طهران تواجه مأزقًا اقتصاديًا مع قرب إعلان واشنطن إنهاء واردات الدول من النفط الإيراني

طهران تواجه مأزقًا اقتصاديًا مع قرب إعلان واشنطن إنهاء واردات الدول من النفط الإيراني

المصدر: إرم نيوز

قال مصدر مطلع لرويترز إن من المتوقع أن تعلن الولايات المتحدة اليوم الاثنين ضرورة إنهاء كل مستوردي النفط الإيراني وارداتهم بعد فترة وجيزة وإلا فسيتعرضون لعقوبات أمريكية.

وأكد المصدر تقريرًا لصحيفة ”واشنطن بوست“ بأن الإدارة ستنهي الاستثناءات التي منحتها لبعض مستوردي النفط الإيراني من العقوبات أواخر العام الماضي.

وأوضح الرئيس دونالد ترامب لفريقه للأمن القومي خلال الأسابيع القليلة الماضية أنه يريد إنهاء هذه الاستثناءات ويعكف مستشار الأمن القومي جون بولتون على هذه القضية داخل الإدارة.

وأعادت الولايات المتحدة فرض عقوبات في نوفمبر تشرين الثاني على صادرات النفط الإيرانية، بعد أن انسحب الرئيس دونالد ترامب من جانب واحد من الاتفاق النووي المبرم عام 2015 بين إيران وست دول كبرى.

وتضغط واشنطن على إيران لتقليص برنامجها النووي والكف عن دعم متطرفين عبر الشرق الأوسط، وإلى جانب العقوبات منحت واشنطن أيضا استثناءات لثماني دول قلصت مشترياتها من النفط الإيراني سامحة لها بشرائه دون أن تتعرض لعقوبات لمدة ستة أشهر أخرى، وهذه الدول هي الصين والهند واليابان وكوريا الجنوبية وتايوان وتركيا وإيطاليا واليونان.

ولكن جوش روجين الكاتب بصحيفة ”واشنطن بوست“ قال نقلا عن مسؤولين اثنين بوزارة الخارجية الأمريكية لم يكشف النقاب عنهما إن مايك بومبيو وزير الخارجية سيعلن اليوم الاثنين ”أنه اعتبارًا من الثاني من مايو لن تمنح وزارة الخارجية بعد ذلك استثناءات من العقوبات لأي دولة تستورد حاليًا النفط الخام الإيراني أو مشتقاته“.

وكرر فرانك فانون مساعد وزير الخارجية الأمريكي لموارد الطاقة يوم الأربعاء موقف الإدارة بأن ”هدفنا هو وقف الصادرات الإيرانية تمامًا بأسرع ما يمكن“.

وتتابع دول أخرى لمعرفة ما إذا كانت الولايات المتحدة ستواصل الاستثناءات . وقال إبراهيم كالين المتحدث باسم الرئاسة التركية يوم الثلاثاء الماضي إن تركيا تتوقع أن تمدد الولايات المتحدة استثناء تم منحه لأنقرة بمواصلة شرائها النفط من إيران دون خرق العقوبات الأمريكية.

وقال كالين للصحفيين في واشنطن إن تركيا لا تؤيد سياسة العقوبات الأمريكية على إيران وترى أنها لن تحقق النتيجة المرجوة.

وتنتهج واشنطن أسلوب ممارسة ”الحد الأقصى من الضغط الاقتصادي“ على إيران وتهدف في نهاية الأمر، لامن خلال العقوبات، إلى وقف صادرات النفط الإيرانية ومن ثم خنق مصدر الدخل الرئيسي لطهران.

تجفيف المنابع

رأى محللون اقتصاديون أن المعاناة الاقتصادية التي تتعرض لها إيران ستصل ذروتها قريبًا بقرار الإدارة الأمريكية القاضي بعدم تجديد الإعفاءات الخاصة بشراء النفط الإيراني، ما سيؤدي إلى تجفيف منابع العملة الصعبة لطهران.

في هذا الصدد، أكدت وكالة ”بلومبرغ“ الأمريكية الاثنين، على تقرير صحيفة ”واشنطن بوست“، بأن ”إدارة الرئيس دونالد ترامب قررت عدم تجديد تلك الإعفاءات الممنوحة لشركات من 8 دول آسيوية مقابل تعهدات من قبل السعودية أكبر مصدّر نفط في العالم والإمارات، بتعويض أي نقص حاد في إمدادات السوق“.

ونقلت الوكالة عن مصادر مطلعة قولها، إن ”وزير الخارجية الأمريكية مايكل بومبيو، سيعلن قرار الإدارة الأمريكية بشأن الإعفاءات التي تنتهي في الشهر المقبل والتعهدات التي قدمتها السعودية والإمارات لضمان منع صعود مفاجئ في أسعار النفط“.

واعتبرت ”بلومبرغ“، أن ”القرار المرتقب يمثل انتصارًا لمستشار الأمن القومي الأمريكي جون بولتون وحلفائه الذين ضغطوا من أجل حظر كامل على صادرات النفط الإيرانية“، لافتة إلى أن ”توقعات إعلان القرار أدت إلى ارتفاع أسعار خام بحر الشمال برنت بنسبة 3.3% الاثنين، لتصل إلى 74.31 دولار للبرميل، وهي أعلى نسبة زيادة يومية في سوق النفط منذ نحو 6 شهور“.

فيما قال مارك دوبويتز الرئيس التنفيذي لمؤسسة الدفاع عن الديمقراطيات في واشنطن، إنه ”من المؤكد أن حملة الضغط التي تقوم بها واشنطن ضد إيران، لن تصل إلى ذروتها ما لم تقرر الإدارة الأمريكية قطع جميع صادرات النفط لذلك البلد.“

وأضاف  دوبويتز، ”أعتقد بأن القرار المتوقع بشأن عدم تجديد الإعفاءات، سيؤدي إلى زيادة الضغوط بشكل كبير على إيران، نظرًا لأن ذلك يعني جفاف مصادر العملة الصعبة لديها وانهيار احتياطات العملات الأجنبية أيضًا.“

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة