التنقيب عن النفط سيتطلب استثمارات بـ 900 مليار دولار سنويا – إرم نيوز‬‎

التنقيب عن النفط سيتطلب استثمارات بـ 900 مليار دولار سنويا

التنقيب عن النفط سيتطلب استثمارات بـ 900 مليار دولار سنويا

باريس- قالت وكالة الطاقة الدولية إن هناك حاجة لاستثمارات بقيمة 900 مليار دولار سنويا، لضخها في عمليات التنقيب والبحث عن الغاز والنفط في العالم بحلول عام 2030، لتلبية الطلب المتوقع.

وأضافت الوكالة في تقرير ”توقعات الطاقة العالمية لعام 2014“ الصادر الأربعاء، أن الاضطرابات في بعض دول الشرق الأوسط، التي ستظل أكبر مصادر البترول منخفض التكلفة، نادرا ما تزايدت بهذا الشكل منذ الأزمة النفطية التي واجهها العالم في 1970.

وقالت الوكالة إن الأهمية النسبية لمنتجي النفط من خارج منظمة أوبك تتزايد خلال العقد الجاري، لكنها أشارت إلى أن المنتجين الكبار من أوبك هم فقط القادرين على تلبية الطلب على المدى الطويل.

وتضم أوبك حاليا العراق، وإيران، والسعودية، والإمارات، وأنجولا، والكويت، وقطر، وفنزويلا، والإكوادور، وليبيا، والجزائر، ونيجريا.

وأوضحت الوكالة أن نمو الإنتاج من النفط الصخري الأمريكي، والرمال النفطية في كندا، وحقول النفط في المياه العميقة بالبرازيل يدفع إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك للارتفاع حتى منتصف عام 2020، ولكن انخفاض إنتاج النفط الصخري الأمريكي بعد ذلك، يعنى أنه بحلول عام 2040، فإن إنتاج الدول غير الأعضاء في أوبك سيتراجع إلى 51 مليون برميل يوميا.

وقالت الوكالة: ”إنتاج أوبك يتزايد بواقع مليون برميل يوميا خلال السنوات الباقية من هذا العقد، ولكنه سيحتاج إلى التزايد بمعدل أكبر في عام 2020 إلى أكثر من 6 مليون برميل يوميا، وإلى معدل أعلى بكثير في عام 2030“.

وأشارت الوكالة إلى أن الصراع بين روسيا و أوكرانيا جدد المخاوف بشان أمن إمدادات الغاز، كما أن الطاقة النووية التي تلعب دورا استراتيجيا بالنسبة لبعض الدول في مجال أمن الطاقة تواجه مستقبلا غامضا .

وقال التقرير إن الحصول على الكهرباء مازال أمرا صعبا أمام الكثير من الأشخاص، مشيرة إلى أن شخصين من بين كل 3 أشخاص في منطقة جنوب الصحراء الإفريقية لا يستطيعون الحصول على الكهرباء.

وقالت الوكالة إنه بحلول عام 2040، فإن مزيح إمدادات الطاقة عالميا سينقسم بشكل متساو بين النفط، والغاز، والفحم، ومصادر الطاقة منخفضة الكربون(الطاقات المتجددة).

وأضافت أن زيادة استخدام البترول في وسائل النقل والصناعات البتروكيماوية، هو ما سيقود الطلب على النفط للارتفاع من 90 مليون برميل يوميا في 2013 إلى 104 مليون برميل يوميا في 2040، وذلك بالرغم من الأسعار المرتفعة والسياسات الجديدة التي تقيد بشكل تدريجي وتيرة نمو الاستهلاك العام من خلال تعزيز الكفاءة في استخدام الطاقة والتحول إلى أنواع أخرى من الوقود.

وقالت الوكالة إن هناك عوامل متعددة قد تعوق وصول ضخ الاستثمارات المطلوبة، من بينها التعقيد وضخامة رأس المال، الذي تحتاجه عمليات تطوير الحقول النفطية في المياه العميقة بالبرازيل، وصعوبة تكرار تجربة الولايات المتحدة في استغلال المكامن النفطية (النفط الصخري) خارج أمريكا الشمالية، وكذلك التساؤلات العالقة بشأن توقعات النمو في إنتاج كندا من الرمال النفطية، فضلا عن العقوبات التي تقيد حصول روسيا على تكنولوجيات ورؤوس أموال جديدة في مجال النفط ، وأهم من كل ذلك التحديات السياسية والأمنية في العراق، والتي بالإضافة لكل هذه العوامل قد تساهم في نقص الاستثمارات اللازمة عن المستويات المطلوبة.

والعراق ثاني أكبر منتج للنفط من بين الدول الأعضاء في أوبك.

وقالت الوكالة إن الموقف في منطقة الشرق الأوسط يمثل مصدر قلق كبير وخاصة مع الأخذ في الاعتبار الاعتماد المتزايد على هذه المنطقة في نمو إنتاج النفط العالمي، وخاصة بالنسبة للدول الآسيوية التي ستقوم باستيراد برميلين من النفط من بين كل ثلاثة براميل سيتم تداولها عالميا في عام 2040.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com