هل تنعش تعديلات قانون الثروة المعدنية الاستثمارات في مصر؟‎

هل تنعش تعديلات قانون الثروة المعدنية الاستثمارات في مصر؟‎

المصدر: هبة خفاجي – إرم نيوز

بعد موافقة البرلمان المصري على تعديل بعض أحكام قانون الثروة المعدنية رقم 198 لسنة 2014، ينتظر قطاع التعدين في البلاد ارتفاع معدلات الاستثمار بما يسمح باستغلال الموارد والإمكانات الموجودة بالمناجم والمحاجر بالشكل الأمثل، حتى تحقق العوائد الاقتصادية المنشودة لدعم الاقتصاد القومي.

وقال طارق متولي، عضو لجنة الصناعة بالبرلمان المصري، إن ”التعديلات في القانون الجديد جعلت الولاية على المحاجر لجهة واحدة، وهي هيئة الثروة المعدنية، بعدما كانت بها أكثر من جهة لها الولاية، فكان يتسبب ذلك في طول وتعقيد الإجراءات“.

وأضاف متولي في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، إن ”المستثمر يحتاج إلى ثبات في التشريعات والقوانين، حتى يحدد خططه وأولوياته ليعرف حقوقه والتزاماته، لذا عند قدومه للاستثمار الآن، يعلم الرسوم المفروضة مقدمًا، فلن تحدث مفاجآت تشريعية بالزيادة في الرسوم بالمستقبل“.

وأوضح، أن ”القانون تضمن عدم التقيد بمساحات البحث مع إمكانية البحث في أماكن شاسعة، بما يسمح باكتشاف الثروات من باطن الأرض، وتوفير التكنولوجيا والاطلاع على التطورات في المجال وتوفير الخامات، وإقامة صناعات حقيقية لزيادة القيمة المضافة“.

تنمية مجتمعية

وأشار إلى أن ”المشروعات التي ستقام ستكون جزءًا من التنمية المجتمعية للمحافظات، حيث سيتم ضخ جزء من هذه الأموال لصحالها“، مؤكدًا أن ”التعدد والتنوع في المحاجر والثروات المعدنية، سواء فوسفات وذهب ورمال سوداء يسمح بتحقيق موارد طائلة، خاصة في سيناء والبحر الأحمر حيث المحاجر الكبيرة“.

وأكد أن ”القانون يضمن وضع حد أقصى للإيجار والإتاوات ورسوم الترخيص، حتى تشجع المستثمر على ضخ الأموال دون تخوف من تقلب التشريعات والقوانين“.

وأشار إلى أن ”القانون يتضمن أيضًا فرصًا جديدة للاستثمار في ظل انخفاض حصيلة الدخل القومي من المناجم والمحاجر، حيث لا تتعدى 2.5 مليار و850 مليون جنيه سنويا، في حين تصل في موازنة بعض الدول إلى أرقام خيالية؛ بسبب حسن استغلال الموارد“.

زيادة الناتج القومي

وقال متولي، إن ”الدولة تهدف من هذه التعديلات إلى توفير فرص عمل جديدة، وزيادة العملات الأجنبية ورفع الناتج القومي“، مضيفا أنه ”كان هناك طلب من اللجنة لإقامة وزارة مستقلة لتعظيم موارد الثروة المعدنية“.

وأكد أن ”القانون الجديد يحظر التنازل عن الترخيص للغير، خاصة إذا كان غير مطابق للشروط الموجودة بالقانون، بما يضمن الحفاظ على الموارد وضمان وجودها في أيد أمينة لا تسبب الضرر للاقتصاد الوطني“.

وأضاف، أن ”هناك عقوبات رادعة بالحبس مدة لا تقل عن عام وغرامات تصل إلى 5 ملايين جنيه في حال استخراج خامات من المناجم أو المحاجر دون تراخيص، وتزيد العقوبات في حال تكرار المخالفات“.

وقال السيد الباز، عضو لجنة الطاقة في البرلمان، إن ”الثروة المعدنية في البلاد تقع تحت سيطرة بعض الهيئات التي تستغلها بشكل شيء، لذا كانت هناك حاجة ملحة إلى تعديل في القوانين من أجل استثمار جدي في هذه المناطق“.

وأوضح في تصريح خاص لـ“إرم نيوز“، أن ”استخراج هذه الثروات يحتاج إلى ضوابط وآليات واقعية تحقق الاستقرار الطويل في هذه الصناعة المهمة“، مشيرًا إلى أن ”هيئة الاستثمار خففت الأعباء على المستثمرين، ووفرت المرافق والأوراق من جهة واحدة سواء في مجال الطاقة أو المعادن“.

وأضاف أن ”مصر حققت خلال السنوات الأخيرة نجاحات كبيرة في هذا المجال، حيث أعلنت عن اكتشافات جديدة للغاز، كما تم الإعلان عن أماكن يمكن استغلالها في ظل امتلاك طائرات استكشاف للأماكن التي بها ثروات معدنية، كما تم اكتشاف الرمال السوداء على رمال البحر الأبيض المتوسط“.

سهولة إجراءات التراخيص

ونبه الباز إلى أن ”تعقيد إجراءات التراخيص كانت تحول دون تطوير صناعة التعدين، حيث إن الهيئة العامة للثروة المعدنية لها الحق في تحديد القيمة الإيجارية والإتاوة واستصدار التراخيص الخاصة بخامات المناجم بالتعاون مع الوزير المختص أو المحافظ حسب منطقة التعدين“.

وأكد أن ”قانون الثروة المعدنية يأتي في إطار خطة الحكومة لزيادة معدلات الاستثمارات في البلاد، وتشجيع رؤوس الأموال الأجنبية على التواجد في سوق التعدين المصرية بشكل كبير“.

وكان مجلس النواب المصري، قد وافق على مشروع قانون مقدم من الحكومة بتعديل أحكام قانون الثروة المعدنية، ويأتي ذلك في إطار وضع ضوابط لاستغلال ثروات مصر المعدنية لتحقيق أكبر عائد للبلاد.

وأعلن وزير البترول، طارق الملا، عن خطة جديدة تنتهجها وزارته من خلال 7 محاور، عن طريق الإصلاح التشريعي بما يخدم استغلال الموارد التعدينية المتاحة، وفصل مراحل البحث والتنقيب عن الاستغلال وتيسير الحصول على تراخيص المناجم وتنمية الكوادر والموارد البشرية.

وتمثل نسبة مساهمة المحاجر والمناجم في الدخل القومي 0.5% سنويًا، في حين تستهدف خطة البترول الوصول إلى 7 مليارات دولار بحلول 2030، وجذب استثمارات بقيمة 700 مليون دولار.