لوم متبادل بين ”أوبك“ وترامب.. من المسؤول عن ارتفاع أسعار النفط؟

لوم متبادل بين ”أوبك“ وترامب.. من المسؤول عن ارتفاع أسعار النفط؟

المصدر: إرم نيوز

 

سلط تقرير نشرته وكالة ”بلومبيرغ“ الأمريكية الضوء على ارتفاع أسعار النفط، بالتوازي مع محاولة السعودية أكبر مصدّر نفطي في العالم وروسيا -رفعتا إنتاجهما بأكثر من مليون برميل يوميًّا- لكبح جماح الارتفاع المطّرد بأسعار الخام العالمي.

وأشار تقرير الوكالة الصادر اليوم الخميس، إلى أن المملكة وروسيا قررتا التحرك لكبح جماح الارتفاع بالأسعار بعد أن صعدت بشكل سريع لتتجاوز 80 دولارًا للبرميل في أعقاب اجتماع منظمة ”أوبك“ ودول منتجة أخرى في الجزائر الشهر الماضي.

وقال التقرير: ”إن روسيا تنتج الآن عند مستويات قياسية والسعودية في طريقها إلى ذلك لكن ردة فعل الأسعار لا تزال صامتة.“

ولفت التقرير إلى تصريحات الرئيس الروسي فلاديمير بوتين أمس، والتي ألقى باللوم فيها على الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بقوله: ”دونالد… إذا أردت أن تعثر على المسؤول عن ارتفاع الأسعار ما عليك سوى النظر في المرآة.“

من جانبه أكد وزير النفط السعودي خالد الفالح أن المملكة ضخت أقل من 10 ملايين برميل يوميًّا في الشهور الخمسة الأولى من هذا العام وأنها الآن نتتج نحو 10.7 مليون برميل يوميًّا مضيفًا:“أتوقع أن يكون الإنتاج الشهر المقبل أعلى بقليل.“

أما وزير الطاقة الروسي الكسندر نوفاك فقد أكد بدوره، أن بلاده يمكنها زيادة الإنتاج بنحو 200-300 ألف برميل يوميًّا في غضون أشهر قليلة رغم أنها تضخ الآن عند مستويات قياسية، مشيرًا إلى أن الأسعار تعتبر مرتفعة قليلًا في الوقت الحاضر.

وزاد الفالح: ”أعتقد أن زيادة الإنتاج من قبل السعودية وروسيا بلغت نحو مليون برميل يوميًّا حاليًّا بعد قرار شهر حزيران (يونيو) رفع الإمدادات للسوق.“

وأضاف: ”كما أن الإمارات العربية المتحدة والعراق رفعا إنتاجهما النفطي؛ ما يعني أن أوبك كانت ولا تزال متعاونة من أجل تلبية الطلب العالمي.“

من جانبه، قال نارفيك بيدرسين المحلل في بنك دانسك بكوبنهاجن: ”أعتقد أن جهود السعودية في رفع إنتاجها النفطي نجحت في تخفيف تأثير انخفاض الإمدادات من إيران وفنزويلا لكنها لم تعوضها بالكامل…كما أن هذه الزيادة تعني تقليص الطاقة الفائضة لدى المملكة، وهذا يؤثر على قدرتها في سد النقص من دول أخرى في أوبك.“

وبالنسبة لأسباب ارتفاع الأسعار اعتبر الفالح أن السوق متوازنة لجهة العرض والطلب وأن صعود الأسعار يعود للتكهنات بشأن تعطل الإمدادات من إيران ومناطق أخرى.

وأضاف: ”أعتقد أن التوترات الإقليمية والتكهنات ستنحسر في النهاية وسنرى السوق وقد استعادت استقرارها وتوازنها.“

الخام الأمريكي

وفي سياق متصل، نشرت وكالة ”رويترز“ للأنباء، اليوم الخميس، تقريراً رصد تحليلات المتعاملين حول ارتفاع أسعار الخام الأمريكي، متوقعين أن يصل إلى 100 دولار للبرميل بحلول العام المقبل، وهو مستوى مهم كان الكثيرون حتى وقت قريب يعتبرونه غير وارد؛ نظرًا للنمو القياسي للإنتاج الأمريكي والاستقرار النسبي للطلب العالمي.

لكن العودة الوشيكة للعقوبات الأمريكية على إيران والاختناقات التي تمنع الخام الأمريكي من الوصول إلى السوق غذَّتا موجة ارتفاع دفعت أسعار خام النفط القياسي لأعلى مستوى في أربع سنوات.

وحفز قرار إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بتجديد العقوبات تحولًا كبيرًا من جانب منظمة البلدان المصدرة للبترول. فبعد نحو 18 شهرًا من تقييد الإنتاج، اتفقت أوبك على زيادته.

وتوقعات الارتفاع واضحة في سوق الخيارات الأمريكية. وزاد عدد المراكز المفتوحة لخيار شراء خام غرب تكساس الأمريكي عند 100 دولار في ديسمبر/ كانون الأول 2019 – وهي رهانات على أن العقود الآجلة ستبلغ ذلك السعر بنهاية 2019 – بنسبة 30 في المئة الأسبوع الماضي إلى مستوى قياسي بلغ 31 ألف مركز وفقًا لبيانات سي.ام.إي.

وتدور التقديرات بشأن حجم الصادرات الإيرانية التي قد تتأثر بالعقوبات بين 500 ألف برميل  ومليوني برميل يوميًّا، وقد تُعزز الضبابية بشأن الأثر النهائي للعقوبات من تقلبات الأسعار في كلا الاتجاهين.

وزاد خام برنت فوق 86 دولارًا للبرميل أمس الأربعاء، وبلغ خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 76 دولارًا للبرميل، والخامان كلاهما عند أعلى مستوى في أربع سنوات.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة