السعودية تستقطب النساء في خططها الطموحة لتوطين صناعاتها العسكرية

السعودية تستقطب النساء في خططها الطموحة لتوطين صناعاتها العسكرية

تبحث شركات سعودية، تعمل في مجال الصناعات العسكرية، عن شابات سعوديات لإعدادهن ضمن فريق يضم أيضاً شباناً من مواطني المملكة في إطار خطط الرياض لتوطين القطاع ذي الميزانية الكبيرة.

 وبدأت السعودية منذ العام 2017، خطوات جدية لتوطين صناعة السلاح، من خلال الاعتماد بشكل رئيس على التصنيع الداخلي

 وخلال الأيام الماضية، بدأت أكثر من عشر شركات سلاح سعودية، باستقبال طلبات الشابات الراغبات بالانضمام لبرنامج ابتعاث مجاني لكوادر سعودية شابة وموهوبة من الجنسين لدراسة التخصصات الهندسية والدفاعية في الجامعات العالمية، والانضمام بعد تخرجهم إلى تلك الشركات.

 وقالت عزة الفهد، وهي مهندسة سعودية شابة تخرجت حديثاً من الجامعة، إنها تخطط للانضمام إلى البرنامج والابتعاث لصالح إحدى الشركات السعودية المشاركة بعد تحقيق شروط الابتعاث التي تستهدف المتفوقين.

 وأضافت ابنة مدينة جدة في حديثها لـ "إرم نيوز" أنها تأمل أن يتم قبولها في أول دفعة ابتعاث لدراسة أحد التخصصات المطلوبة حتى الحصول على شهادة الدكتوراه التي تعني أنها ستدرس لنحو خمس سنوات قبل أن تعود للعمل في المملكة بقطاع يهيمن عليه الرجال.

 ويتوجب على خريجي البكالوريوس من الجنسين، الراغبين بالالتحاق في البرنامج، أن تكون شهاداتهم في تخصصات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات، وبتقدير عال في التخصص بجانب مستوى متقدم في اللغة الإنجليزية، وألا يزيد عمر المتقدمين عن 27 عامًا.

 ويستهدف البرنامج خريجي الثانوية العامة والتعليم العالي (البكالوريوس والدراسات العليا) وموظفي المنشآت العاملة في قطاع الصناعات العسكرية بالمملكة، بينما يشترط على الملتحقين العمل في الشركات السعودية لمدة مساوية لمدة دراستهم في الابتعاث.

 وتتكفل الشركات العسكرية السعودية المشاركة في برنامج الابتعاث، بوجود مرافقين للمبتعثين من الجنسين، ما يسهل عليهم اصطحاب عوائلهم كما هو حال المتقدمات المتزوجات اللاتي لديهن أطفال ويرغبن بوجود عوائلهنَّ معهنَّ.

 وتريد الشركات الدفاعية السعودية، إعداد كوادر محلية خبيرة من الجنسين، في تخصصات دقيقة تندرج تحت أحد تخصصات الصناعات العسكرية.

 ويقول القائمون على برنامج الابتعاث، إن اختيار المرشحين يكون بالمفاضلة بينهم، والأولوية للحاصلين على أعلى التقديرات التراكمية وأفضل النتائج الأكاديمية وذلك حسب عدد المقاعد المتاحة، إلى جانب اجتياز المقابلة الشخصية من قبل المنشآت المشاركة في البرنامج.

 ومن غير الواضح عدد الملتحقات بالبرنامج حتى الآن، لكن الدراسة في الخارج أمر شائع في المملكة التي ترسل سنوياً آلاف الطلاب من الجنسين على حساب الحكومة للدراسة في جامعات عالمية مرموقة في واحد من أكبر برامج الابتعاث في العالم.

 ولدى السعودية استراتيجية لإعداد القوى البشرية لقطاع الصناعات العسكرية، ويمثل برنامج الإيفاد والابتعاث لمنشآت قطاع الصناعات العسكرية إحدى أهم المبادرات ذات الأولوية والمنبثقة من تلك الاستراتيجية.

 وزاد اعتماد الرياض على النساء في سوق العمل والمناصب القيادية في السنوات القليلة الماضية بالتزامن مع سن تشريعات جديدة أو تعديل أخرى قائمة لتسهيل تنقلهنَّ ومشاركتهن في الحياة العامة ودخول قطاعات كانت لعقود حكراً على الرجال، وبينها السلك الدبلوماسي والقطاع العسكري والأمني.

الأكثر قراءة

No stories found.
إرم نيوز
www.eremnews.com