محتجون على سياسات الحكومة العراقية يبدأون اعتصامًا مفتوحًا في البصرة

محتجون على سياسات الحكومة العراقية يبدأون اعتصامًا مفتوحًا في البصرة

المصدر: الأناضول

دخل متظاهرون بمحافظة البصرة جنوبي العراق، اليوم الخميس، في اعتصام مفتوح؛ احتجاجًا على سوء الخدمات العامة بالمحافظة وللمطالبة بتوفير فرص عمل للعاطلين، وإيجاد حلول عاجلة لأزمتي الكهرباء والماء الصالح للشرب، بحسب أحد الناشطين.

ولليوم الخامس على التوالي، فشلت جميع المساعي الحكومية لاحتواء أزمة الاحتجاجات المتصاعدة في المحافظة الغنية بالنفط.

وكانت وتيرة الاحتجاجات تصاعدت منذ يوم الأحد الماضي، إثر مقتل محتج وإصابة ثلاثة آخرين، عندما أطلقت قوات الأمن النار لتفريق متظاهرين شمالي المحافظة.

وقال عبدالأمير المنصوري، وهو أحد الناشطين في الاحتجاجات: إن “المحتجين حوّلوا تظاهراتهم إلى اعتصام مفتوح، بدأ اليوم، قرب حقل غرب القرنة 2 النفطي، بقضاء البصرة، شمالي المحافظة، وسيستمر لحين تنفيذ جميع مطالبهم”.

وأضاف أن “مطالب المحتجين تتمثل بإقالة الفريق الركن جميل الشمري، قائد غرفة عمليات تابعة للجيش، بالمحافظة، لأنهم يتهمون قوات الجيش بقتل المتظاهر، وتوفير فرص عمل للعاطلين، وإيجاد حلول عاجلة لأزمتي الكهرباء والماء الصالح للشرب”.

وأوضح المنصوري أن “الحكومة الاتحادية قدمت وعودًا بهدف إنهاء التظاهرات، لكن جميع المتظاهرين قرروا هذه المرة البقاء في الشارع للحصول على الحقوق بالقوة”.

ولفت إلى أن “أكثر من 80 في المئة من العاملين في الشركات النفطية الأجنبية في حقول البصرة هم من جنسيات أجنبية، ويتقاضون رواتب خيالية، فيما الآلاف من أهالي البصرة عاطلون عن العمل”.

وفي وقت سابق اليوم، أطلقت قوات الأمن العراقية النار على محتجين غاضبين حاولوا اقتحام “حقل غرفة القرنة 2” شمالي البصرة، والذي يعّد أضخم حقول النفط في العراق وينتج حاليًا نحو 400 ألف برميل يوميًا.

وخرجت احتجاجات مماثلة على مقربة من حقلين آخرين هما “غرب القرنة 1” و”الرميلة”، لكن وزير النفط جبار اللعيبي قال في تصريحات للصحفيين إن الاحتجاجات لم تؤثر على صادرات الخام.

من جهته، قال الملازم في الجيش العراقي محمد خلف: إن “القوات الأمنية عززت تواجدها في محيط الحقول النفطية، وكذلك مقار الشركات النفطية الأجنبية العاملة في محافظة البصرة، تحسبًا لأي تطور”.

وأضاف خلف أن “القيادات العسكرية قدمت تطمينات لجميع الشركات الأجنبية والعاملين فيها بتوفير الحماية لهم وعدم السماح بتعرضهم لأي تهديد”.

وتعتبر البصرة مركز صناعة النفط في العراق، حيث تنتج نحو 80 بالمائة من صادرات البلاد، كما أنها المنفذ البحري الوحيد للعراق، ويشحن من موانئ البصرة كل كمية الخام المصدر للأسواق العالمية.

ومنذ سنوات، يحتج العاطلون عن العمل في البصرة لتشغيلهم في شركات النفط بدلًا من العمالة الأجنبية التي تجلبها الشركات القائمة على تطوير حقول النفط.

محتوى مدفوع