الكويت.. نفير اقتصادي لمواجهة هبوط أسعار النفط

الكويت.. نفير اقتصادي لمواجهة هبوط أسعار النفط

المصدر: إرم – من قحطان العبوش

تعمل جميع وزارات ومؤسسات الحكومة الكويتية حالياً بوتيرة سريعة وبشكل غير مسبوق، بهدف مواجهة الآثار السلبية المتوقعة لتهاوي أسعار النفط على اقتصاد البلاد الذي يعتمد على النفط بشكل رئيسي.

وتحمل القرارات الرسمية الصادرة خلال الأيام القليلة الماضية طابعاً اقتصادياً بحتاً يشمل خفض النفقات، وتأجيل الاقتراحات المكلفة مادياً، ومكافحة الهدر، فيما غابت أي قرارات هامة في الشؤون غير الاقتصادية.

وكان من المقرر أن تبحث االحكومة في اجتماعها الدوري، الإثنين الماضي، عدة قضايا داخلية، بينها قضية سحب الجنسيات المثيرة للجدل، إضافة لملفات أمنية ورياضية وغيرها، لكن الوزراء ورئيسيهم اكتفوا بتناول الملف الاقتصادي إلى حد كبير.

وتركز اجتماع الحكومة الأخير على ظاهرة التوظيف الوهمي للعمالة الوطنية في القطاع الخاص، وهي قضية مثارة باستمرار في وسائل الإعلام المحلية، حيث تقوم شركات خاصة بتوظيف كويتيين بشكل وهمي للحصول على إعانات حكومية مخصصة لدعم توظيفهم بالقطاع الخاص.

ورغم عدم وضع القضية على قائمة اهتمامات الحكومة في الفترة الماضية، إلا أنها احتلت مكانة رئيسية مع التوجه الحكومي الجديد الذي بدأ بالفعل بإجراءات تقشف قد تجنبه عجزاً في الميزانية إذا ما طال زمن هبوط أسعار النفط.

وتعتزم الحكومة تعديل شروط صرف الدعم للشركات الخاصة التي توظف الكويتيين بهدف التأكد من حقيقة توظيفهم، وكشف حالات التوظيف الوهمية التي قد توفر على الخزينة العامة بعض المبالغ المالية.

وفي إجراء مشابه، أصدر وزير التربية، بدر العيسى، قراراً يقضي بالسماح لأبناء العسكريين العاملين في الجيش أو الشرطة أو المتقاعدين من فئة غير محددي الجنسية (البدون) بالالتحاق بمدارس التعليم العام في المراحل التعليمية الابتدائية والمتوسطة والثانوية اعتباراً من العام الدراسي 2015/2016.

وسيوفر القرار الجديد مبالغ مالية كبيرة على الوزارة التي تدفع رسوم دراسة أبناء ”البدون“ في المدارس الخاصة، لأن القانون الكويتي لا يسمح لهم بالدراسة في مدارس التعليم العام، رغم الدعوات الكثيرة السابقة لإلغاء هذا القانون.

وأصدرت وزارة المالية، أيضاً قبل أيام، تعميماً حول ضوابط وإجراءات ترشيد الإنفاق خلال الفترة المتبقية من السنة المالية 2015/2014، حثت فيه جميع الجهات الحكومية على اتخاذ إجراءات جادة في هذا الشأن، وتحديد أوجه الصرف التي يمكن الاستغناء عنها، ومعالجة الاختلالات التي يتعرّض لها الاقتصاد الكويتي.

ويجري الحديث في الكويت بشكل واسع عن إجراءات حكومية متوقعة تعتمد على تخفيض الدعم والنفقات لمواجهة هبوط أسعار النفط المتسارع، وقال تقرير محلي الأسبوع الماضي إن الحكومة تعمل على إنجاز دراسة اقتصادية تمهيداً لإعداد خطة تقشف تكون جاهزة للتطبيق إذا وصل سعر البرميل إلى 60 دولاراً.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com