ليبيا.. استئناف ضخ النفط إلى ميناء "البريقة"

ليبيا.. استئناف ضخ النفط إلى ميناء...

اتفاق بين الحكومة المؤقتة، وحراس المنشآت النفطية لإنهاء احتجاجاتهم يتضمن الاستجابة لمطالب الحرس خلال 20 يوما.

طرابلس- قال الناطق الرسمي باسم المؤسسة الوطنية للنفط الليبية محمد الحراري، إن شركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز الحكومية، استأنفت ضخ النفط لميناء ”البريقة“ بعد التوصل إلى اتفاق بين الحكومة المؤقتة، وحراس المنشآت النفطية لإنهاء احتجاجاتهم.

وأضاف الحراري، أن الكمية التي جرى ضخها الثلاثاء، من حقل البريقة إلى الميناء بلغت 21 ألف برميل، مقارنة بمستواه السابق البالغ 43 ألف برميل يوميا.

وبدأت احتجاجات حرس المنشآت النفطية، التي أوقفت ضخ النفط إلى الميناء، في العاشر من الشهر الجاري. وشملت مطالب الحرس، الحصول على رواتبهم، ودفع مستحقات شركة النظافة العامة العاملة بمقر الحرس، وتأسيس معهد للنفط بالمنطقة يكون مقره مبنى جامعة النجم الساطع الحالي.

وقالت مصادر من شركة سرت لإنتاج النفط والغاز، المشغلة لميناء ”البريقة“ إن الاتفاق يقضي بفتح الميناء، على أن يتم تحقيق مطالب الحرس، في مدة لا تتجاوز 20 يوما.

وتعاني صناعة النفط في ليبيا، والتي تعد أهم مصادر العملة الأجنبية، من مشكلات جمة.

وبلغ إنتاج ليبيا من النفط قرابة 1.4 مليون برميل نفط يوميا، حتى منتصف العام 2013، قبل استيلاء مسلحين على موانئ نفطية في البلاد مطالبين بإنشاء إقليم في ”برقة“ (شرق ليبيا)، ليتراجع إنتاج النفط في البلاد.

يذكر أن ميناء ”البريقة“ النفطي ظل مفتوحا بشكل شبه دائم، خلال فترة اشتعال المواجهات في الشرق الليبي، بين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر والوحدات العسكرية الموالية له من جهة، وبين كتائب الثوار الإسلامية المسلحة، وتنظيم أنصار الشريعة من جهة أخرى.

وتعاني ليبيا من تكرار إغلاق الموانئ النفطية، بسبب احتجاجات عمالية متكررة، وشركة سرت لإنتاج وتصنيع النفط والغاز، إحدى الشركات التابعة للمؤسسة الوطنية الليبية للنفط، وتبلغ طاقتها الإنتاجية حوالي 85 ألف برميل يوميا.

وكانت المؤسسة الوطنية للنفط، قد وضعت ميناء ”البريقة“ تحت وضع القوة القاهرة منذ إغلاقه، ولن يتم استئناف العمل به قبل رفعها.

وتوقع وزير النفط الليبي، عمر علي الشكماك، في شهر حزيران /يونيو الماضي، أن يصل إنتاج بلاده من النفط خلال النصف الثاني من العام الجاري إلى 500 ألف برميل يوميا، مع وصول المفاوضات مع محتجين في موانئ النفط إلى مراحلها النهائية.

وتعاني عدة مدن ليبية أخرى من تردي الأوضاع الأمنية، على رأسها بنغازي (شرق) التي تشهد بوتيرة يومية تبادلا لإطلاق الصواريخ والقذائف بين قوات اللواء المتقاعد خليفة حفتر والوحدات العسكرية الموالية له من جهة، وبين كتائب الثوار الإسلامية المسلحة وتنظيم أنصار الشريعة من جهة أخرى.

ودشّن حفتر في 16 أيار/ مايو الماضي عملية عسكرية أسماها ”عملية الكرامة“، قال إنها ضد كتائب الثوار (تابعة لرئاسة هيئة الأركان) وتنظيم أنصار الشريعة بعد اتهامه لهم بـ“التطرف والإرهاب والوقوف وراء تردي الأوضاع الأمنية وسلسلة الاغتيالات في المدينة“، فيما اعتبرت الحكومة تحركات حفتر ”محاولة انقلاب على شرعية الدولة“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com