بالألواح الشمسية.. يمنيون يتحايلون على أزمة الطاقة في صنعاء – إرم نيوز‬‎

بالألواح الشمسية.. يمنيون يتحايلون على أزمة الطاقة في صنعاء

بالألواح الشمسية.. يمنيون يتحايلون على أزمة الطاقة في صنعاء

المصدر: رويترز

عندما انقطع التيار الكهربائي عن العاصمة اليمنية صنعاء قبل أربع سنوات، عقب نشوب الحرب، رأى ”إبراهيم الفقيه“ فرصة في السوق وبدأ يبيع الألواح الشمسية.

وأصبح الفقيه، جزءًا من قطاع الطاقة الشمسية المزدهر الذي بدأ يغير حياة الناس واستدامة الطاقة في اليمن، البلد الفقير الذي لا تتوفر فيه الكهرباء إلا لمامًا في الريف، حتى قبل أن يتسبب نشوب الصراع في إعطاب معظم الشبكة الكهربائية في البلاد.

وقال ”الفقيه“ في متجره بصنعاء حيث يبيع سخانات شمسية وألواحًا شمسية مستوردة من الهند والصين، إنه ”حتى الناس الذين اعتادوا العمل ببيع الأطعمة تحولوا إلى الطاقة الشمسية؛ بسبب الطلب المرتفع“.

وتقدر الأمم المتحدة، أن نسبة المستفيدين من الكهرباء في البلاد، أصبحت 10% فقط من السكان بعد نشوب الصراع.

وتحتاج مناطق كثيرة لمضخات لرفع المياه الجوفية إلى سطح الأرض، لأغراض الشرب والري، وتسبب نقص الوقود في نقص المتاح من المياه أيضًا.

وقال ”محمد يحيى“، الذي يعمل بيته في صنعاء بالكهرباء المولدة من ألواح شمسية فوق السطح: ”الكهرباء في أيامنا هذه لم تعد مجرد إضاءة ولمبة، بل الكهرباء أصبحت حياة: كمبيوتر، تلفزيون، أدوات طبية، أدوات رياضية. الكهرباء دخلت في كل حياتنا، بدون كهرباء لا حياة“.

وهو يرى أن الطاقة الشمسية حل مؤقت لمن يتيسر له الحصول عليها، ويأمل أن يحصل الجميع على الكهرباء من الشبكة العمومية عندما تنتهي الحرب.

الزراعة بالطاقة الشمسية

لا تتوفر الكهرباء من الشبكة الرسمية بالبلاد في صنعاء ومناطق أخرى كثيرة، منذ سيطرة المتمردين الحوثيين على العاصمة عام 2014، كما أن استخدام المولدات التي تعمل بوقود الديزل أو توصيل الكهرباء من أحد المولدات في المنطقة يعمل على تلويث الجو، وكثيرون لا يقدرون على تحمل التكلفة.

وقال ”أكرم نعمان“ المقيم في صنعاء: ”الطاقة البديلة غيرت حياتي للأفضل من حيث الكهرباء تم الاستغناء عن الكهرباء بشكل كبير وتم الاستفادة منها بنسبة 90 %، حيث تم استخدامها في الإنارة، في رفع الماء، في استخدامات أخرى كالري في الزراعة وفي كل المناطق وفي المراكز التجارية“.

ويطالب نعمان بـ“إصلاحات ضريبية لتشجيع استخدام الطاقة الشمسية وتقديم قروض للمزارعين لشراء نظم الطاقة الشمسية“.

وإلى الجنوب من العاصمة في منطقة ذمار الريفية الخاضعة لسيطرة الحوثيين، يزرع عمر حمادي الخضر والذرة ونبات القات. ولم يستطع توفير ثمن وقود الديزل لري أرضه فاشترى مضخة تعمل بالطاقة الشمسية.

وقال حمادي: ”اشتريناها بخمسين مليونًا؛ لأجل أن نزرع الأرض لأنها قد كانت يابسة بشكل كامل، والحين الحمد لله رجعنا للحياة وجعلنا من الماء كل شيء حي.. الماء أساس الحياة، إذا لا يوجد ماء لا توجد حياة بالكامل“.

توفير المياه

وقال محمد علي الحبشي، نائب مدير مؤسسة المياه بذمار، إن إنتاج المياه في ذمار تراجع إلى 30 % من مستواه قبل الحرب، ثم ”أتى حل أنظمة الطاقة الشمسية كحلم وسعينا لتحقيقه وحصلنا أو لقينا الأثر بشكل كبير عندما وفرنا المياه بشكل وصل إلى 70 و80 % من الإنتاج الذي كنا ننتجه من الطاقة بالكهرباء“.

وأضاف، أن الناس اعتادوا الحصول على المياه كل عشرة أيام أو 12 يومًا، أما الآن فتصلهم كل ثلاثة أيام.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com