مصادر: السعودية قد تؤجل طرح ”أرامكو“ إلى 2020

مصادر: السعودية قد تؤجل طرح ”أرامكو“ إلى 2020

المصدر: رويترز

قالت ثلاثة مصادر مطلعة إن عملية إعادة تنظيم مقترحة لأصول حكومية ستسمح للسعودية بتأجيل إدراج شركة النفط الوطنية العملاقة أرامكو حتى عام 2020، أو ما بعد ذلك، وستجعلها تستمر في الإنفاق على مشاريع التنمية الاقتصادية.

وفي أواخر الأسبوع الماضي، أكدت أرامكو أنها تعمل على شراء محتمل ”لحصة استراتيجية“ في الشركة السعودية للصناعات الأساسية (سابك) من صندوق الاستثمارات العامة، أكبر صندوق للثروة السيادية في المملكة.

وقد تضخ الصفقة عشرات المليارات من الدولارات في صندوق الاستثمارات العامة، مما يمنحه موارد للمضي قدمًا في خططه لخلق فرص عمل وتنويع الاقتصاد بعيدًا عن صادرات النفط، بما في ذلك إنشاء منطقة تجارية باستثمارات 500 مليار دولار في شمال غرب البلاد.

كسب المزيد من الوقت

ووفقًا لمصادر في القطاع وأخرى مصرفية عالمية، ستسمح صفقة سابك للحكومة بكسب الوقت قبل الطرح العام الأولي لأسهم أرامكو.

وقد تجمع الصفقة أموالًا لصندوق الاستثمارات العامة مماثلة تقريبًا لتلك التي سيجمعها الطرح العام الأولي لأرامكو، فيما ستمنح الحكومة المزيد من الوقت للتوصل إلى قرارات بشأن جوانب خلافية للطرح مثل ما إذا كان يتعين إدراج أسهم أرامكو في بورصة أجنبية إلى جانب الرياض.

وقال أحد المصادر ”سيكون لدى صندوق الاستثمارات العامة المزيد من الأموال للاستثمار ولا حاجة للطرح العام الأولي حاليًا“.

وامتنعت أرامكو عن التعقيب على خططها للطرح العام الأولي، بينما لم يرد مسؤول حكومي سعودي على طلب للتعليق.

وكان أمين الناصر الرئيس التنفيذي لأرامكو السعودية قال يوم الجمعة الفائت، في مقابلة مع تلفزيون ”العربية“، إن شراء حصة في سابك عملية معقدة، وإنها تحتاج إلى إطار زمني معين لإتمامها مما يؤجل الطرح العام الأولي لأرامكو.

وأضاف ”لا شك أن الاستحواذ المحتمل على حصة استراتيجية في سابك… سيؤخر الطرح العام الأولي“.

حصة أغلبية

والطرح العام الأولي المزمع ركيزة خطة طموح يدعمها ولي العهد الأمير محمد بن سلمان لتنويع الاقتصاد السعودي بعيدًا عن الاعتماد على إيرادات النفط.

 وحين أعلن الأمير عن خطة لبيع نحو 5 % من أرامكو في عام 2016، توقع أن تقيم عملية البيع الشركة ككل عند تريليوني دولار أو أكثر.

ويملك الصندوق 70 % من سابك، التي يبلغ رأسمالها السوقي 104 مليارات دولار. ولم تذكر أرامكو كم من المحتمل أن تشتري من سابك على وجه التحديد، لكن مصدرين قالا لرويترز اليوم الإثنين إن أرامكو تهدف لأن تصبح مالكة لحصة ”أغلبية“. ومن شأن شرائها حصة صندوق الاستثمارات العامة في سابك بالكامل أن يمنح الصندوق ما يزيد عن 70 مليار دولار.

وأعلن الصندوق رسميًا عن أصول بقيمة تزيد عن 220 مليار دولار، لكن يُعتقد أن معظم تلك الأصول يرتبط بعقارات أو حصص في شركات سعودية كبيرة. ومن غير الممكن بيعها من دون تقويض سوقي العقارات والأسهم المحليتين.

وستفرض صفقة سابك ضغطًا مؤقتًا على المالية العامة لأرامكو، وهي المصدر الرئيس للإيرادات الحكومية. لكن ارتفاع أسعار النفط يمنح الرياض المزيد من الأموال للتصرف فيها.

ويتوقع بنك الاستثمار جدوى أن تبلغ الإيرادات الحكومية النفطية 154 مليار دولار هذا العام بدلًا من 131 مليار دولار توقعتها الرياض في الميزانية في كانون الأول/ ديسمبر الماضي.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com