رغم ادعاءاته.. ترامب يفشل في حماية حقول النفط السورية من داعش – إرم نيوز‬‎

رغم ادعاءاته.. ترامب يفشل في حماية حقول النفط السورية من داعش

رغم ادعاءاته.. ترامب يفشل في حماية حقول النفط السورية من داعش

المصدر: أبانوب سامي - إرم نيوز

يدعي الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن الولايات المتحدة تعيد قواتها إلى الوطن، وتحافظ على أمن حقول النفط الهامة في سوريا في آن واحد، ولكن في الواقع، لم تقم الولايات المتحدة بإعادة القوات التي كانت متمركزة في سوريا إلى الوطن، إذ يعمل الجيش على سحبهم وإعادة نشرهم في العراق وأماكن أخرى من الشرق الأوسط، كما لم تغادر كل القوات من سوريا، ومن المقرر أن يبقى حوالي 200 جندي هناك، أي 20 % من القوات السابقة البالغ عددها ألف جندي.

وفقًا لصحيفة ”واشنطن بوست“ الأمريكية، لدى سوريا حقول نفط خام مربحة للغاية تتركز بشكل أساسي في شمال وشرق البلاد بالقرب من حدودها مع العراق.

وقبل العام 2011، عندما بدأت المظاهرات السلمية المناهضة للحكومة، وانحدرت البلاد إلى حرب أهلية دموية، كانت سوريا تنتج نحو 385 ألف برميل من النفط الخام يوميًا. وقال ”ديفيد باتر“، وهو باحث في برنامج الشرق الأوسط وشمال أفريقيا في مركز ”تشاتام هاوس“ الاستشاري “ أنتجت حقول وادي الفرات بشمال شرق البلاد 100-110 آلاف برميل، وهي منطقة تشمل محافظة دير الزور الغنية بالنفط، التي بدأت فيها الاحتجاجات ضد الرئيس بشار الأسد وسيطر عليها تنظيم داعش في وقت لاحق.

وتسيطر قوات سوريا الديمقراطية، وهي القوة التي يقودها الأكراد وكانت الولايات المتحدة تدعمها في شمال شرق سوريا قبل أسبوعين، على حقول النفط في الشمال الشرقي وعلى طول وادي نهر الفرات.

ومن الناحية النظرية، يمكن أن تنتج هذه المناطق حوالي 60 ألف برميل يوميًا، على الرغم من أنه لم يتضح ما إذا كان هناك أي إنتاج في الوقت الحالي.

وصرح وزير الدفاع الأمريكي مارك إسبر للصحافيين الإثنين الماضي أن القوات الأمريكية المتبقية، متمركزة حول مناطق نفطية غير محددة في سوريا بهدف منع داعش من الوصول إليها واستعادة مصدر دخلها الرئيس وتمويلها لأنشطتها الخبيثة.

وتضاءلت قدرات داعش بشدة عندما فقد التنظيم السيطرة على الأراضي في سوريا والعراق، ولكن على الرغم من ادعاءات ترامب المتكررة، لم يُهزم التنظيم بالكامل. ومع ذلك، لا تزال هناك مخاوف من مهاجمة أنصار داعش لحقول النفط أو تعريضها للخطر.

لا تتماشى تصريحات ترامب حول الوضع مع الواقع، إذ قال الرئيس الأمريكي إن إسرائيل والأردن طلبا منه الاحتفاظ ببعض القوات في جنوب سوريا، على طول الحدود مع الأردن لحماية المنشآت النفطية، ولكن هذه المنطقة لا تعد واحدة من المناطق السورية المنتجة للنفط.

ويشك الكثيرون في الشرق الأوسط في الرؤساء الأمريكيين الذين يزعمون أنهم بحاجة إلى إبقاء القوات في المنطقة لحماية النفط نيابة عن السكان المحليين، حيث كان ذلك الدافع المعلن في حرب العراق.

ولم يساعد سلوك ترامب في تهدئة المخاوف العالمية، حيث طرح فكرة دخول شركات النفط الأمريكية لسوريا، وهي خطوة يقف أمامها العديد من العوائق، وخاصة أن إنتاج النفط مملوك للدولة وتسيطر عليه دائرة الأسد المقربة.

وقال ترامب ”سوف نعمل على اتفاق مع الأكراد حتى يتمكنوا من الحصول على المال، ربما سنرسل إحدى شركات النفط الكبرى للتدخل وفعل الأمور بشكل صحيح“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com