وزير الطاقة السعودي: نسعى لتصنيع الوقود النووي للاستخدام المحلي وتصديره

وزير الطاقة السعودي: نسعى لتصنيع الوقود النووي للاستخدام المحلي وتصديره

أعلن وزير الطاقة السعودي الأمير عبدالعزيز بن سلمان أن بلاده تسعى لتصنيع الوقود النووي للاستخدام المحلي وتصديره، ضمن مساعي المملكة لقيادة سوق الطاقة النظيفة إقليميًا، وفق ما أورده موقع "الشرق" الإخباري الاقتصادي.

وقال وزير الطاقة السعودي في كلمة له خلال فعاليات "مؤتمر التعدين الدولي"، الذي انطلق في الرياض اليوم الأربعاء، إن "السعودية أطلقت برنامج الطاقة النووية للاستخدامات السلمية لخفض الانبعاثات الكربونية"، لافتًا إلى "التزام المملكة بتطوير وتوفير المعادن الإستراتيجية المطلوبة لتوطين سلسلة الإمداد، ومتابعة أهدافها للوصول إلى طاقة أنظف، وولوج الأسواق الدولية لتوفير تلك المعادن".

مؤتمر التعدين الدولي يهدف إلى تطوير الحوار حول مستقبل المعادن والاستثمار في التعدين، والتعاون في هذا المجال عبر المنطقة الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا

وتابع بن سلمان: "نسعى لبناء مفاعلات نووية لإنتاج الكهرباء، وهناك خطة لبناء مفاعلين لفهم التقنية قبل التوسع فيها. والسعودية تحظى بأنشطة استكشاف حديثة وكشفت عن وجود يورانيوم في مناطق جغرافية مختلفة داخل المملكة، مثل جبل صائد في المدينة المنورة وجبل قرية في الشمال".

وكان وزير الصناعة والثروة المعدنية بندر بن إبراهيم الخريف، قد افتتح النسخة الثانية من مؤتمر التعدين الدولي الذي يهدف إلى تطوير الحوار حول مستقبل المعادن والاستثمار في التعدين، والتعاون في هذا المجال عبر المنطقة الممتدة من أفريقيا إلى غرب ووسط آسيا.

ونقلت وكالة الأنباء الرسمية (واس) عن الخريف قوله خلال حفل الافتتاح، إنه "في إطار رؤية المملكة 2030 وُضعت تصورات وبرامج لتطوير قطاع التعدين ليصبح الركيزة الثالثة للصناعة، وأنجزنا مراجعة شاملة وحدثنا نظام الاستثمار التعديني، الذي يشكل البنية التحتية النظامية للقطاع، ويوفر بيئة واضحة وشفافة ومُيسرة للمستثمرين في قطاع التعدين".

مشيرًا إلى أنه "تم بناء مدينة صناعية كاملة لمعالجة الألمنيوم من المواد الخام والبوكسيت وصولًا إلى المنتجات ذات القيمة المضافة النهائية المستخدمة في صناعة السيارات وتغليف المواد الغذائية".

"السعودية نجحت في بلورة دورها المهم والكبير فيما يتعلق بقطاع التعدين في المنطقة، وإطلاق الحوار البناء بين ذوي العلاقة بالقطاع، وتحقيق التعاون المثمر بين الدول في هذا المجال"
وزير الصناعة والثروة المعدنية السعودي، بندر بن إبراهيم الخريف

وأوضح أن "النسخة الأولى من المؤتمر التي عقدت في يناير 2022، كانت تهدف إلى التعريف بالإمكانات التعدينية للمملكة ودول المنطقة الناشئة، والتي يمكنها أن تلعب دورًا مهمًا في تلبية احتياجات المستقبل من المعادن".

لافتًا إلى أن "النسخة الثانية التي نعلن عنها اليوم ستناقش مجموعة من الموضوعات الملحة، من بينها تنمية المنطقة وزيادة إسهامها في سلاسل القيمة والإمداد للمعادن الحرجة، وتعزيز التعدين المسؤول والمستدام".

وأضاف: "إلى جانب الاستفادة القصوى من الثروات المعدنية في منطقة التعدين الناشئة التي تمتد من أفريقيا حتى غرب ووسط آسيا، وتطوير هذه المنطقة لتصبح مركزًا متكاملًا لإنتاج المعادن الخضراء، بالإضافة إلى مناقشة تنمية التعاون الدولي لإنشاء مراكز تميز في المنطقة لزيادة إسهامها في إمداد معادن المستقبل".

وأشار إلى أن "الإقبال الكبير لحضور فعاليات المؤتمر من المختصين والمهتمين بشؤون التعدين يدل على أن مجتمع التعدين يدرك مستوى التحديات، كما يعني أن المملكة نجحت في بلورة دورها المهم والكبير فيما يتعلق بقطاع التعدين في المنطقة، وإطلاق الحوار البناء بين ذوي العلاقة بالقطاع، وتحقيق التعاون المثمر بين الدول في هذا المجال".

مبينًا أن "النسخة الثانية من المؤتمر تشهد مشاركة أكثر من 12000 مشارك من 130 دولة و200 متحدث".

وزير الطاقة السعودي: نسعى لتصنيع الوقود النووي للاستخدام المحلي وتصديره
وزير الطاقة السعودي: التطورات العالمية أثبتت أن "أوبك+" اتخذت القرار الصحيح

ويشهد المؤتمر، على مدار يومين، مناقشة عدد من الموضوعات الملحة في قطاع التعدين، والتي تشمل محور بحث التطورات الاقتصادية والبيئية العالمية التي تؤثر على صناعة المعادن في المنطقة، ومحور الممارسات البيئية والاجتماعية من حيث المنافسة وتكافؤ الفرص عبر سلسلة القيمة لتحقيق الازدهار الاقتصادي.

كما يشهد المحور المتعلق بدور المملكة وريادتها على مستوى العالم في إمدادات الطاقة المتجددة والتوقعات الخاصة بذلك خلال الفترة من 5 إلى 10 سنوات، إضافة إلى المحور الخاص بالشكل الذي ستكون عليه شركة تعدين المستقبل، ومحور التطابق بين العرض العالمي والطلب ودور المنطقة في سد فجوة العرض والطلب على المعادن.

الجناح السعودي الذي يجري تنظيمه تحت مظلة مبادرة "استثمر في السعودية" يضم العديد من الهيئات والجهات الحكومية لتقديم المعلومات حول أبرز مستجدات الفرص الاستثمارية بالمملكة

وخصص المؤتمر كذلك منطقة لعرض أحدث تقنيات التعدين الحالية والمستقبلية، ومنطقة معارض خارجية، ومنطقة مخصصة لعرض الفرص الاستثمارية في مناطق أفريقيا وغرب ووسط آسيا، باعتبارها مناطق تعدينية واعدة قادرة على الإسهام في سد فجوات الطلب المستقبلي على المعادن.

بالإضافة إلى منطقة توقيع اتفاقيات الشراكة ومذكرات التعاون، والجناح السعودي الذي يجري تنظيمه تحت مظلة مبادرة "استثمر في السعودية"، ويضم العديد من الهيئات والجهات الحكومية لتقديم المعلومات حول أبرز مستجدات الفرص الاستثمارية في المملكة.

الأكثر قراءة

No stories found.
logo
إرم نيوز
www.eremnews.com