الهند تعفي مدفوعات النفط الإيراني بالروبية من ضرائب مرتفعة – إرم نيوز‬‎

الهند تعفي مدفوعات النفط الإيراني بالروبية من ضرائب مرتفعة

الهند تعفي مدفوعات النفط الإيراني بالروبية من ضرائب مرتفعة

المصدر: رويترز

أعفت وزارة المالية الهندية مدفوعات الروبية المقدمة لشركة النفط الوطنية الإيرانية عن واردات النفط الخام، من ضريبة مرتفعة.

وفرضت الولايات المتحدة عقوبات على إيران، الشهر الماضي، لكنها منحت استثناء من العقوبات مدته 6 أشهر لثماني دول بينها الهند، وسمحت لتلك الدول باستيراد بعض النفط الإيراني.

وبلغ إجمالي حجم الواردات الهندية من إيران نحو 11 مليار دولار، في الفترة من أبريل/ نيسان، إلى نوفمبر/ تشرين الثاني، وشكل النفط نحو 90% من الواردات.

ومن شأن الإعفاء، الذي بدأ سريانه في 28 ديسمبر/ كانون الأول، ولكن بأثر رجعي من الخامس من نوفمبر/ تشرين الثاني، أن يسمح لشركات التكرير الهندية بتسوية مدفوعات متأخرة بنحو 1.5 مليار دولار لشركة النفط الوطنية الإيرانية.

 وتراكمت تلك المدفوعات منذ فرضت الولايات المتحدة عقوبات صارمة على طهران، في أوائل نوفمبر/ تشرين الثاني.

ووقّع البلدان في الثاني من نوفمبر/ تشرين الثاني اتفاقًا ثنائيًا لتسوية التعاملات في تجارة النفط من خلال بنك“ يو.سي.أو“ المملوك للحكومة الهندية بالعملة الهندية، وهي عملة غير متداولة تداولًا حرًا في الأسواق العالمية.

لكن دخل الشركات الأجنبية المودع في حساب بنكي هندي كان خاضعًا لضريبة نسبتها 40 % بالإضافة إلى رسوم أخرى، ليصل إجمالي ما تحصله السلطات إلى 42.5 %.

ومن شأن ذلك أن جعل الاتفاق غير ذي جدوى لإيران، وتسبب في تجميد المدفوعات من شركات التكرير لحين تطبيق الإعفاء.

وستكون إيران قادرة على استخدام الأموال بالروبية لتغطية مجموعة من النفقات، من بينها الواردات من الهند، وتكاليف بعثاتها في البلاد، والاستثمار المباشر في المشروعات الهندية، وتمويل الطلاب الإيرانيين في الهند، وفقًا لما ورد في وثيقة حكومية أخرى.

ويمكن لإيران أيضًا أن تستثمر الأموال في أدوات الدين الحكومية التي تصدرها الهند.

وقال مسؤول في الحكومة الهندية، طلب عدم نشر اسمه؛ نظرًا لحساسية الموضوع: ”في الجولة السابقة من العقوبات، كان مسموحًا لإيران استخدام الأموال للاستيراد من الهند. لكن في هذه المرة، وسعنا نطاق استخدام الأموال بما يعود بالنفع على البلدين“.

وقد يساعد الإجراء الهند على ضبط ميزانها التجاري الذي يميل لصالح إيران حاليًا.

المدفوعات ستبدأ قريبًا

لكن أمر الإعفاء الضريبي يشير فقط إلى النفط الخام، ويعني هذا أنه لا ينطبق على واردات سلع أخرى مثل الأسمدة وغاز البترول المسال والشمع.

وتحولت الهند، وهي أكبر مشترٍ للنفط الإيراني بعد الصين، إلى سداد مشتريات النفط الإيرانية بالروبية، مع إغلاق القنوات المصرفية الرئيسية التي تتعامل في العملات العالمية بفعل العقوبات الأمريكية.

وقال سانغاي سودهير، السكرتير بوزارة النفط الهندية: ”تمرير هذا الإخطار يخفف القيود التي تواجهها شركات التكرير الهندية لسداد المدفوعات“.

وذكر مسؤول في مؤسسة النفط الهندية، أكبر شركة تكرير هندية وأكبر زبائن إيران في البلاد، أن شركته ستبدأ في سداد مدفوعات لإيران اعتبارًا من يناير/ كانون الثاني.

وسيكون باستطاعة إيران أن تسجل نفسها كمستثمر محافظ أجنبي، مما يسمح لها بالاستثمار في أدوات دين حكومية هندية.

وقد يساعد الاستثمار المباشر إيران في المشاركة في خطط توسعة شركة التكرير الهندية ”تشيناي بتروليوم كورب“، وتمتلك إيران 15.4% من الشركة.

وكانت إيران ثالث أكبر موردي النفط للهند، لكنها تراجعت إلى المرتبة السادسة في نوفمبر/ تشرين الثاني، وفقًا لبيانات تتبع السفن ومصادر في القطاع، متأثرة على ما يبدو بفرض العقوبات الأمريكية عليها منتصف العام الجاري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com