انقطاع الكهرباء يفاقم معاناة اليمنيين في رمضان

انقطاع الكهرباء يفاقم معاناة اليمنيين في رمضان

المصدر: صنعاء- من عارف بامؤمن

فاقم الانقطاع المتكرر للكهرباء من معاناة اليمنيين في شهر رمضان المبارك خصوصا في العاصمة صنعاء والمدن الساحلية.

وتتسبب عمليات التخريب التي تطال أبراج الكهرباء والتي تنفذها عناصر قبلية بهدف ابتزاز الدولة في خروج محطة مأرب الغازية والتي تمد ما يقارب خمس محافظات بالطاقة عن الخدمة.

وأعلنت وزارة الكهرباء عن تعرض الدائرة الأولى من خطوط نقل الطاقة الكهربائية مأرب ـ صنعاء، لاعتداء تخريبي في منطقة آل مشعل هضيلان بمأرب.

وأوضحت أن مسلحين استخدموا الخبطات الحديدية في تنفيذ اعتداءهم على برجين من أبراج الطاقة.

ويتجاوز عدد ساعات انقطاع التيار الكهربائي في صنعاء وبعض المدن الساحلية الـ 10 ساعات يوميا مما يزيد من معاناة الصوم لدى اليمنيين واستحالة الاستعانة بأدوات التكييف مع موجود أزمة في ”البنزين“.

وحال الانقطاع المتكرر في التيار الكهربائي دون متابعة المواطنين للفوازير الرمضانية ومجريات مونديال البرازيل مما أفقد ليالي رمضان بريقها وأجبر المواطنين على إحياء ليالي الشهر الفضيل على ضوء الشموع.

وبات المواطن أسيرا للواقع المزري خصوصا وأن الحصول على لترات من ”الديزل“ ليس بالأمر السهل مع استمرار أزمة الوقود في أكثر من محافظة.

ويلخص الشاب عصام بلغيث أحد مواطني مدينة الحديدة التي تشهد درجة حرارة تتجاوز الـ40، معاناة المواطنين بقوله: ”باختصار الحديدة تعيش في فرن كبير يعيش بداخله الناس يذوقون فيه أشد العذاب“.

ويشير في حديثه لـ ”إرم“ إلى أن ساعات انقطاع الكهرباء بالمدينة تتجاوز الـ 15 ساعة وباتت هي الأصل ووجود التيار هو الاستثناء واصفا ما يجري في محافظته بـ“العذاب“.

من جهته قال الإعلامي بإذاعة ”حياة اف ام“ علي المعطري: ”الانطفاء المتكرر أربك المشهد المرسوم ذهنيا عن رمضان وتسبب في تعكير المزاج والتخلي الإجباري عن كثير من الممارسات والطقوس المألوفة في رمضان والتي ترتبط بشكل مباشر بوجود الكهرباء“.

وخاطب في حديثه لـ“إرم“ الحكومة بالقول: ”إذا عجزتم عن ردع المعتدي والمخرب فلن تعجزوا عن مكاشفة الشعب بإخفاقكم في تحقيق ما يطلبه منكم ولن تعجزوا عن إتاحة الفرصة لغيركم فقد يكون أقدر وأجدر“.

بدوره يقول المواطن جلال الحرازي من سكان العاصمة صنعاء: ”في ظل الأجواء الروحانية التي نعيشها في هذا الشهر الفضيل لا يكدر صفوها إلا غياب الكهرباء“.

ويضيف في حديثه لـ“إرم“: ”المواطن محتاج إلى النور لمتابعة البرامج الرمضانية وقبل ذلك للماء البارد وهو ما لم يجده مع انقطاع التيار الكهربائي مما أثر على طقوس الحياة الرمضانية“، مشيرا إلى أن أصوات المولدات الكهربائية المنتشرة في شوارع العاصمة باتت مصدرا للإزعاج.

وأرجع مسؤول العلاقات والإعلام في وزارة الكهرباء طه الزبيري مشكلة استمرار انقطاع التيار الكهربائي إلى أن العمر الافتراضي لأغلب محطات توليد الكهرباء انتهى، إضافة إلى ما يقوم به المخربون من اعتداءات متكررة على خطوط نقل الكهرباء، وإخراج محطة مأرب الغازية عن الخدمة التي تعد المحطة الرئيسية في الجمهورية.

وأوضح أن أزمة المشتقات النفطية أضافت عبئا جديدا على وزارة الكهرباء مما زاد من فترة انقطاع الكهرباء.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com