أوبك تتفق على زيادة الإنتاج بعد تخفيف إيران موقفها – إرم نيوز‬‎

أوبك تتفق على زيادة الإنتاج بعد تخفيف إيران موقفها

أوبك تتفق على زيادة الإنتاج بعد تخفيف إيران موقفها
The logo of the Organization of the Petroleoum Exporting Countries (OPEC) is seen at OPEC's headquarters in Vienna, Austria June 19, 2018. REUTERS/Leonhard Foeger

المصدر: رويترز

اتفقت أوبك، اليوم الجمعة، على زيادة متواضعة في إنتاج النفط اعتبارًا من يوليو تموز بعد أن أقنعت السعودية، أكبر منتج في المنظمة، منافستها إيران بالتعاون وسط دعوات من مستهلكين كبار للمساعدة في خفض أسعار الخام وتجنب حدوث نقص في المعروض.

لكن القرار أربك البعض في السوق حيث أعطت أوبك أهدافًا غامضة للزيادة؛ مما جعل من الصعب معرفة حجم النفط الإضافي الذي ستضخه. وارتفعت أسعار النفط بما يصل إلى ثلاثة بالمئة.

وكتب الرئيس دونالد ترامب على تويتر بعد أقل من ساعة من إعلان قرار أوبك: ”آمل بأن تزيد أوبك الإنتاج بشكل كبير. نحتاج إلى الإبقاء على الأسعار منخفضة!“.

ودعت الولايات المتحدة والصين والهند أوبك التي مقرها فيينا إلى زيادة الإنتاج للحيلولة دون حدوث نقص يضر بالاقتصاد العالمي.

وقالت منظمة البلدان المصدرة للبترول، في بيان، إنها ستعود إلى الامتثال الكامل بتخفيضات إنتاج النفط المتفق عليها لكنها لم تذكر أرقامًا محددة.

وقالت السعودية إن الخطوة ستترجم إلى زيادة اسمية في الإنتاج بنحو مليون برميل يوميًا أو واحد بالمئة من المعروض العالمي. وقال العراق إن الزيادة الحقيقية ستبلغ نحو 770 ألف برميل يوميًا لأن بضع دول عانت تراجعات في الإنتاج ستجد صعوبة في الوصول لحصصها كاملة.

ويعطي الاتفاق السعودية موافقة ضمنية على الإنتاج بأكثر مما تسمح به أوبك حاليًا مع تحاشي المنظمة المؤلفة من 14 عضوًا وضع أهداف لكل دولة على حدة.

كانت إيران، ثالث أكبر منتج في أوبك، طلبت من المنظمة أن ترفض دعوات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لزيادة إنتاج النفط قائلة إنه أسهم في الارتفاع الأخير في الأسعار بفرضه عقوبات على إيران وفنزويلا.

وفرض ترامب عقوبات جديدة على طهران في مايو أيار ويتوقع مراقبو السوق انخفاض إنتاج إيران بمقدار الثلث بنهاية 2018. يعني هذا أن أمام إيران القليل من المكاسب التي قد تحققها من اتفاق يرفع إنتاج أوبك، على عكس السعودية التي تتصدر قائمة مصدري الخام في العالم.

لكن يبدو أن وزير الطاقة السعودي خالد الفالح أقنع نظيره الإيراني بيجن زنغنه بدعم زيادة الإنتاج قبل ساعات فقط من اجتماع أوبك اليوم الحمعة.

وتشارك أوبك وحلفاؤها منذ العام الماضي في اتفاق لخفض إنتاج النفط 1.8 مليون برميل يوميًا. وساعد الإجراء على إعادة التوازن إلى السوق في الثمانية عشر شهرًا الأخيرة وقاد سعر النفط إلى الارتفاع إلى نحو 75 دولارا يوميا من نحو 27 دولارا في 2016.

لكن تعطيلات إنتاج غير متوقعة في فنزويلا وليبيا وأنغولا وصلت بخفض الإمدادات إلى 2.8 مليون برميل يوميا في الأشهر الأخيرة.

وزيادة الإنتاج التي تم الاتفاق عليها اليوم كانت الأسواق قد أخذتها في الاعتبار إلى حد كبير ونظر إليها على أنها متواضعة.

وقال جاري روس مدير أبحاث سوق النفط العالمية لدى ستاندرد آند بورز جلوبال: ”ستكون كافية للوقت الحالي لكنها ليست كافية للربع الرابع لمعالجة انخفاض في الصادرات الإيرانية والفنزويلية“.

وأضاف قائلاً: ”لا توجد طاقة فائضة كبيرة في العالم. إذا فقدنا مليون برميل يوميًا من إنتاج فنزويلا وإيران في الربع الرابع فمن أين ستأتي كل تلك البراميل؟ نحن بصدد أسعار أعلى لفترة أطول“.

 شح السوق

يحذر الفالح من أن العالم قد يواجه نقصًا في المعروض يصل إلى 1.8 مليون برميل يوميًا في النصف الثاني من 2018 ويقول إن مسؤولية أوبك تحتم عليها معالجة مخاوف المستهلكين.

وقال: ”نريد تحاشي النقص في الإمدادات والمأزق الذي شهدناه في 2007-2008″، مشيرًا إلى الفترة التي صعدت فيها أسعار النفط إلى حوالي 150 دولارًا للبرميل.

يرتكز اتفاق أوبك بضخ مزيد من الإمدادات على فكرة العودة إلى مستوى التزام كامل بالاتفاق القائم حاليًا، والذي يشمل تخفيضات في الإنتاج. ويزيد مستوى الامتثال الحالي 40 إلى 50 بالمئة فوق المستهدف بسبب تعطل إنتاج في فنزويلا وليبيا وأنغولا.

وقال وزير الطاقة الإماراتي سهيل بن محمد المزروعي: ”كمجموعة نستطيع تحقيق امتثال بنسبة مئة بالمئة. كدول منفردة، هذا صعب“.

وقال زنغنه إن أوبك إذا عادت إلى مستوى الامتثال الطبيعي، فستزيد الإنتاج بنحو 460 ألف برميل يوميًا.

ورفضت إيران أن تسد دول لديها طاقة إنتاجية إضافية مثل السعودية الفجوة في إمدادات فنزويلا.

وقال مندوب في أوبك: ”بوسع كل من السعودية وإيران أن تُظهر أنها فازت. يستطيع زنغنه أن يعود إلى بلاده ويقول ‘لقد فزت’ لأننا سنبقي على الاتفاق الأصلي بدون تغيير. الفالح يستطيع أن يعود ويقول ‘سيكون بوسعنا زيادة الإنتاج لتلبية حاجات السوق’“.

يلتقي المنتجون من أوبك وخارجها غدًا السبت للاتفاق على التفاصيل ثم يجتمعون مجددًا في سبتمبر أيلول لمراجعة الاتفاق. وتعقد أوبك اجتماعها الرسمي القادم في الثالث من ديسمبر كانون الأول.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com