بلومبيرغ: هل يتحقق حلم ترامب بأسعار نفط رخيصة؟

بلومبيرغ: هل يتحقق حلم ترامب بأسعار نفط رخيصة؟

المصدر: إرم نيوز

على الرغم من تقلص الإمدادات النفطية في السوق واستمرار موجة البرد، التي تجتاح الجزء الشمالي من الكرة الأرضية، إلا أن أسعار النفط تراجعت مؤخرًا بعد صعود قوي، وذلك نتيجة انحسار التفاؤل بتسارع نمو الاقتصاد العالمي.

وفي تقرير كتبه ”جوليان لي“ محلل الطاقة السابق في مركز دراسات الطاقة العالمي في لندن، ونشرته وكالة ”بلومبيرغ“ اليوم الأحد، قال فيه ”التزمت السعودية باتفاق أوبك وشركائها لخفض الإنتاج وواصلت تقليص الصادرات خاصة للسوق الأمريكي، في الوقت الذي استمر فيه إنتاج إيران وفنزويلا بالتراجع بسبب العقوبات التي فرضها الرئيس دونالد ترامب“.

وأشار جوليان لي، إلى أن ”صادرات أوبك للولايات المتحدة هبطت الشهر الماضي إلى أدنى مستوى لها منذ خمس سنوات، وكانت أقل بحوالي 36% من صادرات شهر كانون الأول/ديسمبر ونحو 60% مقارنة مع شهر آب/أغسطس الماضي“.

ولفت إلى أن ”السعودية ركزت على السوق الأمريكي في خفض المعروض من النفط العام 2017 وتقوم بالشيء نفسه حاليًا“، مضيفًا أن ”المملكة خفضت الصادرات بشكل عام بحوالي 10% بين شهري تشرين الثاني/نوفمبر والشهر الماضي، إلا أنها قلصت صادراتها للولايات المتحدة بنحو 46% في  تلك الفترة“.

ونسب إلى تقارير أمريكية، أظهرت أن ”النمو في إنتاج النفط الصخري بالولايات المتحدة سيتراجع بشكل كبير بعد ارتفاع الإنتاج بحوالي 1.8 مليون برميل يوميًا في الفترة بين كانون الأول/ديسمبر العام 2017 وكانون الأول/ديسمبر الماضي“، مشيرًا إلى أنه ”من المتوقع أن يرتفع ذلك الإنتاج بحوالي 520 ألف برميل يوميًا فقط هذا العام“.

وقال التقرير، إن ”المشكلة هي أنه في الوقت الذي بدأت فيه إمدادات النفط بالتراجع بشكل كبير بدأت آفاق النمو في الطلب بالتراجع أيضًا، في حين انحسرت الآمال بالتوصل على اتفاق في المفاوضات التجارية بين الولايات المتحدة والصين بعد تصريحات ترامب.“

ولفت إلى ”توقعات أصدرتها المفوضية الأوروبية مؤخرًا، خفضت من تقديراتها بشأن النمو الاقتصادي في منطقة اليورو، محذرة أيضًا من أن الأمور قد تسوء أكثر بعد انسحاب بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وتباطؤ النمو في الصين“.

ومن جهتها، أفادت وكالة الطاقة الدولية في تقريرها الأخير، بأن ”متوسط أسعار النفط لا يزال أدنى من معدله قبل سنة“، منوهة إلى ”تباطؤ النمو على النفط في الدول الصناعية“.

وختم جوليان لي تقريره قائلًا، إن ”أسعار النفط لا تزال ضعيفة نسبيًا منذ نحو شهر، وهو ما ينبغي أن يكون له أثر إيجابي على الطلب، إلا أن تباطؤ النمو الاقتصادي لا يزال يلعب دورًا سلبيًا ويضع ضغوطًا على الأسعار، وفي حال استيقظ لاعبو السوق الأساسيون من غفوتهم وبدؤوا بدفع الأسعار لأعلى، فإنهم يكونون قد وضعوا ضغوطًا إضافية على الطلب“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com