أحداث العراق ترفع أسعار النفط إلى أعلى مستوى منذ 9 شهور

أحداث العراق ترفع أسعار النفط إلى أعلى مستوى منذ 9 شهور

عواصم –قفزت أسعار العقود الآجلة لنفط «برنت» إلى أعلى مستوى في 9 أشهر مقتربة من 114 دولاراً للبرميل وسط مخاوف من تعطل الإمدادات بعد تهديد الولايات المتحدة بعمل عسكري في العراق ضد الجماعات المتطرفة التي سيطرت على مدن مختلفة.

وصعدت عقود ”برنت“ من 1.57 دولار للبرميل إلى 114.59 دولار للبرميل بعد أن سجلت في وقت سابق 114.69 دولار للبرميل، أعلى مستوى لها منذ أيلول (سبتمبر) الماضي. كما فزت عقود الخام الأمريكي الخفيف 97 سنتاً إلى 107.50 دولار للبرميل بعد أن سجلت في وقت سابق 107.68 دولار للبرميل أعلى مستوى في 9 أشهر أيضاً. وبلغت مكاسب الخامين نحو 5% الأسبوع الحالي.

واستبعدت وكالة الطاقة الدولية أن تؤثر الاضطرابات في العراق، في إنتاج النفط في هذا البلد على الأمد القريب رغم أنها أدت إلى ارتفاع أسعار النفط في العالم تحت تأثير التوقعات ببلوغ الطلب العالمي مستوى قياسيا العام الحالي.

وجاء في التقرير الشهري للوكالة أنه ”رغم الأحداث في العـراق، إلا أنها قد لا تشكل خطراً كبيراً علــــى الإنتاج النفطي العراقي في الوقت الحاضر“ وأكدت على توقعاتها للطلب العالمي بمستوى 92.8 مليون برميل في اليوم للسنة الحالية.

وفيما ارتفع الإنتاج في جنوب العراق إلا أنه يشهد أساساً اضطراباً في الشمال بسبب أعمال العنف في محافظة الأنبار وهجوم المتمردين في آذار /مارس على أنبوب نفط يربط محافظة كركوك بميناء جيهان التركي الذي لم يعد يمر عبره النفط، كما أوردت الوكالة. وينتج العراق حاليا 3.33 مليون برميل يومياً وفق (أوبك).

إلى ذلك، أعلنت شركة «جلف كيستون بتروليوم» المنتجة للنفط استمرارها في خططها لزيادة الإنتاج من حقلها النفطي شيخان في إقليم كردستان العراق رغم تصاعد العنف في المنطقة.

وأشارت الشركة إلى أن ثلاثة آبار في منشأة الإنتاج الأولى بحقل شيخان تنتج بشكل مطرد 16 ألف برميل يومياً وهو مستوى يُنتظر أن يرتفع إلى 20 ألفاً في وقت لاحق هذا العام. وارتفع سهم «غلف كيستون» 2.5 في المئة إلى 82 بنساً.

وكالة الطاقة والصين

واعتبرت وكالة الطاقة الدولية أن على «أوبك» إنتاج مليون برميل إضافي من الخام يومياً في النصف الثاني من هذه السنة لإحداث توازن في السوق العالمية التي ستشهد ارتفاعاً موسمياً كبيراً في الطلب.

وأشارت في تقريرها الشهري إلى أنها رفعت تقديراتها للطلب على نفط «أوبك» في النصف الثاني من السنة بواقع 150 ألف برميل يومياً عن تقديراتها في الشهر السابق إلى 30.9 مليون برميل يومياً في المتوسط.

ويزيد هذا بنحو مليون برميل يومياً عما أنتجته المنظمة في أيار (مايو) عندما ارتفع الإنتاج 85 ألف برميل يومياً إلى 29.99 مليون برميل يومياً بفضل زيادة في الإنتاج السعودي عوضت تراجع إنتاج ليبيا.
كما أبقت الوكالة توقعاتها لنمو الطلب العالمي على النفط من دون تغير إلى حد بعيد مقارنة مع توقعاتها الشهر الماضي بنمو 1.3 مليون برميل يومياً في 2014. إلا أنها أكدت توقع نمو موسمي كبير في الطلب يرفع الاستهلاك العالمي للخام إلى ذروة 94 مليون برميل يومياً في الربع الأخير من هذه السنة مقارنة بـ91 مليون برميل يومياً في الربع الأول.

وفي الصين، أكد الرئيس الصيني ”شي جينبينغ“ في تصريحات نشرتها «وكالة أنباء الصين الجديدة» أن بلاده تحتاج إلى ثورة في طريقة إنتاج الطاقة واستهلاكها مع استمرار الارتفاع في الطلب وتزايد التحديات للإمدادات.

وتابع ”على رغم أن تطوير الطاقة في بلدنا حقق نجاحاً عظيماً فنحن نواجه تحديات منها الضغوط الهائلة على الطلب والقيود على الإمدادات والخسائر البيئية الفادحة نتيجة إنتاج واستهلاك الطاقة والتخلف التكنولوجي“.

وأشارت الوكالة إلى أن ”شي“ قال إنه ينبغي على الصين «كبح الاستهلاك غير المنطقي للطاقة وفرض قيود على استهلاكها بوجه عام.

ودعا الرئيس الصيني إلى ثورة في الإمدادات تشمل تنويع مصادر الطاقة لاستخدام مصادر أخرى غير الفحم. حيث يلبي الفحم حالياً نحو ثلثي الطلب الصيني الأساس الإجمالي على الطاقة وتسعى الدولة جاهدة لخفض هذه النسبة إلى ما دون 65 % نهاية السنة الحالية، مؤكدا على ”تعزيز التعاون مع كبار المناطق المنتجة للنفط والغاز مثل الشرق الأوسط وآسيا الوسطى وأميركا وأفريقيا وكذلك تعزيز طاقة تخزين وتوزيع النفط والغاز في الدولة“.

محادثات الغاز

وأعلنت وزارة الطاقة الروسية أن موسكو لا تعتزم إجراء محادثات جديدة حول أسعار الغاز الذي تسلمه إلى أوكرانيا قبل انتهاء المهلة التي حددتها لدفع الديون الأوكرانية صباح بعد غد.

وقالت أولغا غولان الناطقة باسم الوزراة رداً على سؤال عن تصريح مسؤول أوروبي تحدث عن احتمال استئناف المحادثات بين روسيا وأوكرانيا والاتحاد الأوروبي السبت لوكالة ”فرانس برس“: ”لا نعتزم تنظيم لقاء في هذه المرحلة“.

وكان المفوض الأوروبي المكلف شؤون الطاقة، غونتر أوتينغر، أعلن أنه لا يستبعد استئناف المفاوضات الثلاثية حول الغاز التي علقت الأربعاء من دون نتيجة.

وذكر أوتينغر عند وصوله إلى اجتماع للوزراء الأوروبيين للطاقة في لوكسمبورغ: ”اتفقنا أن يتحدث كل من الوفدين الروسي والأوكراني مع رئيسه ورئيس حكومته، وهذا ما حدث أمس الجمعة“. مضيفا ”على هذا الأساس أتوقع أن تستأنف المفاوضات بين الوزيرين الأوكراني والروسي ورئيسي مجلسي إدارتي شركتي الغاز ووفديهما اليوم السبت».

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com