ما هو تشريع ”نوبك“ الذي يؤرّق دول ”أوبك“؟ – إرم نيوز‬‎

ما هو تشريع ”نوبك“ الذي يؤرّق دول ”أوبك“؟

ما هو تشريع ”نوبك“ الذي يؤرّق دول ”أوبك“؟

المصدر: رويترز

يثير تشريع ”منع التكتلات الاحتكارية لإنتاج وتصدير النفط“ الذي يُعرف اختصارًا باسم ”نوبك“ قلق منظمة ”أوبك”، على ضوء الانتقادات الشديدة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمنظمة، بسبب ارتفاع أسعار النفط.

واعترض رؤساء أمريكيون سابقون على أي تحرك لتحويل التشريع المقترح ”نوبك“ إلى قانون، والذي من شأنه أن يجعل منظمة ”أوبك“ عرضة لدعاوى قضائية تتعلق بالاحتكار، وهو تشريع ظل مجمدًا لفترة طويلة في الولايات المتحدة الأمريكية.

وقالت مصادر مطلعة، إن منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) حثت أعضاءها على عدم التطرق لذكر أسعار النفط عند مناقشة سياسة المنظمة، في تغير جذري عن نهجها في الماضي، في وقت تسعى فيه أوبك إلى تفادي مخاطر تحويل تشريع ”نوبك“ إلى قانون.

ويبرز قرار الإحجام عن مناقشة مستوى مفضّل لأسعار النفط، وهو إحدى الوسائل التي تستطيع أوبك استخدامها لتوجيه التوقعات في السوق، إلى أي مدى يثير موقف ترامب القوي تجاه سوق النفط قلق المنظمة.

وفي يوليو/ تموز، شارك مسؤولون كبار من أوبك في ورشة عمل في فيينا مع شركة الاستشارات القانونية الدولية ”وايت آند كيس“ لمناقشة مشروع قانون ”نوبك“، وأوصى المحامون بتجنب النقاش العام لأسعار النفط والتحدث بدلًا من ذلك عن استقرار سوق الخام، بحسب ما قال مصدران مطلعان.

ضغوط دبلوماسية

وذكر أحد المصادر أن مسؤولي ”أوبك“ نُصحوا أيضًا بالبحث عن قنوات ضغط دبلوماسية والحيلولة دون تحول ”نوبك“ إلى قانون.

وفي الأول من أغسطس/ آب، أرسلت الأمانة العامة إلى ”أوبك“ خطابًا إلى الوزراء يتضمن توصية مماثلة.

وكتب سهيل المزروعي وزير الطاقة الإماراتي، الذي يتولّى الرئاسة الدورية لمنظمة ”أوبك“ هذا العام، في الخطاب الذي اطلعت عليه رويترز:“نعتقد جديًا أن استقرار السوق، وليس الأسعار، هو الهدف المشترك لتحركاتنا“.

وأضاف:“أدعو الدول الأعضاء في أوبك، وأيضًا زملاءنا المشاركين من خارج المنظمة، إلى الإحجام عن أي إشارة إلى الأسعار في تعليقاتهم بخصوص جهودنا الجماعية أو الوضع في سوق النفط“.

ولم تستجب ”وايت آند كيس“ لطلب من رويترز بالتعقيب.

وتحديد أسعار النفط ليس الوسيلة الوحيدة التي تستخدمها ”أوبك“ لتوجيه السوق، فعلى سبيل المثال تستطيع المنظمة دعم الأسعار من خلال خفض الإنتاج، وخفضها من خلال زيادة الإمدادات.

لكن التنسيق الخاص في كيفية إرسال رسالة ”أوبك“ إلى السوق يمثل تخليًا عن الممارسات السابقة، حينما كانت السعودية تلمّح في الغالب إلى مستوى سعري مفضل عند التحدث عن سياسة المنظمة، وتسعى للمضي قدمًا في إجراءات لتحقيق ذلك.

مخاطر التقاضي 

بينما تبدو فرص إقرار القانون هذا العام ضئيلة، يتنامى قلق أعضاء أوبك ومنتجين آخرين للنفط من أنه ربما ينال دعم ترامب في نهاية المطاف، نظرًا لانتقاداته العلنية للمنظمة وارتفاع أسعار النفط.

وعلى مدى معظم العام الماضي، دفعت السعودية ”أوبك“ إلى تبني إجراءات لدعم أسعار النفط.

ومن شأن تشريع ”نوبك“ إذا ما تم إقراره، أن يرفع الحصانة السيادية التي يتمتع بها منتجو النفط حاليًا، بمن فيهم أعضاء أوبك.

ووقعت ”جيبسون دان“ للاستشارات القانونية، ومقرها واشنطن، عقدًا مع السفارة السعودية هناك في أواخر أغسطس /آب، بحسب نسخة من العقد اُرسلت إلى وزارة العدل الأمريكية.

وينص العقد على أن من مهام جيبسون دان ”معارضة نوبك“.

وقال مصدران مطلعان لـ“رويترز“، طلبا عدم ذكر اسميهما، إن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أثار المخاوف بشأن ”نوبك“ مع مسؤولين أمريكيين كبار، من بينهم وزير الطاقة ريك بيري، خلال اجتماعات خاصة.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com