أكبر شركتي تكرير صينيتين تتخليان عن شراء نفط إيران في مايو

أكبر شركتي تكرير صينيتين تتخليان عن شراء نفط إيران في مايو

المصدر: رويترز

قالت 3 مصادر مطلعة، إن شركة الصين للبتروكيماويات (مجموعة سينوبك) ومؤسسة البترول الوطنية الصينية، أكبر شركتي تكرير مملوكتين للدولة، تخلتا عن شراء نفط إيراني للتحميل في مايو/ أيار بعد إنهاء واشنطن العمل بإعفاءات من العقوبات لزيادة الضغط على طهران.

ولم تجدد الولايات المتحدة أي استثناءات من العقوبات على إيران، لتتبنى موقفًا أكثر تشددًا عما كان متوقعًا مع نهاية أجل الإعفاءات. وجرى منح الإعفاءات في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي، لعدد من مشتري النفط الإيراني.

والصين أكبر عميل لنفط إيران مع استيرادها 475 ألف برميل يوميًا في الربع الأول من العام الجاري، وفقًا لبيانات الجمارك الصينية.

وقال مصدران، إن ”سينوبك“ ومؤسسة البترول الوطنية الصينية، تخلتا عن حجز شحنات للتحميل في مايو/أيار، مع قلق الشركتين من أن الحصول على نفط من إيران قد ينتهك العقوبات الأمريكية ويؤدي إلى عزلهما عن النظام المالي العالمي.

وقال مصدر ثالث، إن ”سينوبك“، التي تشتري غالبية واردات الصين من نفط إيران، لا ترغب في خرق عقد توريد طويل الأجل، لكنها اختارت تعليق حجز شحنات جديدة حاليًا بسبب المخاوف المتعلقة بالعقوبات.

وطلبت المصادر المطلعة عدم نشر أسمائها بسبب الطبيعة الحساسة للمسألة.

ومن بين 5 ناقلات عملاقة قامت بتحميل نفط إيراني في أبريل/ نيسان، لنقله إلى الصين، فرغت ناقلتان شحنتهما، بينما تنتظر ناقلتان آخرتان قبالة نينغبو وتشوشان في شرق الصين لتفريغ شحنتهما، وفقًا لبيانات ”رفينيتيف“، والمحللة لدى ”رفينيتيف“، إيما لي.

وتتجه ناقلة خامسة إلى شويدونغ في إقليم قوانغدونغ جنوب البلاد. وقالت المصادر إنها لا تعرف مدة الإيقاف.

وامتنعت ”سينوبك وسي.إن.بي.سي“ عن التعليق. ولم ترد شركة النفط الوطنية الإيرانية حتى الآن على طلب من رويترز للتعقيب عبر البريد الإلكتروني.

واتخذت الشركتان موقفًا مماثلاً في أكتوبر/ تشرين الأول الماضي، عبر التخلي عن الحصول على شحنات في نوفمبر/ تشرين الثاني، قبل أن تعيد واشنطن فرض عقوبات على صادرات النفط الإيرانية لدفع طهران لإعادة التفاوض على اتفاق لوقف برنامجها النووي، وآخر للصواريخ الباليستية، للحد من نفوذها الإقليمي.

واستأنفت الشركتان في وقت لاحق حجز الشحنات بعد أن منحت واشنطن إعفاءات إلى الصين و7 عملاء عالميين آخرين للنفط الإيراني، واشترتا شحنات إضافية لتعويض الشحنات المتأخرة، وفقًا للمصدر الثالث وبيانات تدفق التجارة.

وقال المصدر: ”لا توجد ترشيحات حتى الآن.. لكن الشركتين تسعيان للعثور على حل ما، مثل عرض تجاوز الكميات في أشهر لاحقة“.

واتفقت ”سينوبك“ في 2012 على تحميل نحو 265 ألف برميل يوميًا في المتوسط من إيران بموجب اتفاق طويل الأجل ينتهي في نهاية 2019.

وقال المصدران، إنه بينما انتقدت بكين العقوبات الأمريكية الأحادية على إيران وإنهاء الاستثناءات، فإن الشركات تتوخي الحذر طالما لم تحصل على تفويض حكومي محدد لمواصلة طلب شراء نفط من طهران.

وقال أحد تلك المصادر إن، ”سي.إن.بي.سي“، التي تحصل على معظم النفط الإيراني من استثماراتها في حقلي نفط إيرانيين، ستتخلى أيضًا عن الاستيراد هذا الشهر.

وقال المصدر: ”في الوقت الحالي الأمر لا يستحق المخاطرة، إذ أن الكميات ضئيلة جدًا من إجمالي مشتريات (الشركة)“، مضيفًا أن ”سي.إن.بي.سي“ مسموح لها بالحصول على مليوني برميل أو نحو 67 ألف برميل يوميًا من النفط من استثمارها شهريًا.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة