هل تسرع زيارة ”حميدتي“ للقاهرة بتنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان؟

هل تسرع زيارة ”حميدتي“ للقاهرة بتنفيذ مشروع الربط الكهربائي بين مصر والسودان؟

المصدر: آية أشرف – إرم نيوز

أجرى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، والفريق أول محمد حمدان حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي السوداني، الذي يزور القاهرة هذه الأيام، محادثات بهدف استئناف المشاورات حول مشاريع الربط الكهربائي بين مصر والسودان.

وتأتي هذه المباحثات بعد سلسلة من المشاورات قام بها وفد فني وصل من السودان، الأسبوع الماضي، إلى القاهرة لتحديد موعد بدء مشروع الربط الكهربائي والاتفاق بشكل نهائي على سعر توريد الكهرباء للسودان.

ويرى مراقبون أن مد شبكات الربط الكهربائي في الجنوب المصري يمكن الاستفادة عن طريقها من الطاقة المولدة من الماء في إفريقيا، فضلًا عن العائد الاقتصادي الناتج عن مد كابلات الكهرباء.

و أكد عضو لجنة الطاقة بالبرلمان المصري حمادة غلاب، أن ”مشروع الربط الكهربائي مع السودان هو مشروع رئاسي وتسعى مصر لأن تفي به في نهاية عام 2019 وبداية 2020“.

وقال غلاب لـ“إرم نيوز“، إن ”وزير الكهرباء والطاقة محمد شاكر عرض مشروع الربط مع السودان في البرلمان ليكون نواة لمشاريع ربط كهربائي تحقق عوائد اقتصادية لمصر“، مبينًا أن ”المشروع سيبدأ تشغيله بجهد قليل للتجربة ثم يزداد تدريجيًا خلال السنوات المقبلة“.

من جانبه، أكد الدكتور علي الصعيدي وزير الكهرباء السابق، أن ”مشاريع الربط الكهربائي تسهم في استقرار الشبكات بشكل أفضل، خاصة إن كان الربط يتم مع دولة جارة مثل السودان أو الأردن، وكان في وقت سابق مع سوريا ولبنان في مشروع ربط المشرق العربي“.

وقال لـ“إرم نيوز“، إن ”المستفيد بشكل أكبر من مشروع الربط الكهربائي هو السودان؛ وذلك لأن المنطقة الشمالية في السودان بعيدة عن الشبكات الكهربائية في الخرطوم وما حولها، فضلًا عن أن مصر لديها خطوط كهربائية تصل إلى جنوب أسوان يمكن عن طريقها إدخال السودان على الشبكة“، لافتًا إلى أن ”مصر لديها فائض كبير في الكهرباء نأمل أن يمتد لربط جميع دول وادي النيل، وبالأخص إثيوبيا وكينيا، حيث تسعى إثيوبيا لبناء سد النهضة الذي سينتج كمًا هائلًا من الكهرباء يمكنه تغذية الشبكات في مصر لسنوات عديدة، ويمكن أن يتم ذلك عبر الربط الكهربائي مع السودان“.

وأردف الصعيدي أن ”ربط الشبكات ببعضها البعض يعد ميزة بنقل الفائض من دولة إلى أخرى، وهو ما ستقوم به إثيوبيا عن طريق تصدير الفائض لدول الجوار“، موضحًا أن ”تكلفة مشروع الربط لن تكون مكلفة مثل الربط الكهربائي مع الأردن الذي تم عبر خط بحري في خليج العقبة تحت عمق 750 مترًا، لكن الربط مع السودان سيكون علويًا عبر خط نقل بري“.

بدوره، رأى مختار غباشي، نائب رئيس مركز الدراسات السياسية والاستراتيجية، أن ”التعاون مع الدول التي تشكل عمقًا للأمن القومي أمر مهم، والربط الكهربائي مع السودان هو وفقًا لمذكرة تفاهم موقعة منذ فترة حكم عمر البشير“.

 وقال غباشي لـ“إرم نيوز“، إن ”وجود حميدتي نائب رئيس المجلس العسكري الانتقالي للسودان قد يؤدي لتعجيل تنفيذ مشروع الربط الكهربائي؛ نظرًا لأهمية حميدتي ودوره المحوري في السودان، سواء في الشمال أو الجنوب“.

وأشار إلى أن ”زيارة حميدتي لمصر تحمل في طياتها مسألة التسوية، ومحاولة إنهاء مشروع الربط السوداني المصري، الذي يعد بمثابة أداة سياسية أكثر منه مشروعًا اقتصاديًا، حيث تعطي مصر للسودان شكلًا من أشكال الأفضلية“.

وتوقع غباشي أن ”يكون السودان حريصًا على بدء مشروع الربط الكهربائي، وذلك بعد أن عرضت إثيوبيا منذ فترة على السودان أن يكون لها جزء من الكهرباء الخارجة من سد النهضة إذا ما تم تنفيذه، ووقتها لم يرفض السودان العرض“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com