الأكراد يردون على اتهامات بيعهم النفط السوري لإسرائيل

الأكراد يردون على اتهامات بيعهم النفط السوري لإسرائيل

المصدر: إرم نيوز

نفت مصادر في الإدارة الذاتية الكردية في سوريا، الإثنين، صحة ما نشرته صحيفة ”الأخبار“ اللبنانية بشأن استيلاء إسرائيل على حقول النفط السورية في منطقة شرق الفرات، الخاضعة لسيطرة قوات سوريا الديمقراطية، المدعومة من واشنطن.

ونقل المرصد السوري لحقوق الإنسان عن المصادر الكردية، قولها إن هذه المعلومات، التي نشرتها جريدة الأخبار اللبنانية، تندرج في إطار ”الحملات التحريضية المستمرة التي تقودها إيران والنظام السوري وتركيا على الإدارة الذاتية شرق الفرات، وتوجيه اتهامات باطلة إليها“.

وكانت صحيفة الأخبار اللبنانية، المقربة من دمشق وطهران وحزب الله، قالت إنها حصلت على ما وصفته بوثيقة مسربة تتضمّن كتابًا من إلهام أحمد الرئيسة المشتركة في الهيئة التنفيذية لمجلس سوريا الديمقراطية، الجناح السياسي لقوات سوريا الديمقراطية، يفوّض رجل الأعمال الإسرائيلي موتي كاهانا بتمثيل المجلس في جميع الأمور المتعلقة ببيع النفط السوري في المناطق التي يديرها الأكراد شمال شرق سوريا.

ويُبيّن الكتاب، بحسب الأخبار، أن الجهة المُرسل إليها هو رجل الأعمال الإسرائيلي، موتي كاهانا، رئيس جمعية ”عماليا“، المعروف أنها كانت تستخدم الغطاء الإنساني لإعداد الأرضية اللازمة لإقامة ”منطقة آمنة“ في الجنوب السوري، تنفيذًا لأجندة استخبارية إسرائيلية، وتوسّع نشاطها في محافظة إدلب.

وتصف الأخبار كاهانا بأنه ”عرّاب تهريب عدد من اليهود السوريين، واستعادة القطع الأثرية اليهودية القديمة“، وهو جند عملاء في سوريا ولبنان، وعمل في سلاح الجوّ التابع للجيش الإسرائيلي، ووثيق الصلة بالمؤسسة الأمنية الإسرائيلية وباللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة، بحسب صحيفة ”الأخبار“.

الكتاب الموجّه إلى كاهانا من ”مجلس سوريا الديمقراطية“ يُعتبر، وفق الأخبار، ”رسالة رسمية تؤكّد القبول بأن تمثّل شركته المجلس في جميع الأمور المتعلّقة ببيع النفط المملوك من قبله، وذلك بموافقة مكتب مراقبة الأصول الأجنبية التابع لوزارة الخزانة الأمريكية“.

ويُضيف الكتاب: إننا نقدّر إنتاج النفط بأن يُصبح بحدود 400 ألف برميل يوميًا، فيما هو اليوم بمعدل 125 ألف برميل“، محدّدًا سعر البرميل من 22 إلى 35 دولارًا.

ورجح خبراء أن هذه المزاعم تصدر من صحيفة مقربة من النظام السوري، في الوقت الذي تعاني منها المناطق الخاضعة لسيطرة دمشق من أزمة وقود خانقة بفعل العقوبات والأضرار التي لحقت بقطاع النفط السوري خلال سنوات الأزمة، والتي قدرت بنحو 74 مليار دولار، بحسب وزارة النفط السورية.

ويشير خبراء إلى أن هذه التقارير ستزداد في الأيام المقبلة؛ بهدف الضغط على الأكراد لحملهم على إبرام اتفاق مع النظام السوري تعود معه حقول النفط إلى سيطرة النظام.

يشار إلى أن قوات سوريا الديمقراطية تسيطر على نحو 80% من النفط السوري، فرغم مساحة الأراضي القليلة نسبيًا، التي تسيطر عليها قوات سوريا الديمقراطية، شرق الفرات، غير أن ثروات النفط والغاز تتركز بشكل أساسي في تلك المناطق.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com