محامون أتراك ينتقدون قرار تبرئة مالك منجم “سوما”

محامون أتراك ينتقدون قرار تبرئة مالك منجم “سوما”

المصدر: أنقرة- (خاص) من مهند الحميدي

وجه محامون أتراك انتقادات لقرار الادعاء العام بعدم وجود دليل يدين رئيس شركة سوما “ألب كوركان” وصاحب المنجم الواقع غرب البلاد والذي شهد كارثة الحريق التي أودت بحياة 301 عامل يوم 13 أيار/مايو الجاري.

واعتبر المحامون أن مسؤولي شركة المنجم مذنبون بالدرجة الأولى في هذا الحادث، وأن عدم استجواب “كوركان” حتى تاريخه يثير شكوكا بأن هناك من يتستر عليه.

كما أبدى المحامون تخوفهم من احتمالات تزييف الأدلة، بسبب عدم جدية القضاء في التحقيقات. وقال المحامي حسني طونا، إن هنالك تواقيع مزورة في هذه القضية، ما يعني وجود محاولات للتملص من المسؤولية.

وكانت وسائل إعلام محلية نقلت خبر هروب كوركان، حيث اختفى بعد ظهوره في مؤتمرٍ صحافي في اليوم الرابع من حدوث الكارثة، بعد أن أكد للإعلام عدم وجود إهمال من طرف الشركة المشغلة للمنجم.

وتنصل كوركان من المسؤولية عن الحادث، وحملها لمدير المنجم المباشر “رمضان دوغرو” المعتقل -حالياً- على ذمة التحقيق.

وفي سياقٍ متصل؛ ذكر تقرير صادر عن فريق التحقيق المكلف من وزارة العمل، إن الظروف الموجودة داخل المنجم بعد الحادث ما زالت غير مناسبة لمباشرة العمل، لوجود انهيارات بسبب الحريق، ولن يتم فتحه للعمل فيه قبل ثلاثة أشهر على الأقل.

كما أصدر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، خلال اجتماع رئاسة الوزراء الذي عقد الأربعاء، تعليمات بإجراء دراسة لسن قانون جديد من شأنه منع وقوع أحداث مماثلة مستقبلاً.

يُذكر أن الجمهورية التركية تعتبر من أكثر الدول تعرضاً لكوارث المناجم، ويرى معارضون أن المناجم التركية متأخرة عن مثيلاتها في الدول الصناعية الأخرى، وتفتقر إلى وسائل الأمان الضرورية للحفاظ على حياة العمال، الذين يصل عددهم إلى نحو 49 ألف عامل ينقبون عن الفحم في 740 مرفق مسجل للتعدين في عموم البلاد.

للتصحيح أو إبداء أي ملاحظات desk (at) eremnews.com

محتوى مدفوع