الأزمة الاقتصادية تثقل كاهل المجتمع الغزي

الأزمة الاقتصادية تثقل كاهل المجتمع الغزي

المصدر: غزة - رمزو النخال

ألقى سوء ورداءة الوضع الاقتصادي بظلاله على كافة مناحي الحياة في غزة، لا سيما العلاقات الاجتماعية، والتي أصبحت ضعيفة، ولم يعد الترابط قويا بين المجتمع الواحد كما كان سابقاً، ويزداد شرخ التواصل الاجتماعي مع تفاقم الأزمة الاقتصادية، وارتفاع نسبة الفقر والبطالة في غزة.

و كشف الأخصائي الاجتماعي وليد شبير أن انشغال الناس بأعمالهم الخاصة، واعتمادهم على الوسائل الحديثة في الاطمئنان على أقاربهم، وعدم وجود الوقت الكافي، وسوء الوضع الاقتصادي والبطالة والفقر، عوامل أدت إلى ضعف العلاقات الاجتماعية.

وقال ”المجتمع الفلسطيني تعود أن يتفقد المزور بشيء من الجوانب المادية كالهدايا، وتقديم النقود لذوي الأرحام خاصة في المناسبات الدينية ”. ودعا إلى المشاركة في المناسبات الاجتماعية المختلفة كالنجاح والزواج والمولود الجديد لاستثمارها وزيارة ذوي الأرحام، وللتغلب على ظاهرة تبادل الهدايا والعطايا لأن الوضع المالي سيئ على الجميع، فالزيارة المعنوية لها تأثير معنوي يسبق التأثير المادي.

وأكد أن ضعف صلة الأرحام والزيارات الاجتماعية تؤثر على النسيج الاجتماعي، وتسبب التفكك الاجتماعي داخل المجتمع، وتؤدي لانقسام اجتماعي.

وكشف أسامة النفار رئيس الاتحاد العام للصناعات البلاستيكيّة أنهتمّ تدمير 37 منشأة صناعيّة بالحرب الأخيرة في غزة، من أصل 55 واحدة على طول مناطق قطاع غزّة.

و يتعرّض قطاع الإنتاج الصّناعي للضرر والاستهداف منذ الحرب الإسرائيلية في غزة عام 2008، حيث لا تزال المصانع تُعاني لعدم وجود تمويل خاصّ لإعادة المنشآت الصّناعية إلا أن بعض المصانع القادرة على إعادة بناء نفسها ذاتيّاً ، بحسب النفار.

واختتم النفار قائلاً “ اتحاد للصناعات والشركات يعاني من قلة الماكينات الخاصّة بالصناعة حيث ان إسرائيل تمنع دخول ماكينات البلاستيك وأيضاً القوالب التي نستخدمها في الصناعات“.

و تتفاقم أزمة غاز الطهي بقطاع غزة، يوماً بعد يوم، و يرتبط حل الأزمة بالجانب الإسرائيلي، الذي يتحكم بمعابر قطاع غزة .

وأوضح الاقتصادي عماد الباز أن الاحتلال يدخل كميات قليلة تتراوح بين 100 أو 150 طن من غاز الطهي، وأن الاحتياجات اليومية لقطاع غزة هي 450 طن، موضحاً بأن هناك إقبال على الغاز في فصل الشتاء، كما أن الوزارة قامت بالتعاون مع وزارة الداخلية بالعمل على تقليص الأزمة من خلال منع استخدام الغاز من قبل سائقي الأجرة.

وتوقع أن يتم تعبئة 12 كيلو من أنابيب الغاز خلال الاسابيع المقبلة اذا لم يغلق الاحتلال المعابر مجدداً.

ومن جهة أخرى لا تزال أزمة عمال النظافة في قطاع غزة تُراوح مكانها ، حيث لم تُصرف حكومة الوفاق الوطني الفلسطيني مستحقات شركات النظافة العاملة في مستشفيات غزة منذ تشكيلها في إبريل الماضي .

و قال أحمد الهندي الناطق باسم شركات النظافة بغزة ، أن الشركات بقيت تعمل بدون عقود في المستشفيات منذ مطلع العام الحالي ، مبيناً أن الشركات خُدعت حين قررت وقف إضراباتها نهاية العام الماضي والعودة للعمل.

و كانت شركات النظافة بغزة نظمت إضرابات جزئية و كاملة في نهاية العام الماضي، بسبب عدم حصولها على مستحقاتها المالية ، مما تسبب بكارثة صحية و بيئية داخل مستشفيات غزة .

و أوقفت جميع اضراباتها بعد تلقيها وعوداً من وزير الصحة الفلسطيني د جواد عواد باعتماد العقود الجديدة من قبل وزارة المالية في حكومة التوافق في رام الله فور عودته، حيث يؤكد الهندي عدم التزام وزارة الصحة بالوعود التي منحتها للشركات بصرف مستحقاتها ، و عدم الرد وزارة الصحة على المكاتبات الرسمية والمكالمات الهاتفية منذ أكثر من أسبوع .

و كشف أن شركات النظافة لم تعد تستطيع تحمل نفقات شراء معدات التنظيف الخاصة بالمستشفيات، اضافة إلى عدم مقدرتها الايفاء برواتب موظفيها الذين لم يتلقوا رواتبهم منذ منتصف العام الماضي ، وبالتالي ستوقف العمل في المستشفيات وحتى المرافق الحساسة داخلها.

واختتم ”نحن كنا انسانيين لأعلى الدرجات ولكن هنالك عدم مبالاة من وزير الصحة وكذلك من قبل وزارة الصحة في غزة التي كان من الأجدر بها أن تساعد في صرف ولو جزء من مستحقاتنا“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com