الغارديان: بوتين الحل الوحيد لخفض إنتاج النفط

الغارديان: بوتين الحل الوحيد لخفض إنتاج النفط

المصدر: القاهرة- من شوقي عبدالخالق

رأت صحيفة “الغارديان” البريطانية في تقرير خاص عن المملكة العربية السعودية، أن الرئيس الروسي، فيلاديمير بوتين، هو الحل الوحيد لخفض إنتاج النفط.

وقالت الصحيفة في التقرير، إن “دول منظمة أوبك تسيطر على نحو 40٪ من إنتاج النفط في العالم، بإنتاج 94.2 مليون برميل يومياً، ولكن سيطرة المنظمة بدأت تضعف”.

وأضافت أن إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك مثل روسيا والولايات المتحدة يرتفع، بينما تتراجع أسعار النفط الخام، مشيرة إلى استمرار انخفاض الطلب بسبب الضعف الاقتصادي في أوروبا وآسيا، في مقابل زيادة العرض.

وأشارت الصحيفة في تقريرها إلى أن المستهلكين يستفيدون من انخفاض الأسعار، حيث بلغ متوسط أسعار البنزين في الولايات المتحدة 2،81 دولار للجالون الواحد، وهو أدنى مستوى للأسعار منذ أربع سنوات.

وأضاف بأن تلك الأنباء سيئة لدول أوبك والتي تنبع كل من أرباحها وقوتها، من قوتها فى السيطرة على أسعار النفط، مشيرةإلى أن دول الأوبك، اتخذت في السنوات الماضية العديد من الخطوات للحفاظ على بقاء أسعار النفط مرتفعة ومستقرة، إلا أن تلك الأسعار العالية والثابتة أثرت بالسلب أيضا عليها، نظراً لأنها فتحت المجال، لمنتجي النفط الصخري فى الولايات المتحدة للاستثمار في البنية التحتية وجعله يتدفق الآن وينافس دول المنظمة.

وأضافت أن العملاء يمكنهم الآن أيضا التوجه مباشرة إلى روسيا والمكسيك والنرويج أو منتجي النفط الآخرين الذين لا ينتمون إلى منظمة أوبك.

ماذا تفعل أوبك؟

وتساءلت الصحيفة: ماذا تفعل أوبك؟ وأجابت بأن المنظمة أغلقت في السنوات الماضية الصنابير للحد من الإنتاج ووضعت أرضية لمستوى الأسعار، إلا أن الأمر لا يبدو أنه بهذه السهولة الآن.

وأشارت إلى أن أوبك تواجه تهديداً تنافسياً من مصادر أخرى للطاقة، وخاصة الولايات المتحدة المنتجة للنفط الصخري، ولفتت إلى أن إيقاف تشغيل مضخات النفط الخام، قد يعني فقدان حصة دول أوبك من البترول في السوق على المدى الطويل، مما يساعد المنافسين لها.

ونقلت الصحيفة عن بعض مراقبي سوق النفط، أن هذه الأسباب تجعل اجتماع أوبك يوم الخميس في فيينا حرجاً للغاية، مشيرة إلى أن هناك إجماعاً متزايداً بأن الـ12 عضواً في أوبك سيوافقون على خفض الإنتاج اليومي بمعدل، لا يقل عن 30 مليون برميل، كما نقلت عن محللين تأكيدهم بأنه ليس في مصلحة أوبك خفض الإنتاج أكثر من ذلك.

ورأت الصحيفة أن هذا ليس علاجاً لعدم التوافق بين العرض والطلب، لكنه قد يساعد في الحد من الخسائر الحادة في أسعار النفط الخام.وأشارت الغارديان إلى أنه في غياب المعلومات الحقيقية، أفادت التقارير الإخبارية بأن روسيا غير العضو في أوبك، قد تقوم بخفض إنتاجها من النفط أيضا.

ونقلت عن فيل فلين، كبير محللي سوق النفط، أن كل شيء يتوقف على ما إذا كانت المملكة العربية السعودية تشعر أن لديها أصدقاء سينضمون لخفض الإنتاج، مؤكداً أن السبيل الوحيد أمام السعودية للموافقة على خفض الإنتاج، هو إذا ما سارت الدول غير الأعضاء في أوبك جنباً إلى جنب مع التوجه نحو خفض الإنتاج.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع