الكويتيون يغزون الأسواق بعد تخفيض سعر الديزل

الكويتيون يغزون الأسواق بعد تخفيض سعر الديزل

المصدر: الكويت - من قحطان العبوش

بدأت الكويت، اليوم الأحد، ببيع الديزل والكيروسين، في جميع محطات تعبئة الوقود، بالتسعيرة المخفضة الجديدة، 110 فلس، ويأمل سكان البلد الخليجي النفطي أن يسهم ذلك في خفض الأسعار في الأسواق بعد موجة ارتفاعات كبيرة.

وكانت الحكومة قد تراجعت عن قرارها الذي بدأ العمل به مطلع العام الحالي، وتضمن رفع سعر الديزل والكيروسين من 55 فلساً إلى 170 فلساً، وقررت اعتماد سعر جديد يبلغ 110 فلس بدءً من مطلع فبراير/شباط الجاري.

ويقول كثير من الكويتيين إن تخفيض سعر الديزل والكيروسين سيحتاج إلى رقابة حكومية صارمة لإجبار التجار على خفض أسعار بضائعهم، بعد أن رفعوها مطلع العام الحالي بالتزامن مع رفع الدعم الحكومي عن الديزل والكيروسين.

وقال مغرد كويتي على موقع ”تويتر“، ”سينسى التجار أن أسعار الديزل والكيروسين انخفضت، ولا بد من أن تذكرهم الحكومة، هذا شيء يعرفه الكويتيين جيداً“.

ومنذ تطبيق قرار رفع الدعم الحكومي عن الديزل والكيروسين، أبدى الكويتيون غضباً واسعاً على مواقع التواصل الاجتماعي، بعد أن وصلت موجة ارتفاع الأسعار إلى الخبز، إضافة لكثير من المواد الأساسية.

وتعرضت الحكومة بسبب ذلك إلى موجة انتقادات واسعة شملت حتى نواب مجلس الأمة (البرلمان) الذين طالما ألحوا على الحكومة للإسراع في رفع أسعار الديزل والكيروسين.

وقال محامي كويتي وثيق الصلة بعمل الحكومة، إن قرار خفض أسعار الديزل والكيروسين، يعد واحداً من القرارات القليلة التي تتخذها الحكومة بسبب حالة الاستياء الشعبي التي بدت واضحة في ديوانيات الكويتيين وعلى مواقع التواصل الاجتماعي.

وأضاف في تعليق لشبكة ”إرم“ على قرار تخفيض سعر الديزل والكيروسين، ”هم يقولون أن قرارهم اتخذ بسبب انخفاض أسعار النفط ومشتقاته في الأسواق العالمية، متناسين تصريحاتهم قبل أيام عن تمسكهم بقرار رفع الأسعار“.

وفي محاولة لضبط فوضى الأسعار التي اجتاحت أسواق الكويت، اتخذت الحكومة مجموعة إجراءات من بينها تزويد عدد من المصانع والأفران بالديزل والكيروسين بالأسعار القديمة، لثنيها عن رفع أسعار منتجاتها.

ورغم أن قرار رفع أسعار الديزل والكيروسين، اتخذ بعد دراسات ونقاشات برلمانية وحكومية طويلة، وتعهدت الحكومة قبل تطبيقه بعدم التأثير على جيوب السكان، إلا أن ذلك لم يحصل، قبل أن تتراجع الحكومة في نهاية الأمر عن قرارها.

ويعيش في الكويت، نحو أربعة مليون نسمة، بينهم 2.8 مليون وافد أجنبي، يتقاضون أجوراً منخفضة جداً مقارنة بالمواطنين الكويتيين، رغم أن حالة عدم الرضى من ارتفاع الأسعار شملت كل السكان.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com