لأسباب سياسية.. الجزائر تؤجل الاستثمار بالغاز الصخري

لأسباب سياسية.. الجزائر تؤجل الاستثمار بالغاز الصخري

المصدر: جلال مناد - إرم نيوز

أعلنت الحكومة الجزائرية، إرجاء مشاريع الاستثمارات الكبرى بقطاع الغاز الصخري، إلى ما بعد الانتخابات الرئاسية المقررة في أبريل/نيسان 2019، الأمر الذي أثار شبهة تسييس الموضوع.

وقال مصطفى قيطوني وزير الطاقة الجزائري، اليوم الأحد، إن ”مشروع الغاز الصخري لا يزال في طور الدراسات وهو ليس موضوع الساعة“، وهو ما يناقض تصريحات رئيس الوزراء أحمد أويحيى عن الموضوع نفسه.

وبيّن الوزير أنّ بلاده ”لم تتخلّ عن إمكانية استغلال هذا النوع من الطاقات على غرار باقي الدول، إذ تحتلّ الجزائر المرتبة الثالثة عالميًا من حيث الاحتياط العالمي“.

وأوضح قيطوني أن الجزائر تمتلك مصادر مياه جوفية تقدَر بـنحو 40 ألف مليار متر مكعب، ويتم استخراج 1.7 مليار متر مربع من المياه الجوفية سنويًّا، مع وجود حوالي 6440 مليار متر مكعب من الغاز الصخري في البلاد.

وكان أويحيى قد ذكر في وقت سابق أمام البرلمان، بأنه ”لا مفر من الشروع في التنقيب عن الغاز الصخري، لمواجهة الأزمة المالية الناجمة عن تقلبات السوق النفطية“، مشيرًا إلى أن منتصف العام الجاري سيشهد بداية الأشغال المرتبطة بالاستثمار في الغاز الصخري.

وقال مصدر حكومي لـ“إرم نيوز“ إنّ ”عوامل سياسية تدفع السلطات إلى تأجيل المشروع“، رابطًا ذلك بـ“الاستعدادات الحثيثة والرهانات الكبرى التي تنتظر البلاد في غضون الشهور المقبلة“، وفق تعبيره.

ويرجح بأن تكون حكومة بوتفليقة قد قررت تأجيل تنفيذ الخطط التي تثير الغضب الشعبي، لتجنّب إحراجها في الانتخابات الرئاسية.

وأشار المصدر، إلى أن ما يتعلق باستغلال لغاز الصخري يحتاج لشروح مستفيضة، حتى يقتنع الرأي العام الجزائري بجدوى استخراج هذه المادة الحيوية، لافتًا إلى أن ”القناعة الراسخة لدى سكان الجنوب والصحراء هي الرفض جرّاء مخاوفهم من مخاطره الإيكولوجية“.

 ويتخوف سكان الصحراء من مخاطر تلوث الموارد المائية الجوفية، في حال الشروع في أعمال حفر وتنقيب بمنطقة ”عين صالح“ جنوب البلاد، حيث توجد حقول الوقود الصخري العائمة على طبقات من المياه الجوفية.

ويُرجح خبراء أن يؤدي الغاز والسوائل المستعملة لتكسير الصخور، في حالة البدء في الحفر، إلى تلويث المياه الجوفية والاختلاط بها بشكل يجعلها غير صالحة للإستهلاك البشري.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com