تشكل أحد استثمارات الملياردير السعودي محمد العمودي.. الإغلاق الطويل يلقي بظلاله على مصفاة ”سامير“ المغربية – إرم نيوز‬‎

تشكل أحد استثمارات الملياردير السعودي محمد العمودي.. الإغلاق الطويل يلقي بظلاله على مصفاة ”سامير“ المغربية

تشكل أحد استثمارات الملياردير السعودي محمد العمودي.. الإغلاق الطويل يلقي بظلاله على مصفاة ”سامير“ المغربية
A general view shows the Samir oil refinery in Mohamadia, Morocco, April 28, 2018. Picture taken April 28, 2018. REUTERS/Youssef Boudlal

المصدر: رويترز

تقول مصادر في قطاع التكرير، إن مصفاة المغرب الوحيدة ستجد صعوبة أكبر في العثور على مشترٍ لها كلما طالت مدة بقائها مغلقة، حيث تتقادم المعدات، وتغادر أطقم العمل المؤهلة المصفاة بعد نحو ثلاثة أعوام على وقف العمليات بسبب ديون ضخمة.

وقال مصدر، إن الحرّاس القضائيين الذين عينتهم المحكمة تلقوا عروضًا بخصوص مصفاة سامير البالغة طاقتها 200 ألف برميل يوميًا، والتي تسيطر عليها شركة ”كورال القابضة“ التابعة للملياردير السعودي محمد العمودي.

وأغلقت الحكومة المصفاة العام 2015 بسبب عدم سداد ضرائب.

لكن المصدر قال إن الحرّاس القضائيين لم يتوصلوا إلى اتفاق على الشروط مع مشترين محتملين للمصفاة، التي يُقدَّر إجمالي حجم ديونها بواقع 44 مليار درهم (4.7 مليار دولار)، أو ما يعادل نحو أربعة بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي للبلد الواقع شمال أفريقيا.

ولم يكشف المصدر عن سبب عدم الاتفاق على الشروط.

وكانت سامير ضحية لهبوط أسعار النفط من ذورتها في 2014، والذي جعل المصفاة تواجه صعوبات في خدمة الديون التي يرتبط بعضها بخامٍ جرى الحصول عليه عندما كانت أسعار النفط أعلى.

وأدَّى إغلاق المصفاة، التي يقدر خبراء عينتهم المحكمة قيمتها عند 21.6 مليار درهم، إلى اعتماد المغرب على المنتجات المكررة المستوردة كما أثار احتجاجات من العمال، وكلفت واردات الطاقة المغرب 70 مليار درهم العام الماضي.

وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه بسبب حساسية الموضوع:“كلما طال أجل الأزمة، وجدت سامير صعوبة أكبر في إيجاد مشترٍ“.

وأضاف أن هذا ”ليس فقط بسبب تراكم الديون، ولكن أيضًا لأن المعدات تتقادم في العمر، كما سئم بعض من أفضل الموارد البشرية من الانتظار، وسعوا إلى الحصول على وظائف أخرى“.

وكانت مصادر أخرى في القطاع وأطراف مهتمة بالمصفاة قالت في السابق إن توقف عمل المصفاة، التي تقول الحكومة إنها مدينة بضرائب غير مدفوعة قيمتها 13 مليار درهم، يزيد من صعوبة إيجاد مشترٍ.

وقال الحسين اليماني الكاتب العام للنقابة الوطنية لصناعة البترول والغاز بالكونفدرالية الديمقراطية للشغل، إن على الحكومة أن تعمل بخطى أسرع لبيع المصفاة الكائنة في المحمدية، على بعد نحو 20 كيلومترًا شمال الدار البيضاء، مضيفًا أن 20 ألف وظيفة في المصفاة وقطاعات مرتبطة بها معرّضة للخطر.

وذكر أن التأخير سيزيد صعوبة البيع.

 ضبابية

ما زال بعض العاملين في المصفاة، التي توظف 850 شخصًا بشكل مباشر، يذهبون إلى عملهم من أجل أعمال الصيانة في الأساس. لكن تم خفض الأجور مما أضر باقتصاد البلدة، وأثار احتجاجات واعتصامات اعتراضًا على الإغلاق.

وقال فريد بارودي (46 عامًا) وهو موظف جرى تخفيض أجره إلى النصف:“نعيش في حالة ضبابية شديدة“.

ودعا الحراس القضائيون في البداية إلى تقديم عروض للمصفاة في فبراير/ شباط 2017 ومدّدوا الموعد النهائي لتقديم العروض.

وقالت مصادر بالقطاع في مايو/ أيار 2017 إن شركة ”جلينكور“ السويسرية للتجارة، ومجموعة ”كارلايل“ الأمريكية للاستثمار المباشر تحالفتا لتقديم عرض بهدف استرداد قروض بنحو 600 مليون دولار.

وقال مصدر مصرفي على دراية بالموقف، إن المباحثات لم تحقق تقدمًا، بينما لم تعلّق الشركات أو الحرّاس القضائيون.

وقال مصدر دبلوماسي إن وفدًا من وزارة النفط العراقية زار سامير في أبريل/ نيسان من العام الجاري. وذكر موقع ”ميديا 24“ المحلي أن العراق عضو منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) قد يكون مهتمًا بالمصفاة لتعزيز صادرات المنتجات المكررة إلى أوروبا، وشمال أفريقيا.

ولم ترد أنباء عن أي تطورات أخرى.

وقال خبير الطاقة المهدي فقير:“معظم العروض يأتي من أطراف يكتنف الغموض قدرتها على إعادة تدشين سامير… والإجراءات القانونية المعقدة والديون يجعلان البيع صعبًا“.

ولجأت كورال، التي تمتلك حصة نسبتها 67.26 بالمئة في المصفاة، إلى التحكيم الدولي ضد الحكومة، قائلة إنها أخلت باتفاق استثمار، وطالبت بتعويض عن قرار تصفية سامير.

وقال اليماني إن على الدولة أن تؤمّم سامير ”كي تحمي آلاف الوظائف، وتنقذ قطاع التكرير المغربي“ إذا لم يتم الاتفاق على بيع.

وأشار إلى أن الإغلاق يكلف المحمدية نحو مليار درهم سنويًا نتيجة لعدم دفع الأجور، وخسارة رسوم من الخدمات المرتبطة بالمصفاة.

وقال مصطفى الخلفي المتحدث باسم الحكومة، إن الدولة ستضمن توافر الإمدادات النفطية، وستحمي حقوق الموظفين في الوقت الذي تُجري فيه العملية القانونية. وأضاف أن المغرب ”سيدافع عن مصالحه“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com