الكويت تسعى لتنويع مصادر الدخل في مواجهة انخفاض أسعار النفط

الكويت تسعى لتنويع مصادر الدخل في مواجهة انخفاض أسعار النفط

الكويت- أكد أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح، الثلاثاء، أهمية تنويع مصادر الدخل في ظل الانخفاض المتواصل لأسعار النفط، الذي يلقي بظلاله على البلد العضو في منظمة البلدان المصدرة للبترول ”أوبك“.

وقال الصباح في كلمة افتتح بها الدورة الجديدة لمجلس الأمة ”البرلمان“ وأذاعها تلفزيون الكويت: ”لقد ناشدت من هذا المنبر مرات عديدة للتركيز والاهتمام بالتنمية الاقتصادية والعمل على تطوير وبناء نشاطات اقتصادية منتجة توفر فرصا للعمل للشباب وتنوع مصادر دخل الدولة وتقلل اعتماد اقتصادنا الوطني على النفط“.

وأضاف ”ها نحن نشهد دورة أخرى من انخفاض أسعار النفط نتيجة لعوامل اقتصادية وسياسية تعصف بالاقتصاد العالمي، حيث تلقي بظلالها السلبية على اقتصادنا الوطني‭‭‬.“

وتضع كل حكومات الكويت تقريبا هدف تنويع مصادر الدخل وتقليل الاعتماد على النفط الذي يشكل أكثر من 90% من الموزانة العامة، على رأس أولوياتها، لكن القليل من هذه الآمال تحقق حتى اللحظة.

ورغم أن المسؤولين الكويتيين يؤكدون دوما أن الهبوط المتتالي لأسعار النفط لن يؤثر على مستوى معيشة المواطن كما لن يؤثر على المشروعات التنموية التي تضطلع بها الدولة، إلا أن كثيرين منهم يبدون قلقا حقيقيا من هبوط الأسعار إلى مستوى أدنى من 75 دولارا للبرميل، وهو السعر الذي تبني عليه الحكومة موازنتها السنوية.

وهوت أسعار النفط العالمية إلى أدنى مستوياتها في أربعة أعوام هذا الشهر، دون 83 دولارا للبرميل، بينما وصل سعر برميل النفط الكويتي 80 دولارا.

وإذا بقيت أسعار الخام عند مستوياتها الحالية لفترة طويلة فإنها ربما تؤدي إلى عجز في موازنات بعض دول مجلس التعاون الخليجي الست بعد عدة أعوام حققت خلالها فوائض كبيرة.

وقال أمير الكويت، الثلاثاء: ”إنني أدعوكم حكومة ومجلسا إلى تحمل مسؤولياتكم الوطنية لإصدار التشريعات واتخاذ القرارات اللازمة التي تحمي ثرواتنا النفطية والمالية والتي هي ليست ملكا لنا فحسب بل هي أيضا حق للأجيال القادمة علينا أن نستغلها الاستغلال الأمثل لضمان استمرار بناء الإنسان الكويتي ونمو اقتصادنا الوطني“.

ووافقت الحكومة الكويتية هذا الشهر على دراسة مقترح رفع أسعار الديزل والكيروسين من 55 فلسا إلى 170 فلسا للتر الواحد في محطات التجزئة، وأكدت سعيها لاتخاذ تدابير إضافية بشأن دعم الكهرباء والماء.

ويعد خفض الدعم إصلاحا اقتصاديا مهما للكويت إذ يلتهم الدعم السخي الذي تقدمه الدولة ويذهب معظمه للطاقة نحو 5.1 مليار دينار (17.7 مليون دولار) سنويا أي ما يقارب ربع الإنفاق الحكومي المتوقع في السنة المالية الحالية طبقا للأرقام الحكومية.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com