ليبيا.. حكومة الوفاق ترفع الدعم عن المشتقات النفطية وبعض السلع المهمة

ليبيا.. حكومة الوفاق ترفع الدعم عن المشتقات النفطية وبعض السلع المهمة

المصدر: عبدالعزيز الرواف - إرم نيوز 

أكد مصدر في وزارة الاقتصاد في حكومة الوفاق الليبية، اليوم الخميس، أن الوزارة قررت رفع الدعم عن الوقود وباقي مشتقات النفط المعمول بها في ليبيا منذ سنوات السبعينيات.

وقال المصدر خلال تصريحات خاصة لـ“إرم نيوز“، إن ”وزارة الاقتصاد ستبدأ تنفيذ هذا القرار من منتصف العام الحالي 2019″، مبينًا أن ”كافة تفاصيل القرار سيعلن عنها لاحقًا بالتنسيق مع الجهات المعنية“.

من جانبه، أوضح  مدير إدارة التجارة الداخلية في وزارة الاقتصاد والصناعة محمد الرائد، أن ”هذه الإصلاحات الاقتصادية التي تتضمن رفع الدعم عن الوقود وباقي المشتقات النفطية في ليبيا سبق أن تم طرحها خلال اجتماع اقتصادي في تونس حول ليبيا في الخامس من يونيو/ حزيران 2018“.

ويؤكد خبراء اقتصاديون في ليبيا، أن قيمة مخصصات الدعم خلال العام 2014 ارتفعت بنسبة 22.6% لتصل إلى نحو 10.4 مليار دولار.

وكشف مسؤولون حكوميون عن وجود ما يقرب من 100 جمعية استهلاكية وهمية تتحصل على كميات كبيرة من السلع المدعمة، بالإضافة إلى وجود نحو 1.2 مليون مستفيد من الجمعيات الاستهلاكية من غير الليبيين.

وأوضحت مصادر اقتصادية ليبية، أن الدعم السلعي المقدم من الحكومة للمواطنين ارتفع من 4 سلع أساسية قبل العام 2011 إلى 12 سلعة حاليًا، وكشفت تقارير صادرة عن بنك ليبيا المركزي، أن لتر البنزين يكلف الدولة الليبية نحو دولار أمريكي بينما يباع بما يعادل 16 سنتًا.

وتصل تكلفة دعم الوقود في ليبيا إلى 8.5% من الناتج المحلي الإجمالي، وذلك في العام 2011، إذ بلغ في المتوسط حوالي 487 دولارًا للفرد وفقًا لبيانات وكالة الطاقة الدولية.

غير أن هذه القرارات، وفق الخبير الاقتصادي الليبي محمود اليزيدي، أستاذ الاقتصاد في الجامعات الليبية، ”قد تزيد من أزمات المواطن بدل أن  يتم رفع معاناته، لأن أزمات توافر السيولة، والوقود، والسلع الضرورية، تلقي بظلالها حاليًا، وفي حالة زيادة أسعارها دون توفير آلية فعالة لحل هذه المشاكل لن يكون القرار ذا جدوى“، مشيرًا إلى أن ”هناك عقبة أكثر تأثيرًا في سبيل تنفيذ هذا القرار، وهو أن ليبيا مقسمة لحكومتين، وأي من الحكومتين لا تستطيع تنفيذ قراراتها في حيز سيطرة الأخرى، لذلك يظل الأمر معلقًا حتى إيجاد الآليات الفاعلة لتطبيقه“، وفق وجهة نظره.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com