على وقع احتقان شعبي.. الحكومة الأردنية تخفض أسعار الوقود

على وقع احتقان شعبي.. الحكومة الأردنية تخفض أسعار الوقود

المصدر: ليث محمد - إرم نيوز

قررت لجنة تسعير المشتقات النفطية (حكومية) في الأردن تخفيض أسعار مادة البنزين بأنواعه بنسبة 9%، وفقًا لوكالة الأنباء الرسمية ”بترا“.

وقالت اللجنة، في بيان نقلته الوكالة الرسمية، الخميس، إن ”مؤشر الأسعار العالمي، أظهر انخفاضًا ملحوظًا بمعدلات الأسعار العالمية للنفط الخام خلال شهر تشرين الثاني/نوفمبر، حيث سجل معدل سعر خام برنت 65.52 دولار/برميل، كما تبع ذلك انخفاض أسعار المشتقات النفطية بنسب مختلفة“.

 وعلى ضوء الانخفاض العالمي لأسعار المحروقات، قررت اللجنة تخفيض أسعار البنزين أوكتان 90 إلى 750 فلسًا (ما يعادل دولارًا واحدًا) للتر الواحد بدلًا من 825 فلسًا للتر الواحد، والبنزين أوكتان 95 إلى 965 فلسًا للتر بدلًا من 1060 فلسًا للتر، وتخفيض سعر مادتي الكاز والسولار إلى 605 فلسات للتر بدلًا من 625 فلسًا للتر الواحد.

ووفق البيان، فإن اللجنة قررت تثبيت سعر أسطوانة الغاز عند سعر 7 دنانير (10 دولارات) علمًا بأن سعرها العالمي قد وصل إلى ما يقارب 8.8 دينار، مشيرة إلى أن ذلك ”يأتي كإجراء من الحكومة للتخفيف على الشرائح الأقل دخلًا وتماشيًا مع الأوضاع الاقتصادية المحلية“.

إلى ذلك، نقلت الوكالة عن مجلس مفوضي هيئة تنظيم قطاع الطاقة والمعادن، قراره بتخفيض قيمة بند فرق أسعار الوقود في فاتورة الكهرباء الشهرية اعتبارًا من الأول من شهر كانون الأول المقبل، بمقدار 4 فلسات/كيلو واط ساعة.

وأعلن المهندس فاروق الحياري رئيس المجلس في تصريح صحفي، بأن القرار يشمل تخفيض جميع القطاعات والشرائح التي يطبق عليها بند فرق أسعار الوقود لتصبح 18 فلسًا لكل كيلوواط ساعة بدلًا من 22 فلسًا لكل كيلوواط ساعة.

وتتعرض الحكومة الأردنية لانتقادات كبيرة، فيما يتعلق بتسعيرة المشتقات النفطية، حيث تتهمها قطاعات شعبية بـ“التكسب“ من بيع المحروقات للمواطنين بأسعار أعلى بكثير مما هي عليه عالميًا.

وبرزت في الآونة الأخيرة، مطالبات واسعة بضرورة تخفيض أسعار الوقود بما يتناسب مع أسعارها عالميًا، لاسيما في ظل الظروف الاقتصادية الحرجة التي يمر بها المواطن الأردني.

كما أثارت قضية ”فرق أسعار الوقود“، على فاتورة الكهرباء الكثير من الشكوك حول أحقية الحكومة بتقاضي فروق مالية على أسعار الكهرباء بسبب ارتفاع أسعار الوقود، مما دفع بعض المواطنين لمقاضاة الحكومة لكون تلك التي تحصلها ”غير دستورية“.

وفي مجلس النواب، الغرفة الأولى للبرلمان الأردني، تواجه الحكومة سلسلة من الانتقادات وكذلك المطالبات التي تحثها على ”التلطف“ بأحوال المواطنين وتخفيض أسعار المحروقات وفرق أسعار الوقود بما يتناسب مع أسعارها عالميًا.

ويأتي قرار الحكومة، بتخفيض أسعار المحروقات وفرق أسعار الوقود، قبل يوم واحد من فعالية شعبية بالقرب من مقر إقامة الحكومة في العاصمة عمّان؛ للمطالبة بمراجعة سياسات الحكومة الاقتصادية، لكونها أثقلت كاهل المواطن بشكل كبير.

وتخشى حكومة عمر الرزاز، بأن تواجه مصير حكومة سلفه هاني الملقي، التي سقطت بعد المظاهرات الواسعة التي عمت مدن ومحافظات المملكة؛ للمطالبة بالتراجع عن قانون ضريبة الدخل.

لكن الرزاز، تخطى حاجز قانون ضريبة الدخل، ونجح بتمرير القانون داخل البرلمان، غير أن الشارع الأردني بات غير مقتنع بقرارات الحكومة الاقتصادية، ومن ضمنها نسبة تخفيض أسعار الوقود.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com