”إرم“ تستطلع آراء المصريين حول زيادة الأسعار

”إرم“ تستطلع آراء المصريين حول زيادة الأسعار

المصدر: القاهرة- من رضا داود

استطلعت شبكة ”إرم“ آراء عدد من المصريين حول قرار حكومتهم برفع أسعار الوقود، وانعكاس ذلك على الحياة المعيشية، حيث انتاب مواطنون حالة من السخط والغضب الشعبي عقب الإعلان عن زيادة أسعار الوقود رسميا، الجمعة 4 تموز/ يوليو الجاري.

واستيقظ المصريون على زيادة كبيرة في أسعار أجرة المواصلات العامة، تراوحت بين 50 قرشا إلى 150 قرشا، وسط غياب تام من الأجهزة الرقابية، كما سادت حالة من الشد والجذب بين المواطنين والسائقين.

وانتقد المصريون لجوء حكومتهم إلى زيادة أسعار الوقود لسد عجز الموازنة، مشيرين إلى أن ”المواطن هو الذي سيدفع ثمن تلك الزيادة“.

وقال الخبير الاقتصادي ورئيس أكاديمية السادات للعلوم الإدارية الأسبق، الدكتور حمدي عبد العظيم، إن ”إعادة هيكلة الدعم، خطوة رئيسية نحو الإصلاح الاقتصادي، لكنها تحمل معها آثارا سلبية على المواطن البسيط، وهو ما يتطلب أن يتزامن مع تلك الإصلاحات، آليات لدعم المواطن البسيط“.

وأضاف عبد العظيم أن ”الحكومة رفعت عدد السلع على البطاقات التموينية إلى 20 سلعة، فضلا عن طرح سلع بأسعار مخفضة 25% في المجمعات الاستهلاكية، ناهيك عن بيع العيش بنظام الكروت الذكية بمعدل خمسة أرغفة للمواطن الواحد، وهو ما يقضي على ظاهرة تسرب الدقيق إلى السوق السوداء“.

وتابع: ”يجب اتخاذ خطوات اقتصادية لعلاج عجز الموازنة، ليس فقط من خلال هيكلة الدعم، ولكن من خلال تسهيل جذب الاستثمارات الأجنبية، واستعادة الحركة السياحية، وتعظيم العائد من موارد النقد الأجنبي“.

من جانبه قال أحمد إبراهيم، وهو موظف في الجهاز الإداري للدولة، إن ”الزيادة في أسعار الوقود ستنعكس بشكل سلبي على المستوى المعيشي للمواطنين المصريين، خصوصا محدودي الدخل“.

وأضاف إبراهيم أن ”الحكومة يجب عليها أن تبحث عن حلول ابتكارية، أو ما يسمى بالتفكير خارج الصندوق لمواجهة عجز الموازنة“، مشيرا إلى أن السائقين رفعوا أسعار الأجرة بشكل مبالغ فيه وسط غياب الأجهزة الرقابية للدولة، وعدم وجود تعريفة محددة لكل منطقة، وهو ما تسبب في حالة سخط شعبي، على حد قوله.

بدورها، قالت هدى عبد الرحمن (ربة منزل)، إن ”الحكومة يجب عليها أن ترفع أسعار الوقود على السيارات الملاكي فقط، أما سيارات الأجرة فيجب أن تحصل على الوقود بالأسعار العادية لأن المواطن البسيط هو الذي سيتضرر من ذلك“.

واعتبر محمد عبد الرازق (موظف في القطاع الخاص) ارتفاع أسعار الوقود ”سيضر بشعبية الرئيس السيسي“، مشيرا إلى أن المصريين ”لن يتحملوا مزيدا من الضغوط المعيشية، وأنهم كانوا يتوسمون الخير في السيسي بأنه سيوفر لهم حياة معيشية جيدة“.

وفي السياق ذاته، قال المتحدث باسم وزارة البترول المصرية، حمدي عبد العزيز: ”عقب الإعلان رسميا عن زيادة أسعار الوقود، شهدت محطات الوقود إقبالا كبيرا من قبل سائقي السيارات والمواطنين“، لافتا إلى أن الوزارة ”لجأت إلى ضخ 20 ألف طن من البنزين و40 ألف طن من السولار يوميا، وهو ما أحدث استقرارا نسبيا على الطلب“.

وأضاف عبد العزيز أن مباحث التموين بالتنسيق مع وزارة البترول ستنفذ حملات على محطات الوقود، مشيرا إلى معاقبة المحطات التي ستمتنع عن البيع بهدف المتاجرة في السوق السوداء.

وتابع أنه ”من المقرر الانتهاء من عمل منظومة الكروت الذكية لبيع الوقود، في أيلول/ سبتمبر المقبل، لافتا إلى أنه سيجري تطبيق الأسعار الجديدة على تلك الكروت التي تهدف في المقام الأول إلى القضاء على السوق السوداء ومنع تهريب البنزين والسولار“.

من جانبه، قال وزير الصناعة والتجارة المصري، منير فخري عبد النور، إن ”قرار تخفيض دعم الطاقة الموجه للقطاع الصناعي، جاء بالتوافق والتنيسق مع منظمات الأعمال المختلفة، على رأسها الاتحاد العام للغرف التجارية واتحاد الصناعات المصرية“.

وأضاف عبد النور أن تحريك أسعار الطاقة سيسهم في وضع الصناعة المصرية على المسار الصحيح للمنافسة داخليا وخارجيا.

وأوضح أن ”هذا القرار ليس وليد اللحظة، إنما يجري دراسته منذ أكثر من أربعة أعوام، وطالبت به جميع الحكومات السابقة، إلا أن الظروف الآن لم تعد تحتمل الانتظار“.

وأشار إلى أن تخفيض الدعم ”سيؤدي إلى إعادة توزيع الأولويات داخل الموازنة وإعادة توجيهها لتقديم مزيد من الخدمات العامة للمواطنين، خصوصا محدودي الدخل في المجالات الصحية والتعليمية والضمان الاجتماعي“.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com