تقرير: دول الخليج قد تسحب استثماراتها من أمريكا إذا أقرت قانونًا ضد أوبك‎‎

تقرير: دول الخليج قد تسحب استثماراتها من أمريكا إذا أقرت قانونًا ضد أوبك‎‎

المصدر: إرم نيوز

حذر مركز أبحاث أمريكي يملكه وزير الخارجية السابق جيمس بيكر من أن السعودية ودولًا خليجية أخرى قد تضطر لسحب استثماراتها الضخمة في الولايات المتحدة في حال أقر الرئيس دونالد ترامب قانونًا مثيرًا للجدل لمعاقبة منظمة أوبك.

وينص مشروع القانون، الذي أعدته اللجنة القضائية في مجلس النواب الأمريكي ويعرف بـ ”قانون نوبك“، على معاقبة أوبك وشركائها في حال قيامها بتقليص إنتاج النفط بهدف رفع الأسعار، والذي رفضه جميع الرؤساء الأمريكيين السابقين.

واعتبر معهد ”بيكر“، في تقرير مطول نشره الاربعاء، أن إقرار مثل هذا القانون سيضر الاقتصاد الامريكي، وقد يدفع دول أوبك والمنتجين الآخرين إلى التخلي عن الدولار الأمريكي في إبرام صفقات نفط تقدر قيمتها بترليونات الدولارات.

وأشار التقرير إلى أن إقرار هذا القانون سيعرض استثمارات وأصول جميع دول أوبك في السوق الأمريكي لخطر التجميد أو السحب في حال قيام وزارة العدل الأمريكية بملاحقة هؤلاء الأعضاء قضائيًا بدعوى العمل على رفع أسعار النفط.

وقال ”إن مثل هذا القانون وما سيتبعه من ملاحقات وإجراءات قضائية سيدفع الدول المصدرة للنفط إلى وقف ضخ استثمارات في السوق الأمريكي، وهو ما يشكل ضربة قوية للولايات المتحدة، خاصة أن السعودية والكويت والإمارات العربية المتحدة قامت بضخ استثمارات بترودولار هائلة في السوق الأمريكي على مدى العقود الماضية“.

ونسب التقرير إلى بيانات رسمية أظهرت أن استثمارات الدول الخليجية الثلاث إلى جانب العراق بلغت ما يقارب 305 مليارات دولار بنهاية العام الماضي، وهي تتركز في سندات أمريكية وعقارات وقطاعات صناعية.

وحذر التقرير من أن السلطات القضائية الأمريكية قد تضطر لتصفية بعض تلك الأصول لتنفيذ عقوبات في إطار الإجراءات القانونية ضد دول أوبك.

وتابع: ”هذا قد يدفع دول الخليج وأعضاء آخرين في أوبك إلى سحب استثماراتها في الولايات المتحدة بشكل تدريجي والتوجه لأسواق أخرى، وهو ما سيُحدث ضررًا بالغًا في السوق الأمريكي نظرًا لضخامة تلك الأصول“.

كما حذر التقرير من أن إقرار هذا القانون سيدفع دول أوبك والمنتجين الآخرين إلى التخلي عن الدولار كعملة رسمية في تسعير صفقات النفط، ما سيعطي ”ضربة قوية للنفوذ المالي والاقتصادي للولايات المتحدة في العالم“.

وأضاف: ”سيؤدي هذا القانون بشكل عام إلى إضعاف النفوذ المالي والاقتصادي والدبلوماسي للولايات المتحدة، وهذا أيضًا سيُضعف العقوبات الاقتصادية على إيران… وفي الوقت نفسه، سيشكل حافزًا للدول المنتجة للنفط للتحول من الدولار إلى عملات أخرى من أجل تجنب أي إجراءات قضائية من قبل السلطات الأمريكية“.

ووفقًا للتقرير، فإن مشروع قانون نوبك، أي ”القانون الذي يحرم إنشاء أي كارتل للدول المنتجة والمصدرة للنفط“، ينص على ملاحقة قضائية من قبل وزارة العدل الأمريكية ضد أي دولة أجنبية تتعاون مع دولة أخرى أو شخص من خلال كارتل أو جمعية أو أي شكل من أشكال التعاون والعمل المشترك من أجل تقليص إنتاج وتوزيع النفط والغاز الطبيعي وباقي المنتجات البترولية بهدف التحكم بالأسعار“.

كما ينص التشريع على معاقبة أي دولة تتعاون مع آخرين لتقليص حجم التجارة، ما قد يؤثر على السوق والأسعار وحجم إمدادات النفط والغاز الطبيعي والمنتجات البترولية في السوق الأمريكي بشكل مباشر وقوي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com