وكالة الطاقة: السعودية تخفض إنتاجها من النفط وروسيا ترفع

وكالة الطاقة: السعودية تخفض إنتاجها من النفط وروسيا ترفع

المصدر: أ ف ب

قالت وكالة الطاقة الدولية اليوم الجمعة، إن السعودية أظهرت عزمها على رفع أسعار النفط من خلال خفضها لإنتاجها من الخام قبل بدء سريان اتفاق جديد يحد من الإنتاج، في حين رفعت روسيا إنتاجها إلى مستوى قياسي.

وشهدت أسواق النفط العالمية تقلبات في الأشهر الماضية، تخللها اتفاق منظمة الدول المصدرة للنفط (أوبك) وشريكاتها ومن بينها روسيا على خفض الإنتاج مرة أخرى، ابتداء من شهر كانون الثاني/يناير في محاولة لرفع أسعار النفط التي تراجعت بسبب وفرة الإنتاج ومخاوف من تباطؤ نمو الاقتصاد العالمي.

وفي أحدث تقاريرها الشهرية، قالت الوكالة التي تتخذ من باريس مقرًا لها، إن السعوديين قادوا عملية خفض الإنتاج في كانون الأول/ديسمبر بعد انخفاض الأسعار أكثر من الثلث خلال شهرين فقط.

وذكرت الوكالة بأن ”كبار المنتجين جددوا مؤخرًا التزامهم خفض الإنتاج، والبيانات تظهر أن الكلمات تحولت إلى أفعال“.

وأضافت: ”رغم أن السعودية مصممة على حماية الأسعار التي تتطلع إليها من خلال إحداث خفض كبير في الإنتاج، إلا أن ذلك أقل وضوحًا عند شريكتها روسيا“.

فخفض الإنتاج كان وراءه السعوديون بشكل خاص؛ إذ البيانات أظهرت أن العديد من الدول الأعضاء في أوبك زادت إنتاجها الشهر الماضي.

وذكرت الوكالة أن البيانات تظهر أن روسيا زادت إنتاجها من النفط الخام في شهر كانون الأول/ديسمبر ”إلى مستوى قياسي جديد، يقترب من 11.5 مليون برميل يوميًا، ومن غير الواضح متى ستخفضه والكمية التي ستخفضها“.

وفي مطلع شهر كانون الأول/ديسمبر وافقت الدول الأعضاء في أوبك وحلفاؤها -من بينهم روسيا- على خفض الإنتاج بمقدار 1.2 مليون برميل يوميًا، ابتداءً من الأول من كانون الثاني/يناير في محاولة للقضاء على تخمة الإنتاج ورفع الأسعار.

وقبل أشهر من ذلك خففت تلك الدول القيود على الإنتاج، مع ارتفاع الأسعار بسبب مخاوف السوق بشأن تأثير العقوبات الأمريكية على إيران، إلا أن واشنطن قدمت إعفاءات تسمح للعديد من الدول بالاستمرار في استيراد النفط الإيراني.

تأثير النفط الصخري

من جهة أخرى، ارتفع الإنتاج الأمريكي بشكل كبير فاق التوقعات العام الماضي؛ ما زاد من الإمدادات، بينما ظهرت مخاوف بشأن الطلب مع تدهور الخلاف التجاري بين الولايات المتحدة والصين في النصف الثاني من العام الماضي.

وذكرت الوكالة أن الولايات المتحدة زادت إنتاجها بمقدار 2.1 مليون برميل يوميًا العام الماضي، وهو ”أعلى مستوى يُسجل على الإطلاق“ في النمو السنوي.

وأدت طفرة إنتاج الزيت الصخري في الولايات المتحدة إلى إعادة رسم خريطة سياسات الطاقة العالمية؛ إذ الولايات المتحدة لم تعد تعتمد بشكل كبير على الواردات النفطية حتى أنها استأنفت التصدير.

وقالت الوكالة إن ”الولايات المتحدة التي هي بالفعل أكبر مزود بالسوائل، ستعزز قيادتها، بأن تصبح المنتج رقم واحد في العالم للنفط الخام“ في عام 2019.

وأضافت أنه ”بمنتصف العام يرجح أن تتجاوز قدرة إنتاج الخام الأمريكي، قدرة السعودية أو روسيا“.

وأبقت الوكالة على توقعاتها بنمو النفط عالميًا في 2019، دون تغيير بزيادة 1.4 مليون برميل يوميًا، وقالت إن ”تأثير ارتفاع أسعار النفط في 2018 يتلاشى وهو ما سيساعد في التعويض عن تباطؤ النمو الاقتصادي“.

وتحدثت عن مؤشرات إلى أن إعادة التوازن في سوق النفط سيكون تدريجيًا.