الاتفاقيات التجارية بين العراق والأردن تغضب إيران.. وحراك برلماني لإفشالها

الاتفاقيات التجارية بين العراق والأردن تغضب إيران.. وحراك برلماني لإفشالها

المصدر: بغداد - إرم نيوز

بدأت في البرلمان العراقي، مساع واضحة من قبل نواب مقربون من إيران بهدف وقف الاتفاقيات النفطية والاقتصادية الموقعة بين العراق والأردن، بمزاعم أن تلك الاتفاقيات تسبب خسائر اقتصادية لبغداد، على الرغم من موافقة الحكومة على تلك التفاهمات وإعلان وزارة النفط سلامة الإجراءات المتبعة.

ويقود الحراك نواب من ”ائتلاف دولة القانون“ بزعامة نوري المالكي وبعض أطراف تحالف ”سائرون“ المدعوم من زعيم التيار الصدري مقتدى الصدر، فضلًا عن نواب من كتل أخرى وزعماء مليشيات موالون لإيران.

ووقع العراق مع الأردن أخيرًا عددًا من الاتفاقيات التي شملت مجالات التبادل التجاري ورفع الرسوم الجمركية، وإنشاء منطقة تجارية حرّة قرب الحدود بين البلدين، فضلًا عن تفعيل اتفاق قديم بمد أنبوب لنقل النفط العراقي من الجنوب إلى ميناء العقبة الأردني على البحر الأحمر.

وطالب زعيم مليشيا عصائب أهل الحق الموالية لإيران، قيس الخزعلي ، بضرورة أن تكون المنافع والتسهيلات التي تقدمها الحكومة العراقية للمملكة الاردنية على ”أساس المنافع المتبادلة، وليست أحادية الجانب“.

وقال الخزعلي في تغريدة على ”تويتر“، إن “ المراعاة والتسهيلات التي تقدمها الحكومة العراقية للمملكة الأردنية يجب أن تكون على أساس المنافع المتبادلة وليست أحادية النفع، ويجب أن لا تسبب للوضع الاقتصادي العراقي أضرارًا جديدة“.

بدوره، اعتبر النائب حامد الموسوي، عن ائتلاف المالكي، أن ”مد خط أنبوب النفط من العراق بإتجاه العقبة لا طائل منه ولا توجد أية جدوى اقتصادية أو سياسية منه وسيتسبب بخسائر اقتصادية للعراق تتراوح من 5 إلى 9 دولارات عن كل برميل نفط“.

 ودعا الموسوي، في تصريح صحفي، جميع القوى السياسية والحكومة والبرلمان إلى ”عدم الخضوع لأية ضغوطات خارجية تهدد أمن العراق وسيادته واستقراره واقتصاده“، مبيناً أن ”لجانا و أوساط نيابية طالبت الحكومة بمحضر الإتفاق العراقي – الأردني النفطي على اعتبار أن الغموض واللبس حاضر فيه“.

لكن رئيس الوزراء عادل عبد المهدي، رد على تلك المزاعم، وقال إن ”الاتفاق النفطي مع الأردن سيقضي بتصدير العراق 10 آلاف برميل يومياً، بسعر برنت مع تحمل أجور النقل“.

وأضاف عبد المهدي في تصريحات صحفية، أن ”الاردن سيخفض رسوم البضائع إلى العراق عبر ميناء العقبة مقابل تخفيض سعر النفط“، مشيرًا إلى أن ”المدينة الصناعية الأردنية ستقدم خدمة كبيرة للبلدين بتحريك القطاعات المنتجة في العراق“.

ويأتي الحراك من قبل النواب، بعد أيام على زيارة وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف وإجرائه زيارات موسّعة للمسؤولين العراقيين، وعدد كبيرًا من المستثمرين ورجال الأعمال في محافظتي النجف وكربلاء.

بدورها ردت وزارة النفط العراقية على تلك التعليقات، وقالت إنها ”تصريحات مغرضة صدرت عن جهات سياسية بهدف التشويش على الحقائق عبر تلفيق الأكاذيب والادعاءات والافتراءات على المسؤولين والعاملين في القطاع النفطي“.

وأضافت، أن ”بعض التصريحات تحريضية وتفتقر إلى الدقة والموضوعية من قبل بعض المحسوبين على الطبقة السياسة حول إعادة العمل بمذكرة التفاهم التي تنص على تزويد العراق للمملكة الأردنية بالنفط الخام، وبكمية 10 آلاف برميل يومياً، تنقل عبر الحوضيات، واتهام المسؤولين في الوزارة بمنح الأردن نفطاً مجانياً أو بأسعار رمزية“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com