الحرب في جنوب السودان توصل الاقتصاد للحضيض

الحرب في جنوب السودان توصل الاقتصاد للحضيض

المصدر: إرم- من ناجي موسى

تبادل جيش جنوب السودان والقوات المتمردة، الموالية لنائب الرئيس ريك مشار، الاتهامات بخصوص اندلاع القتال في ولايتي الوحدة وأعالي النيل المنتجتين للنفط، ما ينذر بتدهور الأوضاع في القطاع النفطي في الدولة الوليدة وانهيار اقتصادي وشيك.

ونقلت إذاعة محلية في العاصمة جوبا عن الناطق الرسمي باسم الجيش الشعبي، فيليب أغوير، قوله إن قواته دفعت المتمردين الذين هاجموا مواقع على مقربة من مدينة بانتيو، عاصمة ولاية الوحدة، التي تحتوي على حقول النفط الرئيسية في جنوب السودان.

وأضاف أغوير أن الهجوم الأخير، من جانب المتمردين، يعد خرقاً واضحاً لوقف اتفاقية وقف الأعمال العدائية المبرمة في كانون الثاني/ يناير من العام الماضي، مشيراً إلى أنه لم يتلقَ بعد أي تقرير حول إذا ما كانت الهجمات قد أسفرت عن قتلى أو جرحى.

من جهته، قال المتحدث باسم القوات المتمردة الموالية لـ مشار، لول رواي كوانغ، إن القوات الحكومية بدأت القتال في ولاية الوحدة، مشيراً إلى أن القوات الحكومية تسعى إلى استعادة السيطرة على حقول النفط.

واستطرد: ”هاجموا مواقعنا في مدينة باناكواش الحدودية لكننا أجبرناهم على التراجع، وسيطرنا على الحقول النفطية“.

على صعيد متصل، أشارت تقارير صحفية في العاصمة جوبا إلى أن كلاً من كوانغ وأغوير أكدوا وقوع اشتباكات أيضا في ولاية أعالي النيل المنتجة للنفط في جنوب السودان، حيث ذكر الأخير أن جيش التحرير الشعبي السوداني والقوات المتمردة اشتبكت مع بعضها في الولاية، ملقياً باللائمة مجددا على المتمردين في بدء القتال.

وقُتل ضابطان من جيش التحرير الشعبي السوداني وستة آخرون من جانب المتمردين في القتال الذي شهدته مدينة ناصر، وفقاً لما ذكره أغوير، غير أن المتحدث العسكري باسم القوات المتمردة، الموالية لمشار، أكد على أن القوات الحكومية هي التي بدأت القتال في ولاية أعالي النيل.

وكان وزير النفط في جنوب السودان، ستيفن داو، ذكر مؤخراً أن إيرادات النفط في البلاد تأثرت العام الماضي بسبب تراجع الإنتاج جراء الصراع في البلاد والانخفاض السريع في أسعار النفط.

وبحسب تقديرات صندوق النقد الدولي، فإن النفط يشكل 95% من إيرادات حكومة جنوب السودان، فيما سيتضخم العجز المالي إلى 12% من الناتج المحلي الإجمالي في العام الجاري.

يشار إلى أن إجمالي إيرادات النفط في جنوب السودان بلغت العام الماضي 3.38 مليار دولار. وتراجع الإنتاج جراء القتال الذي اندلع في كانون الأول/ديسمبر من العام 2013، في أعقاب صراع على السلطة بين سلفا كير رئيس جنوب السودان وريك مشار نائبه السابق.

وقتل الآلاف كما فر أكثر من مليون من ديارهم بسبب الصراع الذي ألحق أضرارا ببعض حقول النفط في البلاد في حين تأثر الإنتاج في حقول أخرى بسبب نقص قطع الغيار، وانخفض الإنتاج بنحو الثلث ليبلغ 160 ألف برميل يومياً في المتوسط منذ اندلاع القتال مقارنة بـ 245 ألف برميل يوميا قبل اندلاع العنف.

وتواجه دولة الجنوب كارثة اقتصادية بسبب انخفاض سعر النفط عالميا وعقود استخدام أنابيب النفط غير المرضية، وتعد جوبا واحدة من أكبر ضحايا أزمة النفط، التي نشأت بسبب قرار منظمة أوبك المحافظة على مستويات الإنتاج وخفض الأسعار.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة