وزير المالية السعودي: طرح أرامكو سيساعد اقتصاد المملكة على التحول عن النفط – إرم نيوز‬‎

وزير المالية السعودي: طرح أرامكو سيساعد اقتصاد المملكة على التحول عن النفط

وزير المالية السعودي: طرح أرامكو سيساعد اقتصاد المملكة على التحول عن النفط

المصدر: رويترز

قال وزير المالية السعودي، محمد الجدعان، إن إدراج أرامكو السعودية ”سيدعم جهود المملكة الرامية لتنويع الاقتصاد بعيدًا عن النفط، لأنه سيتم ضخ معظم العائدات في مشروعات محلية، بينما سيساعد الاهتمام العالمي المحيط بالصفقة على جذب رأس المال الأجنبي“.

وأضاف الجدعان في مقابلة مع ”رويترز“: ”ستُستخدم العائدات بشكل كبير، ربما ليس كليًا، في الاقتصاد المحلي، في مشروعات حيث سيكون صندوق الاستثمارات العامة المحرك الأول، وهو ما سيجذب بعد ذلك بشكل أساسي المزيد من مشاركة القطاع الخاص.. لذا ستبقى معظم الأموال في النظام“.

وألغت الرياض مناسبات دولية ترويجية كانت مزمعة بعدما شكك مستثمرون أجانب في التقييم المأمول لأرامكو وأثاروا مخاوف بشأن شفافية الشركة.

وركزت الحكومة بدلًا من ذلك على تسويق الإدراج للمستثمرين السعوديين والحلفاء العرب الأثرياء بمنطقة الخليج.

وأكد الجدعان أن حقيقة أن ثلث مبيعات الأسهم غطاها السعوديون الأفراد تعد أمرًا إيجابيًا بالنسبة ”للاحتفاظ بالثروة وللمدخرات“ وأن المشترين الرئيسيين في الطرح العام الأولي ”هم مستثمرون سعوديون كانوا سيحتفظون بالمال خارج المملكة في الظروف العادية“.

وتابع قائلًا: إن ”الإدراج ينبغي أن يساعد بالمدى الطويل في تعزيز أسواق المال السعودية ويجذب الاستثمار الأجنبي“. وأضاف ”أصل بهذه الجودة يجذب الكثير من الاهتمام. عندما تجذب الاهتمام لهذه الشركة فإنك بالتالي تجذب الاهتمام لأصول أخرى في البلاد لم تكن لتكون جذابة بمفردها في ظروف أخرى بالنسبة للمستثمرين الدوليين“.

وارتفعت أسهم أرامكو السعودية بالحد الأقصى المسموح به للزيادة بنسبة 10% لها في ظهورها الأول ببورصة الرياض اليوم الأربعاء، بعد الحصيلة القياسية المرتفعة التي جمعتها شركة النفط العملاقة التي تسيطر عليها الدولة في الطرح العام الأولي وبلغت 25.6 مليار دولار.

لكن الإدراج لم يحقق آمال ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان في بادئ الأمر بطرح أكبر في بورصة عالمية.

وستذهب حصيلة بيع حصة نسبتها 1.5%، واشترى سعوديون أكثر من 80% منها، إلى صندوق الاستثمارات العامة، وهو صندوق الثروة السيادي المكلف بتنفيذ مسعى التحول الاقتصادي الطموح الذي يرعاه الأمير محمد لوقف اعتماد أكبر مصدّر للنفط في العالم على إيرادات الخام.

إصلاحات مالية

وكان الجدعان يتحدث بعدما أعلنت الحكومة السعودية ميزانية عام 2020 متوقعة تراجعًا طفيفًا في الإنفاق وعجزًا أوسع مع محاولة المملكة تحقيق التوازن بين الحصافة المالية ومواصلة دعم الاقتصاد.

وذكر الجدعان أن ”تأثير بيع أسهم في أرامكو على الوضع المالي السعودي سيستغرق وقتًا“، مضيفًا ”سواء تلقى صندوق الاستثمارات العامة 100 مليار دولار أو 25 مليار دولار فإنه يحتاج إلى الوقت لتوزيع المال“.

وقال الوزير إن الرياض تعتزم المضي قدمًا في تخفيضات أكبر لدعم الطاقة بين عامي 2020 و2025، لكن الحكومة ستقيّم تأثير ذلك على نمو القطاع الخاص قبل أن تقرر حجم التخفيضات وموعدها.

وتابع ”ننظر تحديدًا للقطاع الصناعي وكيف سنضمن ألا يسبب أي إصلاح لسعر الطاقة الضرر له، لذا فإننا ننظر في الأمر وندرسه“.

ونما الاقتصاد السعودي 0.4 % هذا العام بحسب تقديرات رسمية، فيما تخفض المملكة إنتاجها من الخام بموجب اتفاق على تقليص الإمدادات العالمية، وتتوقع الحكومة نموًا بنسبة 2.3% في العام المقبل بدعم من قطاعات غير نفطية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com