذلك المملكة العربية السعودية، والعراق، والإمارات العربية المتحدة، يسعرون براميلهم على أساس معايير من مناطق أخرى، مثل خام برنت، وغرب تكساس الوسيط.

وقامت دول المنطقة -في الغالب- ببيع الخام مباشرة إلى المصافي أو الشركات الدولية. وبشكل حاسم، منعوا هؤلاء العملاء من إعادة بيع النفط والاستفادة من فرص المراجحة الموجودة في أسواق الطاقة العالمية.

وبحسب الوكالة، تزيل أبو ظبي -الآن- هذه القيود، بهدف فتح نفطها أمام المتداولين الماليين والتجار الحقيقيين. ويطالب المستثمرون على مستوى العالم بهذه السلعة، بسبب عوائدها المرتفعة مقارنة بالأصول الأخرى، ولحماية أنفسهم من أي ارتفاع في التضخم.

وبمجرد بيعه في البورصة، سيتم إرسال خام أبوظبي مربان عبر خط أنابيب إلى الفجيرة، حيث ترتبط حقول أبوظبي فعليًا بالأسواق العالمية.

وقالت فاندانا هاري، مؤسسة فاندا إنسايتس للاستشارات النفطية، ومقرها سنغافورة: ”إذا نجحت -وأعتقد أن الفرص جيدة- فقد تكون العقود الآجلة لمربان لحظة محورية لتسعير خام الشرق الأوسط“. وأضافت أنه إذا تم ”تداول جزء كبير من خام الشرق الأوسط بحرية في السوق الفورية“، فقد يدفع ذلك المنتجين الإقليميين الآخرين إلى اتباع نهج أبوظبي.

كهوف التخزين

لدعم هدفها، تنفق شركة بترول أبوظبي الوطنية، شركة الطاقة الحكومية، حوالي 900 مليون دولار لبناء 40 مليون برميل من مساحة التخزين في الكهوف تحت جبال الفجيرة. وقال خالد سالمين، رئيس التسويق والتجارة بالشركة للصحفيين هذا الشهر، إن تلك المساحات بالإضافة إلى خزانات أدنوك الموجودة بالفعل في الميناء، ستضمن وجود الكثير من مربان في متناول اليد لإدارة أي اضطرابات في الإمدادات في المستقبل.

ويمكن لأدنوك ضخ حوالي مليوني برميل يوميًا من مربان، وتعهدت بتزويد البورصة بنصف هذا المبلغ خلال العام المقبل، بما يتماشى مع أو أكبر من المعروض من معايير النفط الرئيسية اليوم، مثل برنت، وغرب تكساس الوسيط.

وقال كريس بيك، المدير في مجموعة فيتول، أكبر متداول نفط مستقل، والذي يدعم البورصة: إن السيولة ”مهمة للمعادلة برمتها“.

ولن يكون إنشاء معيار جديد بالأمر السهل. يكره تجار النفط التغيير، خاصة عندما يعتقدون أن الأسواق تقوم بالفعل بعمل جيد في مطابقة العرض والطلب. كما سيواجه مربان -أيضًا- منافسة إقليمية.

ومع ذلك، تقول أبو ظبي، إن الجمع بين العرض وسهولة الوصول إلى الأسواق المستهلكة للنفط من الفجيرة، وغياب القيود التجارية سيجذب الكثير من المشترين إلى البورصة. وقال فيليب خوري، مصرفي الطاقة السابق الذي عينته أدنوك في 2018، لبناء عملياتها التجارية، إن مربان قد ينافس حتى برنت وغرب تكساس الوسيط.

طموح أوسع

تؤكد خطة أدنوك على الطموح الأوسع لدولة الإمارات العربية المتحدة، لاستثمار مواردها الهيدروكربونية بشكل أسرع، في حال بدأ الطلب على النفط في التقلص مع التحول العالمي، إلى طاقة صديقة للبيئة. وتهدف البلاد إلى زيادة طاقتها الإنتاجية من حوالي 4 ملايين برميل يوميًا الآن إلى 5 ملايين بحلول عام 2030، مما يجعلها أكبر منتج في أوبك، بعد المملكة العربية السعودية.

ومع ذلك، تقول الإمارات العربية المتحدة، إن العقود الآجلة لمربان لن تؤثر على أوبك، أو قدرتها على استقرار أسعار النفط.

وقال خوري من أدنوك هذا الشهر في منتدى الفجيرة للتزويد بالوقود وزيت الوقود: ”نأمل بالتأكيد“ أن يتبنى المنتجون الإقليميون الآخرون مربان، كمعيار لخامهم.

حمل تطبيق إرم نيوز على هاتفك