”توترات المضائق“ تضع إمدادات النفط العالمية على المحك

”توترات المضائق“ تضع إمدادات النفط العالمية على المحك

المصدر: الأناضول

تذبذبت أسعار النفط العالمية، أمس الخميس، في أعقاب هجوم حوثي على ناقلتي نفط سعوديتين عند مضيق باب المندب (جنوب غرب اليمن)، أدى لضرر طفيف في إحداهما.

الهجوم على المضيق الذي يسيطر الحوثيون على جانبه اليمني، يأتي بعد أسبوعين من تهديدات أطلقها الرئيس الإيراني حسن روحاني، بغلق مضيق هرمز، الواقع جنوب إيران، حال فرضت الولايات المتحدة عقوبات اقتصادية على طهران.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، ستفرض الولايات المتحدة، عقوبات على إيران، تتمثل في تقييد صادرات النفط الخام إلى الخارج، والشركات المتعاونة معها.

ويعد النفط الخام، مصدر الدخل الرئيس لإيران والمصدر الأوحد تقريبًا للنقد الأجنبي، إذ تنتج قرابة 3.8 ملايين برميل يوميًا، وفق أرقام ”أوبك“.

أهمية استراتيجية

يشكل المضيقان أهمية بالغة لإمدادات النفط الخام من جهة، والتجارة العالمية من جهة أخرى، إذ يعد مضيق هرمز، النافذة الأفضل لصادرات نفط الخليج وإيران والعراق، إلى العالم.

بينما يعد مضيق باب المندب، الواقع جنوب غرب الجزيرة العربية، هو الخيار المفضل لحركة التجارة بين دول آسيا من جهة وأفريقيا وأوروبا والولايات المتحدة وأمريكا الجنوبية، من جهة أخرى.

ووفق أرقام لمنظمة البلدان المصدرة للبترول ”أوبك“، وإدارة معلومات الطاقة الأمريكية، فإن قرابة 17 مليون برميل من النفط، تمر يوميًا عبر مضيق هرمز.

أسعار النفط

وتعني عرقلة إمدادات النفط الخام عبر مضيق هرمز، صعودًا في أسعار النفط الخام، التي تراوح حاليًا في نطاق 74 دولارًا للبرميل، وبالتالي ارتفاع كلفة الإنتاج الصناعي عالميًا.

وما نسبته 40% من صادرات النفط العالمية ومشتقاته، تمر عبر مضيق هرمز.

وتصدر السعودية  88% من إجمالي صادراتها النفطية (نفط ومشتقات بترولية)، والعراق 98%، والإمارات 99%، وكل صادرات نفط إيران والكويت وقطر.

باب المندب

وتعود أهمية مضيق باب المندب، لاختصار مسافة إمدادات التجارة العالمية بين شرق الكرة الأرضية وغربها، مرورًا بقناة السويس المصرية.

وتمر 25 ألف سفينة محملة بشتى أنواع البضائع سنويًا من المضيق، وتمثل 7% من الملاحة الدولية.

ومن شأن عرقلة حركة التجارة عبر المضيق، أن ترفع كلفة الصادرات، إذ ستضطر السفن لسلك طريق رأس الرجاء الصالح (على سواحل جنوب أفريقيا)، لنقل البضائع بين الشرق والغرب.

وأعلنت وزارة الطاقة السعودية، مساء الأربعاء، عن وقف فوري ومؤقت لحركة ناقلات النفط السعودية عبر المضيق، بسبب هجوم نفذه الحوثيون على ناقلتي نفط سعوديتين.

في المقابل، أعلنت شركة ناقلات النفط الكويتية (حكومية)، الخميس، أن تأثير الأحداث عند باب المندب ”محدود“ على النفط الكويتي، وهناك خطط بديلة للتعامل مع الأمر.

وقال الرئيس التنفيذي لشركة ناقلات النفط الكويتية، الشيخ طلال خالد الأحمد الصباح، في بيان، إن ”التأثير محدود نظرًا لأن 90% من النفط الكويتي يتجه إلى دول جنوب شرق آسيا ولا يعبر باب المندب من الأساس“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com