هل يواجه مخطط مصر لخفض عجز الموازنة فشلًا جديدًا ؟

هل يواجه مخطط مصر لخفض عجز الموازنة فشلًا جديدًا ؟

المصدر: محمود سمير- إرم نيوز

أثارت إحصائية حديثة بشأن ارتفاع حجم واردات مصر من المنتجات النفطية خلال العام الحالي، تخوفات كبيرة لتأثيرها على زيادة عجز الموازنة العامة للدولة.

وكشفت إحصائية صادرة عن الجهاز المركزي للإحصاء، اليوم الثلاثاء، عن ارتفاع حجم استيراد مصر من المنتجات النفطية خلال أول شهرين من العام الجاري إلى 1.218 مليار دولار، مقابل 915 مليون دولار خلال الفترة المماثلة من العام الماضي.

وتوقع خبراء في الاقتصاد وقطاع النفط ارتفاع عجز الموازنة بالبلاد بعد الأزمة الإيرانية، والتي تسببت في ارتفاع أسعار النفط العالمية لتتخطى حاجز الـ ٧٥ دولارًا أمريكيًا للبرميل.

وقدرت الحكومة المصرية سعر الدولار عند 16 جنيهًا، وبرميل النفط عند 55 دولارًا بمشروع الموازنة العامة المصرية خلال العام المالي الجاري الذي ينتهي في يوليو المقبل، وسط توقعات بأن ترفع مصر تلك الأسعار ليلامس سعر برميل النفط بالموازنة الـ65 دولارًا.

الخبير النفطي، مدحت يوسف، قال إن عجز الموازنة سيصل لمستويات مرتفعة للغاية في ظل ارتفاع أسعار برميل النفط العالمي، مشيرًا إلى أن تلك الأزمة ستزيد من الأعباء على قطاع البترول خلال الفترة المقبلة.

وأضاف يوسف في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن كل المخططات الحكومية بخفض دعم البترول في الموازنة الجديدة سيكون مصيرها الفشل.

ولفت إلى أن دخول حقول نفطية جديدة الخدمة سيساهم في التغلب على تلك الأزمة نسبيًا، مشددًا على أن بيانات الشهور الأولى من العام الحالي كشفت ملامح الأزمة.

الخبير الاقتصادي، محمد المهدي، يرى أن مصر ستعدل أرقام الدعم وأسعار برميل النفط والدولار في الموازنة الجديدة قبل اعتمادها.

وأوضح المهدي في تصريحات لـ ”إرم نيوز“، أن التخوفات المصرية جاءت بسبب ارتفاع أسعار النفط والواردات الخاصة بالمنتجات النفطية رغم اكتشافات الغاز الأخيرة.

وسجل عجز الموازنة في العام المالي 2012 / 2013، نسبة 13.7 %، وتراجع إلى 12.8% في العام المالي 2013 / 2014.

فيما بلغ 11.5 % في العام 2014 / 2015، و12.2 % في 2015 / 2016، و10.9 % في 2016 / 2017، و9.1 % في 2017 / 2018.

وتراجع العجز الكلي للموازنة المصرية إلى 4.2 % في النصف الأول من العام المالي الجاري 2017 / 2018، مقابل 5 % خلال الفترة المقارنة نفسها من العام المالي السابق.

ورفعت وزارة المالية المصرية في وقت سابق توقعاتها لعجز الموازنة للمرة الثانية خلال العام المالي الجاري إلى ما بين 9.6 و9.8 % من الناتج المحلي الإجمالي.

وكان مشروع الموازنة المصرية خلال العام المالي الجاري، يستهدف خفض عجز الموازنة إلى 9.1%.

وأعلنت ”إيني“ في أغسطس 2015، كشف حقل ”ظهر“ بعد توقيعها اتفاقية في يناير 2014 مع وزارة البترول المصرية، والشركة القابضة للغازات (إيجاس).

وتشير التقديرات إلى أن حقل ”ظهر“ يتضمن احتياطيات أصلية تقدر بحوالى 30 تريليون قدم مكعب من الغاز الطبيعي (تعادل 5.5 مليار برميل مكاف).

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

مواد مقترحة