نفط الشرق الأوسط وأمريكا يكبح إقبال الهند على الإمدادات الأفريقية – إرم نيوز‬‎

نفط الشرق الأوسط وأمريكا يكبح إقبال الهند على الإمدادات الأفريقية

نفط الشرق الأوسط وأمريكا يكبح إقبال الهند على الإمدادات الأفريقية

المصدر: رويترز

انخفضت واردات الهند من النفط الخام الأفريقي في شهر تشرين الأول / أكتوبر إلى أدنى مستوياتها في أكثر من 4 سنوات مع تنامي تحول ثالث أكبر مستهلك للنفط في العالم صوب إمدادات أرخص من الولايات المتحدة وخامات أثقل من الشرق الأوسط، حسب ما تظهره بيانات رصد السفن.

وارتفع إنتاج الخام الأمريكي ما يزيد على 14% منذ منتصف 2016 إلى 9.65 مليون برميل يوميًا، ما أحدث تحولًا في مسارات التجارة، لأن أصناف الخام الأمريكي الخفيفة الأرخص نسبيًا أصبحت خيارًا استيراديًا معقولًا لشركات التكرير الهندية.

وقال مدير النفط الخام والمنتجات المكررة لدى شركة ريسورس إيكونوميست، إحسان الحق، ”في السابق بآسيا كان نفط غرب أفريقيا يتنافس مع خامات الشرق الأوسط، لكن حاليا هناك منافس جديد: الولايات المتحدة“.

وتسبب ارتفاع إنتاج الخام الأمريكي، في أن يصبح النفط الأمريكي المرتبط بخام غرب تكساس الوسيط رخيصًا نسبيًا، بالمقارنة مع خام القياس العالمي برنت الذي ارتفع بفضل تخفيضات الإنتاج التي تقودها منظمة البلدان المصدرة للبترول ”أوبك“.

وقال رئيس المصافي لدى بهارات بتروليوم كورب، ر. راماشاندران، ”في الأشهر القليلة الماضية، تسبب النفط الأمريكي في منافسة شديدة للخامات الأفريقية، وفارق السعر بين غرب تكساس الوسيط وبرنت كان جيدًا بما يكفي لتغطية تكلفة الشحن“.

ولم يكن لصادرات النفط الخام الأمريكي وجود في الهند حتى عام 2015 حين خففت واشنطن قيودًا صارمة على الصادرات بالتزامن مع تنامي إنتاجها.

ومع ارتفاعه على نحو مطرد هذا العام، أصبح النفط الأمريكي يسهم بنحو 3% من إجمالي ورادات الهند، بينما تراجعت حصة الخام الأفريقي إلى نحو 10.5% وهي الأدنى منذ شهر تشرين الثاني/ نوفمبر من عام 2012، وفقًا لما تظهره بيانات تتبع السفن على تومسون رويترز أيكون.

وتسببت تعطلات الإمدادات بنيجيريا في تراجع صادراتها، ما أجبر شركات التكرير الهندية على السعي إلى إمدادات من أماكن أخرى.

وتظهر البيانات أنه في الشهر الماضي زادت حصة نفط الشرق الأوسط من إجمالي ورادات الهند إلى أعلى مستوياتها في نحو عام، لتشكل نحو 70% من جميع الإمدادات في ظل شحن ما يزيد على نحو 2.8 مليون برميل يوميًا.

وقال راماشاندران، إن مصافي النفط الجديدة التي تمت توسعتها في الهند مصممة لمعالجة النفط الثقيل القادم من الشرق الأوسط.

وأضاف ”بدلًا من الخام منخفض الكبريت، تتطلع شركات التكرير صوب النفط متوسط الكبريت، لذا يتحول مصدر الشحنات من غرب أفريقيا إلى الشرق الأوسط“.

يعد العراق أكبر مورد للنفط إلى الهند وتليه السعودية، وحلّت إيران محل نيجيريا بصفتها ثالث أكبر مورد للنفط إلى الهند.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com