تحمل اسم ”سبارك“.. السعودية تبني مدينة طاقة متطورة توفر 100 ألف وظيفة (فيديو)

تحمل اسم ”سبارك“.. السعودية تبني مدينة طاقة متطورة توفر 100 ألف وظيفة (فيديو)

المصدر: إرم نيوز

وضعت السعودية، يوم الإثنين، حجر الأساس لمشروع جديد للطاقة، يقوم على بناء مدينة طاقة متطورة في المنطقة الشرقية، ستوفر عند اكتمالها نحو 100 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة، وتجذب كبريات الشركات العالمية للاستثمار فيها.

وحضر ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، حفل وضع حجر الأساس للمدينة الجديدة التي تحمل اسم مدينة الملك سلمان للطاقة (سبارك)، وتقع بين الدمام والأحساء في المنطقة الشرقية على أرض مساحتها 50 كيلو مترًا مربعًا.

وبالتزامن مع أجواء احتفالية لافتة في مقر وضع حجر الأساس، وجد المشروع الجديد صداه سريعًا لدى أبناء المملكة، لا سيما سكان المنطقة الشرقية، الذين حوّلوا مواقع التواصل الاجتماعي لساحة افتراضية للاحتفال بالمشروع الجديد.

ومن المقرر أن يتم تطوير المدينة على 3 مراحل، تنتهي في العام 2021، باستثمارات تبلغ نحو 6 مليارات ريال؛ تشارك فيها عدة جهات حكومية، هي شركة النفط الحكومية (أرامكو)، والتي ستتولى تطوير البنية التحتية للمدينة وتشغيلها وإدارتها وصيانتها، بالشراكة مع الهيئة السعودية للمدن الصناعية ومناطق التقنية (مدن).

السعودية قِبلة لاستثمارات الطاقة

وقال وزير الطاقة والصناعة والثروة المعدنية، خالد الفالح، إن مشروع المدينة يهدف إلى تنمية قطاع صناعات وخدمات سعودي تنافسي، على مستوى عالمي، ومساندة مبادرات المملكة الإستراتيجية للتنمية الاقتصادية، وتنويع مصادر الدخل الوطني، وتوفير فرص العمل لأبناء الوطن.

وأضاف في تصريحات صحفية على هامش حفل وضع حجر الأساس، أن ”المشروع يستهدف أيضًا تعزيز دور القطاع الخاص والاستثمارات الدولية في الاقتصاد الوطني، مع الإسهام بشكل فاعل وكبير في تشجيع تطوير وتنمية المؤسسات السعودية الصغيرة والمتوسطة التي ستُسهم في قطاع الطاقة، بالإضافة إلى تعزيز موثوقية ”أرامكو“ السعودية، التي كُلفت بإنجاز هذا المشروع، ودعم جهودها لهيكلة التكاليف من خلال تطوير وتعزيز سلسلة الإمداد فيها“.

ونقلت وكالة الأنباء السعودية الرسمية عن الفالح قوله: ”نسعى لأن تصبح مدينة الملك سلمان للطاقة مركزًا عالميًا للتصنيع والخدمات المرتبطة بالطاقة، ومنها أعمال التنقيب والإنتاج، وأعمال التكرير والمعالجة والتسويق، وإنتاج البتروكيميائيات من الزيت والغاز الطبيعي، وإنتاج الطاقة الكهربائية ونقلها وتوزيعها، وإنتاج المياه وتوزيعها ومعالجتها، والتعامل مع مياه الصرف الصحي ومعالجتها“.

خطوات ميدانية

بجانب وضع حجر الأساس للمشروع العملاق، تم في اليوم ذاته توقيع 12 اتفاقية ومذكرة تفاهم مع بعض الشركات العالمية والمحلية؛ لتأجير أراضٍ وبناء شراكات استثمارية بالمدينة بقيمة نحو 1.2 مليار ريال.

وضمت قائمة الشركات الخاصة، ”شلمبرجير“، و“هالبيرتون“، و“بيكر هيوز“ إحدى شركات جنرال الكتريك، و“الشركة السعودية لتقنية المعلومات“ و“مجموعة الرشيد“ و ”أو إس سي“، حيث ستقوم تلك الشركات بعدة مشاريع لأعمال مواد إنجاز الآبار والمناخل لأجهزة الحفر البرية وحواجز العزل لإنجاز الآبار، وخدمات حقول النفط الخاصة بقاع البئر، وخدمات حقول النفط الخاصة بالضخ بفعل الضغط وقاع البئر وإنجاز الآبار، وتأسيس شركة للاستثمار في تقنية المعلومات والاتصالات، ومشروع مشترك للأمن السيبراني.

”سبارك“ في سطور

تستهدف مدينة الطاقة الجديدة لدى اكتمال مرحلتها الأولى جذب ما يزيد على 120 استثمارًا، حيث تضم ”سبارك“ خمس مناطق رئيسة، أولها صناعية تركز على التصنيع العام، والكهربائيات والمعدات، والسوائل والكيميائيات، وتشكيل المعادن، والخدمات الصناعية.

كما تضم المدينة منطقة الميناء الجاف وطاقتها 8 ملايين طن متري من الشحن سنويًا، ومنطقة لأعمال أرامكو السعودية الخاصة بالحفر وصيانة الآبار، ومنطقة متخصصة بأعمال التدريب تتسع لعشرة مراكز تدريب تستهدف رفع مهارات وبناء قدرات الكوادر الوطنية السعودية، وأخيرًا منطقة سكنية وتجارية وترفيهية.

ومن المُتوقّع أن تسهم المدينة بأكثر من 22 مليار ريال في الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، وأن توفر ما يصل إلى 100 ألف وظيفة مباشرة وغير مباشرة.

ومن المقرر أن تدعم المدينة الجديدة برنامج ”تعزيز القيمة المضافة الإجمالية لقطاع التوريد“، الذي يُعرف اختصارًا باسم برنامج ”اكتفاء“، الذي كانت أرامكو السعودية قد أطلقته في ديسمبر عام 2015؛ بهدف الاستفادة من العلاقة بينها وبين المُصنعين، والموردين، ومقدمي الخدمات، لتعزيز أهداف الشركة ورفع مستوى المحتوى المحلي إلى نحو 70% مع نهاية عام 2021.